الحكومة العراقية تصادق على العرض البريطاني - الصيني لتطوير حقل الرميلة
|
نائبة تشكك في الاتفاق وتتوعد الوزير بالمحاسبة
بغداد – عامر محمود
|
![]() أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية أن مجلس الوزراء صادق على العرض المقدم من ائتلاف شركة (بريتش بتروليوم BP) البريطانية وشركة )النفط الوطنية الصينية) لتطوير حقلي الرميلة الشمالي والجنوبي من خلال جولة التنافس الأولى التي عقدت يوم الثلاثاء قبل الماضي في العاصمة بغداد.
وقال علي الدباغ في بيان صحفي تلقت نسخة منه: إن هذا الائتلاف سيرفع الإنتاج من مستواه الحالي والبالغ 950 ألف برميل يومياً الى 2,850 ألف برميل يومياً لقاء عائد خدمة بقيمة دولارين للبرميل الإضافي المنتج. وأوضح أن العروض التي تقدمت بها الشركات المتنافسة الأخرى لتطوير الحقول الباقية لم يتم قبولها في جولة التنافس الأولى نظراً لعدم موافقتها لعائد الخدمة المقرر من وزارة النفط. وقد تعرض العقد البريطاني - الصيني لانتقادات برلمانية وتشكيك في جدواه بالنسبة للاقتصاد العراقي، ووصف الناطق باسم كتلة التحالف الكردستاني النائب فرياد راوندوزي، ما تم الاتفاق عليه بأنه مخالف لما تحدث به وزير النفط حسين الشهرستاني أثناء استدعائه إلى البرلمان. وقال راوندوزي إن وزير النفط أكد خلال حديثه في البرلمان أن الشركات ستربح عن كل برميل دولاراً واحداً بعد أن ترفع من سقف الإنتاج الحالي، لكن ما تم هو الاتفاق على دولارين للبرميل، وهذا يشكل مخالفة صريحة لما تحدث به وزير النفط، مشيراً إلى أن تراخيص الخدمة غير مجدية في الوقت الحاضر مقارنة بالتراخيص الأخرى مثل تراخيص رفع الإنتاج وغيرها. ويعد حقل الرميلة أحد أكبر الحقول النفطية العراقية ويتكون من مجموعة آبار تمتد من منتصف غرب البصرة حتى شمال دولة الكويت. وفي سياق متصل انتقدت النائبة شذى الموسوي تعامل وزارة النفط مع جولة التراخيص النفطية وإحالتها إلى مجلس الوزراء في غضون ساعات قليلة، معتبرة إياها طريقة غير معمول بها إلا في العقود الاحتكارية، وقالت إن حقلي الرميلة الشمالي والجنوبي يمثلان نحو 35% من الثروة النفطية التي كانت معروضة للاستثمار، وإن تسلم العروض وفتحها وإحالتها في غضون ساعات تعد مخالفة لكل القوانين المعمول بها في العراق منذ عشرات السنين، وهي طريقة غير معمول بها في أية دولة من دول العالم. وأضافت الموسوي بأن وزير النفط حسين الشهرستاني وعدنا أثناء حضوره إلى البرلمان أن لاتتم الإحالة إلا بعد دراسة للعروض من لجنة متخصصة في مجلس الوزراء وأن هذا قد يستغرق مدة تصل إلى ستة أشهر. وخلصت إلى أن ما حدث مخالفة واضحة للقوانين وكذلك التعهدات التي أعطاها الوزير إلى مجلس النواب، وكل هذا سيحاسَب عليه الوزير عاجلاً أم آجلاً. ولم تثمر جولة التراخيص الأولى التي أعلنتها وزارة النفط العراقية الأسبوع الماضي لستة حقول نفطية وحقلين غازيين سوى عن اتفاق لتطوير الإنتاج بحقل الرميلة النفطي، بينما اعتذرت الشركات عن الاستثمار في الحقول الأخرى بسبب تفاوت السعر المقدم مع السعر المحدد من الوزارة. واعتبر الخبير الاقتصادي علاء الدين الأعظمي عدم تقدم أي من الشركات بعطاءات لتطوير حقول الغاز يعود إلى أنها غير مطمئنة للوضع الأمني، مضيفاً في حديث لـ ـ أن هذه الحقول إذا ما عرضت في ظروف أمنية أفضل فإن العديد من الشركات ستتنافس للحصول عليها. ولم تحظ الحقول الغازية المعروضة على شركات النفط لاستغلالها وتطويرها بأي عرض من الشركات الـــ32 المشتركة في جولة التراخيص، بالرغم من تمديد فترة تقديم العطاءات. والحقلان الغازيان المعروضان هما عكاز الواقع بمحافظة الأنبار في الصحراء الغربية وحقل المنصورية الكائن في محافظة ديالى، ويحتويان من احتياطي من الغاز الطبيعي الحر يقدر بنحو 6.3 تريليون قدم والطاقة الإنتاجية الممكنة لهذين الحقلين تبلغ نحو 650 مليون قدم مكعب في اليوم مما يشكل نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتوقعة للغاز الحر في العراق في حالة تطوير وإنتاج حقوله الغازية. وفي تطور لاحق اعلنت وزارة النفط العراقية اعتزامها تقديمَ موعد الجولة الثانية من منح العقود النفطية من أجل إعطاء الشركات الأجنبية فرصةً ثانية للتقدم بعروض لحقول النفط والغاز التي لم يحالفها الحظ في الجولة الأولى، وقال عاصم جهاد المتحدث باسم الوزارة أن جولة منح عقود الطاقة الكبرى في البلاد كان من المقرر أن تُجرى في نهاية هذا العام لكن الوزارة قدمت موعدها، وستعلن قريباً الموعد الجديد الذي قد يكون في الأشهر القليلة المقبلة.
|



