الضحايا مسلمون
على الصفحة الرئيسية لموقع بى بى سى العربي نشرت قبل يومين مجموعة من الأخبار فى وقت واحد، أحدها يقول: مقتل 12 شخصاً فى معارك بالصومال، والثاني: مقتل 140 على الأقل بأعمال عنف غربي الصين، والثالث: مقتل اثنين وإصابة أربعة عشر شخصا في تفجير انتحاري قرب مطار قندهار العسكري، والرابع: اسرائيل تنوي بناء مدينة يهودية وسط التجمعات الفلسطينية، والخامس: نائب الرئيس الأمريكي: «لن نحاول منع إسرائيل من ضرب إيران».
لاحظ أن القاسم المشترك فى كل هذه الأخبار أن ضحاياها مسلمون وأنها تجرى على أراض إسلامية أو تسكنها أغلبية مسلمة؛ كما هو الحال فى إقليم شينجيانغ غربي الصين.
هذا من جانب ، أما الجانب الثانى الأكثر إظلاما فهو أن المسلمين أنفسهم شركاء فى بعض جرائم القتل والترويع ضد إخوانهم، كما يبدو فى أخبار الصومال وأفغانستان.
يلاحظ أيضا هذا المد العدواني الصهيو أمريكي على الدول الإسلامية والتبجح غير المسبوق فى إعلان أهداف مشتركة هنا وهناك، كلها ضد المسلمين.
ولاشك أن أيد أمريكية صهيونية تكون غالبا وراء تأجيج الصراع فى المناطق التى تخلو من الاحتلال المباشر، وكل الأخبار التى صدَّرنا بها هذا المقال تندرج تحت هذا المفهوم، يعنى أن المشروع الصهيو أمريكي يعمل فى كل مناطق العالم على تصفية الوجود الإسلامي وإضعاف الدول الإسلامية لأسباب معروفة، منها تمكين المشروع الصهيوني، وفرض الهيمنة الأمريكية على دول وشعوب المنطقة لابتزازها اقتصادياً وسياسياً.
المسلمون يحتاجون إذاً إلى صحوة شاملة وفهم واضح للواقع، وعزيمة لاتلين فى مواجهة المشروع العدواني المستمر على الأنفس والأعراض والممتلكات، وهذا ممكن إذا وُجِدت قيادة واعية، والتفاف شعبي خلف هذه القيادة، ومشروع إيماني يحيى موات هذه الأمة وينتشلها من مستنقع الدونية والتخلف، ويصل بها إلى حقيقة أنها «خير أمة أخرجت للناس».


