التعليم العالي الخاص
كان لابد من اتخاذ هذه القرارات الحاسمة بوقف برامج في بعض جامعات البحرين الخاصة.
تحويل التعليم العالي إلى تجارة بحتة جريمة في حق الوطن والمجتمع والدولة والفكر الإنساني.
لقد تم تشويه صورة البحرين «أُمّ التعليم النظامي في الخليج» على يد هذه الجامعات. وصار افتتاح البرامج الأكاديمية كافتتاح محل لبيع الأحذية.
وجرى استقدام بعض المدرسين بصورة أساءت لصورة الأستاذ الجامعي القيّم على إعداد جيل من الباحثين والعلماء والشباب المثقفين. كما تم استغلال حاجة أشقائنا الخليجيين لمواصلة تعليمهم العالي ببرامج أكاديمية ناقصة وغير معتمدة.
خطوة مجلس التعليم العالي متأخرة، لكنها ضرورية لحماية عقول أبنائنا من التشويه والخداع العام الذي يمارَس من قِبَل البعض وبدون خجل.
إنها عملية جراحية شديدة الألم لنظام تعليمنا العالي في البحرين، ولابد منها. وسيغضب أصحاب هذه الجامعات، لكن لابد من قول الحق والوقوف إلى جانب الحقيقة. ومن غير المعقول السكوت إلى حد التواطؤ على مساخر من نوع حالة «الجامعة» التي تمنح الدكتوراه كما تُـمنح شهادة الروضة. ودولة الكويت لها الحق في الاعتراض على هذه المهازل. وإن من صالح هذه الجامعات فرض هذا التنظيم، ومراقبة أدائها، لتكون المخرجات في مستوى الطموح المطلوب، ولتكون هذه الجامعات بالفعل رديفة للجامعات الوطنية المعتبرة.
إننا نرى أن قرارات مجلس التعليم العالي كانت منصفة وموضوعية، فبدلاً من إغلاق هذه الجامعات أُعطيت فرصة لتصحيح أوضاعها. وإلا فالإغلاق سيكون هو الحل.
شظية:
كل خير تعمله يدفع عنك شراً.


