انخفاض ملحوظ في استهلاك التمر خليجياً
|
اعتقادات خاطئة بحاجة للتصحيح العلمي
|
![]() ![]() كشفت دراسة صدرت عن مركز البحرين للدراسات والبحوث حديثاً انخفاضاً ملحوظاً في استهلاك التمر وبخاصة عند الأطفال والمراهقين في دول الخليج العربية. وتعتبر المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان من أكثر الدول الخليجية استهلاكاً للتمور. وأوضحت إحدى الدراسات في السعودية أن تناول التمر عند المراهقين والشباب قد بلغ 2-3 تمرات في اليوم، ويرتفع العدد إلى 12-13 تمرة عند كبار السن (فوق 40 سنة)، كما أوضحت دراسة أخرى في دولة الإمارات أنه كلما ارتفع مستوى تعليم المرأة قل استهلاكها اليومي للتمور! وتطرقت الدراسة التي أعدها الدكتور عبدالرحمن مصيقر مساعد الأمين العام للدراسات العلمية بالمركز إلى الاعتقادات الخاطئة حول التمر، ومنها أن الرطب أو التمر غني بفيتامين (ج). ويقول د. مصيقر “للأسف الشديد فإن الكثير من الكتب تروج لهذا الاعتقاد” مشيراً إلى أن التمر لايحتوي على هذا الفيتامين إلا بنسبة بسيطة جداً، والتمر والرطب لايعتبران مصدرين جيدين لفيتامين (ج). وحول الاعتقاد الشائع بأن التمر يعتبر غذاءً كاملاً تؤكد الدراسة أنه لايوجد غذاء كامل في الطبيعة، وهو ما يعني أنه يجب على الشخص تناول مجموعة من الأغذية لكي يكمل بعضها بعضاً في القيمة الغذائية، والتمر تنقصه العديد من العناصر الغذائية كفيتامين (ج) وبعض فيتامينات (ب) والبروتين والدهون. وتعتقد بعض الشرائح أن التمر لايصاب بالفساد وغير معرض للتلف، إلا أن الدراسة تؤكد أن التمور شأنها شأن أية فاكهة أخرى تصاب بالفطريات ومعرضة للحشرات وغيرها، ومن المهم شراء التمور السليمة وحفظها بالطرق الصحية. وتطرقت الدراسة الى القيمة الغذائية للتمور حيث وجد أن تركيبها الغذائي يختلف حسب مراحل نضجه، فمثلاً تقل العناصر المعدنية مع زيادة مرحلة النضج فهي أعلى في مرحلة الخَلال ثم تقل تدريجياً في مرحلة الرطب والتمر. ويحتوي التمر على فيتامين (أ) وبعض فيتامينات (ب) بكميات معقولة، ولاتوجد كميات تذكر من باقي الفيتامينات، كما يعتبر التمر مصدراً جيداً للحديد والبوتاسيوم. واستعرضت الدراسة القيمة الغذائية لبعض الأغذية التقليدية المعتمدة على التمر مثل ماء اللقاح والطلع وخبز التمر الذي اشتهرت به البحرين، والبثيث والدبس ورهش الدبس وعيش المحمر والحلوى. وفيما يتعلق بالفوائد الصحية أشارت الدراسة إلى أن التمر مفيد لعلاج الإمساك وأمراض القلب لاحتوائه على كميات كبيرة من الألياف الغذائية، كما أن التمر يحتوي على مادة السلينيوم المفيدة للوقاية من بعض أنواع السرطان، ونظراً لاحتواء التمر على كميات معقولة من البوتاسيوم فهو يفيد في تقليل ارتفاع ضغط الدم، بشرط اتباع نظام صحي مع تناول التمر. ويحتوي التمر كذلك على نسبة جيدة من الحديد التي تفيد في الوقاية من فقر الدم الحديدي. وتنصح الدراسة بتناول أغذية أخرى صحية وممارسة المشي للوقاية من الأمراض المزمنة. كما تطرقت الدراسة إلى بعض الجوانب الصحية للتمر في التراث الإسلامي. وخرجت الدراسة بعدة توصيات عامة للاستفادة من التمر في النواحي الصحية والغذائية منها، توعية المجتمع من خلال وسائل الإعلام المختلفة بأهمية الرطب والتمر في غذاء الإنسان، والحث على استخدام عسل التمر بدلاً من المربى وفي تحضير بعض الأغذية والأكلات الشعبية، وتشجيع صناعة التمور بأنواعها وإدخالها في تصنيع الأغذية التقليدية وغيرها، والتزود بمعلومات صحية وغذائية حول الرطب والتمر في المناهج الدراسية، وترغيب الأطفال في تناول التمور من خلال توفيرها بطرائق مختلفة في المقاصف المدرسية، وإصدار مطبوعات خاصة للجمهور تتحدث عن الجوانب الصحية والدينية للتمور وذلك لغرض تشجيع تناوله.
|




