العدد 187 - 2012-02-01 - 09-02-1433

الشيخ الجبرين.. رحلة تميز قاربت الثمانين عاماً

كان نجماً فى سماء العلم الشرعي
57-24.jpg

لم يعد لأمة الإسلام إلا أن تتذكر علمه وفضله وتدعو له بموفور الرحمة.

إنه العالم العلامه الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عضو هيئة كبار العلماء وعضو الإفتاء سابقا بالمملكة العربية السعودية، الذى انتقل إلى جوار ربه يوم الاثنين قبل الماضى بعد فترة من مكابة المرض ومعاناته.

ولد الشيخ بن جبرين عام 1352هـ في إحدى قرى القويعية ونشأ في بلدة الرين، وابتدأ بالتعلم عام 1359هـ وأتقن حفظ القرآن الكريم وسنه اثنا عشر عاما.ً

حصل الشيخ - رحمه الله - على الشهادة الثانوية عام 1377هـ من معهد إمام الدعوة العلمي بالرياض وكان ترتيبه الثاني بين الطلاب، ومنه أيضا حصل على الشهادة الجامعية عام 1381هـ وكان ترتيبه الأول بين الطلاب وعودلت هذه الشهادة بكلية الشريعة. بعدها التحق بمعهد القضاء العالي وحصل على الماجستير عام 1390هـ بتقدير جيد جداً، وبعد عشر سنين سجل في كلية الشريعة بالرياض للدكتوراه وحصل على الشهادة عام 1407هـ بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف.

وقد تتلمذ الشيخ على يد كوكبة من أكابر الشيوخ والعلماء الذين أثروا في مسيرته العلمية وشكلوا شخصيته المتميزة، وأولهم والده رحمه الله، والشيخ عبد العزيز بن محمد أبو حبيب الشتري، والشيخ صالح بن مطلق، وسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ إسماعيل الأنصاري والشيخ عبدالعزيز بن ناصر بن رشيد.

وقرأالشيخ الجبرين أيضا على الشيخ حماد بن محمد الأنصاري والشيخ محمد البيحاني والشيخ عب الحميد عمار الجزائري في علوم وفنون متعددة، وفي مرحلة الماجستير قرأ على الكثير من كبار العلماء كسماحة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد المتوفى سنة 1402هـ، وقرأ على الشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمه الله، وهو من كبار العلماء .

 وقد استفاد أيضا من مشايخ آخرين في دراسة غير نظامية وأشهرهم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله، الذي لازمه في أغلب الحلقات التي يقيمها في الجامع الكبير بالرياض، والشيخ محمد بن إبراهيم المهيزع رحمه الله، وهو من المدرسين والقضاة والشيخ عبدالرحمن بن محمد بن هويمل أحد قضاة الرياض، والشيخ عبدالرحمن محمد المقرن رحمه الله، والشيخ عبدالرحمن بن عبدالله بن فريان، والشيخ محمد بن جابر رحمه الله، وغيرهم ممن سبقوه بالقراءة على المشايخ وتعلموا كثيراً مما فاته فأدركه بواسطتهم.

وقد تتلمذ عليه واستفاد منه جمع غفير في من القضاة والمدرسين والدعاة وغيرهم.

وقد فتح الله عليه وألهمه من العلوم ما تميز به عن الكثير من العلماء، وتوغل في التفسير والاستنباط من الآيات وكذا في الحديث ومعرفة الغريب منه وكذا في العلوم الجديدة وأهلها.

أعماله:

- بُعِث  الشيخ بن جبرين رحمه الله مع هيئة الدعاة إلى الحدود الشمالية في أول عام 1380هـ بأمر الملك سعودبن عبدالعزيز بصحبة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ورئاسة الشيخ عبدالعزيز الشتري رحمهم الله.

- تم تعيينه مدرساً في معهد إمام الدعوة في شعبان1381هـ إلى عام  1395هـ، ثم انتقل إلى كلية الشريعة بالرياض وتولى تدريس التوحيد.

- تولى رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد باسم عضو إفتاء في عام 1402هـ.  

- تولى التدريس في المعهد العالي للقضاء التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1408هـ .

مؤلفاته:

للشيخ العديد من المؤلفات كان أولها البحث المقدم لنيل درجة الماجستير في عام 1390هـ  تحت عنوان «أخبار الآحاد في الحديث النبوي» وقد حصل على درجة ممتاز، وله بحث آخر بعنوان «التدخين مادته وحكمه في الإسلام»، ورسالة مستقلة بعنوان «الجواب الفائق في الرد على مبدل الحقائق» و«التعليقات على مَتن اللمعة». والكثير من الكتابات والفتاوى المتنوعة.

وقد تميزت مؤلفاته بوضوح العبارة وبذكر الأدلة ومناقشتها وبالتعليل إن وجد والحكمة من شرعية هذا الحكم والتوسع في ذكر الأمثلة مما جعل الناس يُقبِلون عليها إقبالا شديدا.

رحم الله الشيخ الجبرين وجزاه جزاء المحسنين.

 

 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb