العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

فلنقاطع المنتجات الصينية

الصين الشيوعية كما هي، لم تغير من سياستها فى التعامل مع الأقليات أو حتى مع المطالب الشرعية للأغلبية المقهورة.

النظام الصيني يعمد إلى الفتك بكل الخصوم السياسيين بلا رحمة ولا هوادة، فقبل 20 عاما ارتكب الجيش الصيني مجزرة بحق 2000 من طلبة الجامعات والعمال الذين تظاهروا بالميدان المسمى السلام السماوي (تيان آن مين) بوسط العاصمة بكين، مطالبين بإصلاحات ديمقراطية، ومرت الذكري يوم 3 يونيو الماضى وسط تعتيم رسمي، لكن منظمة العفو الدولية أصدرت بياناً أدانت فيه اتساع قاعدة الرقابة الصارمة المفروضة من قبل النظام الصيني على الأصوات المعارضة.

والآن تمارس السلطات الصينية نفس الدور مع مسلمي تركستان الشرقية، فبعد أن ارتكبت ضدهم أبشع أنواع الاضطهاد الدينى والتطهير العرقي منذ اجتياح القوات الصينية الشيوعية لتركستان سنة 1949م، عادت لتهدد بقطع الرقاب وإغلاق المساجد، بعد مقتل 184 شهيدا مسلما وفق التقديرات الرسمية والآلاف وفق تقديرات اليوجور أنفسهم في الاحتجاجات الأخيرة على ما يتعرضون له من معاناة، وجرح أكثر من ألف، واعتقال ألف وخمسمائة على الأقل. ومما يثير الاستغراب أننا لم نجد أحداً من قادة العرب والمسلمين يتصدى لهذا التوحش الصيني، باستثناء رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان الذى وصف ما يحدث فى تركستان بأنه “أعمال إبادة جماعية”.

هذا الاضطهاد لمسلمى تركستان - التى أطلق عليها الصينيون اسم (سينكيانج) وهي كلمة صينية تعني: المستعمرة الجديدة - ليس بمعزل عن اضطهاد المسلمين فى كل أنحاء الصين الذين يبلغ عددهم وفق أحدث التقديرات 124 مليوناً، يمثلون نسبة 10% من السكان، ويتوزعون في عشر قوميات.

إن أقل نصرة من حكام المسلمين لإخوانهم المستضعفين في تركستان هي أن يهددوا بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الصين، وأقل نصرة من الشعوب الإسلامية هي رسائل الاحتجاج الموجهة للسلطات الصينية وتنظيم حملات لمقاطعة المنتجات الصينية كما فعلت مع المنتجات الأمريكية وغيرها، وسيكون لهذا التحرك أبلغ الأثر إذا ما نظرنا إلى أن الدول العربية والإسلامية هي أكبر سوق للمنتجات الصينية.

إن  إحياء هذه القضية ودعمها واجب شرعي على كل المسلمين، فلنبدأ التحرك من الآن.

 

 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb