اكتشاف تحور في فيروس (H1N1) لدى مصابين بالنرويج
![]() (رويترز): قالت السلطات الصحية في النرويج يوم الجمعة الماضي إنها اكتشفت تحوراً ربما يكون مهماً في سلالة فيروس إنفلونزا الخنازير (H1N1) قد يكون مسؤولاً عن أشد الأعراض لدى المصابين. وقال المعهد النرويجي للصحة العامة في بيان له «إن التحور قد يؤثر على قدرة الفيروس على التوغل أكثر في الجهاز التنفسي وبالتالي التسبب في مرض أخطر» ! وأضافت السلطات هناك إنه ليس لديها سبب للاعتقاد بأن التحور له أي ارتباط بتأثير أمصال الإنفلونزا أو العقاقير المضادة للفيروسات التي تنتجها شركات مثل (روش) أو (جلاكسو سميث كلاين) أو (نوفارتيس) أو (إسترا زينيكا).
واكتُشِف التحور هناك في جثتي شخصين قتلهما الفيروس وفي شخص أصابه بمرض خطير. وقال المعهد إن الشخصين اللذين أصيبا بالفيروس المتحور كانا ضمن الوفيات الأولى من وباء (H1N1) في النرويج. وذكرت السلطات الصحية أنه ليس من الواضح ما إذا كان الفيروس المتحور انتقل من إنسان لآخر. وقال جير ستين لارسن المدير في المعهد «اعتماداً على ما نعرفه حتى الآن لايبدو أن الفيروس المتحور ينتشر بين السكان، لكن تغيرات عفوية حدثت في المرضى الثلاثة». وأظهرت دراسة بعض الوفيات اللاحقة المرتبطة بفيروس (H1N1) وجود نفس التحور. وقالت السلطات إنها عثرت على تحورات أخرى في بعض الحالات، لكن ما اكتُشِف من تحورات في حالتين من الوفيات الأولى وفي شخص أصيب بمرض خطير كانت مثار اهتمام خاص. وبشار إلى أن النرويج شهدت وفيات أكثر نسبيا نتيجة وباء إنفلونزا الخنازير بالنظر إلى عدد السكان بالمقارنة مع الدول الأوروبية الأخرى، حيث تأكدت 23 حالة وفاة بالمرض في البلاد. وقالت السلطات الصحية هناك إن ذلك ربما يرجع إلى ظهور إصابات في البلاد في وقت مبكر من الموجة الشتوية في النصف الشمالي من الكرة الأرضية قبل بدء برنامج واسع للتطعيم. وفي السياق نفسه نفت منظمة الصحة العالمية يوم الخميس الماضي تسبب لقاح إنفلونزا (H1N1) في وفيات، وقالت إن نحو 40 شخصاً توُفُّوا بعد تطعيمهم ضد وباء الإنفلونزا الجديدة (H1N1) لكن التحقيقات التي جرت حتى الآن أظهرت أن الوفيات ليست ناجمة عن اللقاح. وأعادت المنظمة تأكيد أن اللقاح آمن، معربة عن قلقها من أن بعض النساء الحوامل وآخرين من المعرضين لخطر الإصابة بالمرض يرفضون اللقاح بسبب مخاوفهم من وجود آثار جانبية. وعلى الرغم من أن بعض التحقيقات ماتزال جارية فإن نتائج التحقيقات المكتملة التي وردت إلى المنظمة استبعدت أن يكون اللقاح ضد الوباء هو سبب الوفاه. وأضافت المنظمة أن التحقيق الشامل في أسباب هذه الوفيات بما في ذلك نتائج التشريح توصلت إلى أن حالات مرضية أخرى كانت السبب في الوفاة وليس اللقاح. وقالت شركة (نوفاريتس) وهي إحدى الشركات المُصَنِّعة للقاح إن دراسة طبية أمريكية أشارت إلى أن نصف جرعة من لقاحها لإنفلونزا (H1N1) ربما تكون كافية لتوليد استجابة مناعية وقائية. واظهر مسح للأطباء أجري الأربعاء الماضي أن أكثر من نصف البريطانيين الذين عُرِض عليهم التطعيم باللقاح ضد إنلفونزا (H1N1) رفضوه بسبب مخاوفهم من وجود آثار جانبية أو لاعتقادهم بأن الفيروس أقل خطورة من أن يؤذي.
|



