العدد 301 - 2014-04-16 - 16-06-1435

آلام الحوض وأسفل البطن..

51-10.jpg

غالبية النساء اللواتي يزرن الطبيب النسائي يشكين من آلام حادة أو مزمنة في الحوض أو في أسفل البطن والظهر. وتختلف حدة هذه الأوجاع باختلاف الأمراض التي تسببها. وأية شكوى من هذا النوع تتطلب الأذن الصاغية والاهتمام اللازم من قبل الطبيب الاختصاصي الذي يجب عليه أن يبادر الى تحليل مصدر هذه الأوجاع  وتشخيص المرض بكل صبر وأناة، لأن المعالجة في مثل هذا المكان المعقّد (الحوض) من جسم المرأة لاتؤتي ثمارها إذا تلكأ الطبيب في تحديد مصدر الأوجاع بكل دقة.
ويكون الوجع عادة في أسفل البطن أو أسفل الظهر، ولكنه يختلف من امرأة إلى أخرى.

وتأتي المريضة الى العيادة فتقول: إنني أشكو من ثقل غريب أو شد إلى الأمام أو إلى الخلف نحو المخرج. وامرأة اخرى تقول: أشعر بالوجع عندما يبدأ الميعاد (الدورة الشهرية) وسرعان ما يتصاعد الوجع بحيث لا أعود استطيع تحمُّله. أما الثالثة فتقول: أشعر بحريق في أسفل بطني يمتد أحياناً إلى ساقيَّ وأحياناً يلف خاصرتي.

إذاً هناك أنواع عديدة من الأوجاع، منها:
- أوجاع المبيض (الإباضة): تعاني منها حوالي 5% من النساء، وهي الأوجاع التي تبدأ عند المرأة في يوم الإباضة، أي في منتصف دورتها الشهرية، ويرافقها أحياناً تمشحات دموية بنية اللون وحمراء، وتختلف في قوتها وحدتها من دورة إلى اخرى، وتبدأ في اسفل البطن ولكنها في الغالب تكون محصورة في المبيض الأيسر أو الأيمن حسب عملية الإباضة. وتفسَّر هذه الأوجاع بتكوُّن كيس مبيضي سرعان ما ينفجر قبيل حدوث الإباضة (كيس غراف الشهير).

وتجدر الملاحظة هنا بأن مثل هذه الأوجاع المبيضية الحادة قد تغش المريضة أحياناً! أو الطبيب نفسه، فيعتقد أن المرأة مصابة بالتهاب في الزائدة الدودية فيُجري لها عملية جراحية بدون أي داعٍ لها.
ويُعالَج هذا النوع من الأوجاع بإعطاء المرأة حبوب منع الحمل التي تمنع الإباضة مؤقتاً، فتستريح المريضة من أوجاعها.

- الأوجاع التي تسبق العادة الشهرية (Premenstrual Syndrome): وتكثر هذه الأوجاع بصورة خاصة عند المراة بعد سن الخامسة والثلاثين، هي تظهر في فترة الأيام العشرة التي تسبق الدورة الشهرية، وترافقها عدة علامات وأوجاع أخرى خارج الحوض تدل مجتمعة، دلالة واضحة، على نوع المرض، وهي التالية:
• احتقان في الثدي، وأحياناً لايطاق ويصعد إلى الكتف والذراع.

• احتقان في اسفل البطن، فينتفخ وتبدو المريضة وكأنها منفوخة بسبب احتقان الغازات في أمعائها.

• كثرة التبول.

• احتقان السوائل في جسم المرأة فيزيد وزنها حوالي نصف كيلوغرام أو كيلوغرام واحد، وتنتفخ أطرافها ووجها.

• حالات عصبية، أوجاع في الرأس، ضيق في التنفس، أوجاع في الحلق، حساسية في الجلد، إمساك واضح، أوجاع في المرارة. وأوجاع الطمث (Dysmenorrhe).

ويصادف هذا النوع من أوجاع البطن والحوض في 25% من الحالات، وتدوم يوماً أو يومين وعلى الاكثر ثلاثة أو أربعة أيام. وتظهر هذه الأوجاع بصورة خاصة لدى الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين سن الثامنة عشرة والعشرين وتختفي عادة بعد الولادة الأولى.

وتختلف أوجاع الطمث في حدَّتها وقوتها من خفيفة جداً الى قوية جداً، مما يفرض على الطبيب اختيار الدواء المناسب من أجل تسكينها والتخفيف منها. وتكون الاوجاع محصورة عادة في أسفل الحوض, وتتصاعد أحياناً وتخبو التقلصات الرحمية المستمرة، والمعالجة تكون عادة بالمسكنات والمهدئات (ادوية الأمراض العصبية) مثل البروفين والبنادول.

والالتهابات الرحمية والمهبلية وكذلك قرحة عنق الرحم، تسبب آلاماً في أسفل البطن والظهر, وكذلك  أوجاع اللولب تسبب نفس الألم، لأن اللولب في داخل الرحم يعتبر جسماً غريباً.

 

 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb