العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

د. الحمد: المعالي تطور منذ انطلاقته.. واختيار أهدافه يستند على أسس علمية

56-16.jpg

 

المعالي.. شجرة يانعة تلقي بظلالها الخيرة على الجميع، ولأنها باسقة فرعها في السماء لابد لها من جذور ضاربة في الأرض، هذه الجذور تسعى بكل جهد وقوة وإخلاص إلى تحقيق المعالي بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.

ومن منطلق الاطلاع على هذه الجذور التي تمثل أساس العمل في المعالي، كان لنا هذا اللقاء مع الدكتور بسام الحمد مشرف المعالي بمنطقة المحرق وأحد أعضاء مجلس إدارة المعالي، الذي حدثنا بالتفصيل حول طبيعة العمل الذي يقوم به متطرقاً في حديثه إلى الأساسيات التي قامت عليها المعالي والكيفية التي تطورت بها. وهذه تفاصيل اللقاء:

 

 

>> هلاَّ حدثتنا عن طبيعة مهامك بالمعالي؟

- أنا عضو بمجلس إدارة المعالي وأعمل مشرفاً للمعالي بمنطقة المحرق ومتابعة أعمال المناطق الأخرى. وهذا الإشراف يتطلب تنظيماً وتخطيطاً ومتابعة فيما يتعلق بطلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية وبالعاملين في إدارة المعالي بالمحرق، ثم بالإعلام وإجلاء صورة المعالي.

وبمساعدة فريقي نضع خطة بالأهداف المرجوة من خدمة شباب المعالي عبر الأنشطة والمناهج التربوية، وقد أثبت فريق العمل أنه على قدر الثقة في تنظيم الفاعليات والأنشطة وهذا هو فريق النجاح. 

وأستطيع القول إنه على الصعيد الإعلامي كانت صورة المعالي بمنطقة المحرق شابها في فترة ما شيء من الفشل، لكن بحمد الله وتوفيقه غدت المعالي اليوم في مقدمة الركب وستظل كذلك بإذن الله، وقريباً ستكون المحرق رائدة بين قريناتها في المناطق الأخرى، وأنا أعتبر ذلك جزءاً من التنافس الشريف الذي يدفع بالجميع إلى الأمام. 

وعن العلاقة التي تربط هذه الاتجاهات ببعضها يؤكد الحمد أنه بتوازن الاتجاهات الثلاثة يحصل المعالي على قوته قولاً وفعلاً.

>> ذكرت أن جزءاً من عملك يتمحور حول وضع أهداف النشاط واستراتيجياته، فهل لك توضيح ذلك بمزيد من التفصيل مع ما تعتمدونه في هذا الموضوع؟

- نعم، وأشير إلى أننا نعتمد على الكثير من الأساليب العلمية في ذلك. إذ يبدأ العمل عادة في تحليل للعمل ككل من نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات وهذه الطريقة تسمى طريقة (SWAT Analyses)، ومن هنا نحدد ما نريد تحقيقه كأهداف للوصول إلى رؤيتنا وبغيتنا.

وحول طريقة  اختيار الأهداف يوضح الحمد أنه يتم تحديدها وفقاً لما يطلق عليه «الأهداف SMART»، ويُتشترَط أن تكون معاييرها دقيقة ومحددة بكافة التفاصيل، وتكون قابلة للقياس بحيث يمكن القول إن هذا الشخص نجح في تحقيق الهدف أو لا من خلال الاستناد إلى معيار محدد يقاس به نجاح الهدف، إضافة إلى إمكانية قياس مدى نجاح الهدف الذي يجب أن يكون في حدود المعقول وقابلاً للتنفيذ والتحقيق. 

وفيما يتعلق بشروط اختيار أهداف المركز يضيف أنه يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار الوضع الحالي في إمكانية تحقيق الأهداف المرحلية، ثم يجب التأكد من أن الأمور متوازنة من حيث العمليات الداخلية للمركز، التمويل، الأفراد وقدراتهم، وأخيراً الزبون. 

وبذلك يكون شباب المعالي قد وفقوا في تحقيق مرادهم المرتكز على ترسيم أهداف ووسائل متزنة وقابلة للتطبيق.

>> هل يمكن لولي أمر في حالة اطلاعه على هذه الأساليب أن يطبقها بنفسه بحيث يساعد ابنه على وضع منهجية مستقيمة يسير عليها؟

- نعم بالتأكيد، فولي الأمر هو جزء من سر نجاحنا، إذ إن كل من يكون شريكاً أو ذا فائدة في تحقيق أهداف المركز يكون بطريقة أو بأخرى على اطلاع على أساليب المركز، وأولهم الآباء الذين من الممكن لهم استخدام هذه الأساليب لأنها خرجت من بين أيدي المختصين بالمرحلة العمرية ذاتها. 

>> ما صور التنسيق بين فروع المعالي، وكيف يتم؟

- كون فروع المعالي كلها تحت مجلس إدارة واحد، فهذا يضمن سير العمل بامتياز في جميعها، فمثلاً إذا كان النجاح في أحد الفروع باهراً بسبب أسلوب أو نشاط جديد، فإنه يتم تعميم هذا النشاط على كافة الفروع بعد دراسته في مجلس الإدارة لاستغلاله بشكل أمثل في تحقيق نجاحات أخرى في الفروع الأخرى. 

من جانب آخر، الفروع لديها أنشطة مثل مخيم الربيع، والنشاط الصيفي التي يشارك فيه ما يصل إلى 600 شخص، وتجمع هذه الأنشطة في معظم أجزائها على جميع الفروع، فيتحقق التنسيق ويتحقق النجاح.

>> ما الصعوبات التي تلاقونها؟

- من الطبيعي ألا يخلو أي عمل من صعوبات، وما نواجهه منها هو الفرق بين مستوى الكوادر العاملة في الفروع، فتمتع أشخاص بكفاءة في نشاطهم أكثر من آخرين يفرض المزيد من الجهد في تدريب ورفع كفاءة أفراد جدد ليكونوا قادرين على حمل مسؤوليات نشاط المعالي التي تلزم في أنشطتها أن يكون الإداري على مستوى عالٍ من الفن في الإدارة والفن في التعامل مع الطلاب، وعلى قدر من الطاقة والهمة العالية، والتمسك بالصلاح بحيث يكون الفرد قدوة حسنة لغيره.

>> كيف ترى تطور المعالي منذ بدايتها منذ ثمان سنوات وحتى الآن؟ 

- ظهر مشروع شباب المعالي بصورته عام 2001، وكان العمل يتم بشكل مفترق أي أن كل فرع في كل منطقة كان يعمل على حدة. ولكن التكامل في العمل يجلب النجاح أينما كان، وفي المرحلة الحاضرة صار يخدم قطاعات من الشباب تعدوا في عددهم 600 طالب من المرحلتين الإعدادية والثانوية.

وعلى صعيد الأنشطة كان مركز المعالي يتميز بتقديم الأنشطة العامة ذات الأفكار الجيدة ولكن هذه الأنشطة لم تكن جماهيرية بالشكل المطلوب بحكم صغر العدد، حيث كانت المنطقة تدير النشاط بنفسها، أما الآن فإن تجمع كافة الفروع ألزم على المعالي أن تتميز في أنشطتها الجماهيرية. 

وبالنسبة للجانب الإداري يؤكد د. بسام الحمد أن نشاط المعالي نجح في جمع عدد من الإداريين في بوتقة واحدة للعمل معاً في كثير من الأنشطة.

ويسترسل في إيضاح المجالات الأخرى التي تطور فيها المعالي، والمجال الإعلامي هو أحدها إذ يخبر البسام أن نشاط المعالي لم يكن ظاهراً بشكل إعلامي مميز، ولكن سنة تلو السنة يظهر المعالي بقوة إعلامية أكبر، حيث صار يتعاون مع كثير من الجهات والمؤسسات الإعلامية المختلفة، ونتيجة لذلك انتشر أمر المعالي وصار يُدعَم مالياً من المؤسسات التي زُرعت فيها ثقة المعالي.

وبخصوص تطور الأهداف أضحى نشاط المعالي برؤيته الواضحة وأهدافه الاستراتيجية ووسائله المتطورة نشاطاً منظماً يحقق التعلم والنمو اللذين يعتبران جزءاً من نظام بطاقة الأداء المتوازن لوضع الاستراتيجيات. فالمعالي يضع برنامجاً تدريبياً يمكن منفذيه والمشاركين فيه من الاستفادة من خبرة إدارة الأنشطة علماً وعملاً، وبذلك يتميز المشارك بالمعالي ويتميز المعالي بالمشارك.

>> كيف ترون العمل التطوعي في مركز المعالي بعد خمس سنوات؟

- أرى في المعالي كمركز ماهر في إدارته، ومحقق ناجح لأهدافه وساعٍ حثيث لرؤيته ومتخصص في مجاله، أراه في مجال العمل الطلابي الذي استطاع أن يخرج على مدار سنوات طوال أجيالاً تميزت في حياتها العملية، وحصلت على أفضل وأعلى المراكز في البلاد، وفي المعالي يطمح الشخص إلى أن يكون من المتميزين في العبادة والمتميزين في العمل، اللذين لم يفرقوا بين هذين الأمرين فحققوا بذلك تمام التميز الذي يعد عنواناً للمعالي، وكما أرجو هذا الأمر لنفسي فإني أرجوه لكافة شباب المعالي. 

>> كلمة تود قولها، ولمن؟

- كلمتي لشباب المعالي أقول فيها: «يا شباب المعالي، إذا صرتم في مركز المعالي، فتأكدوا أننا سنعينكم على أن تكونوا في المعالي.. في أخلاقكم.. في عبادتكم.. وفي حياتكم. 

ولكم سر أهمسه في آذانكم.. أنا كنت طالباً في المعالي.

 

 

 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb