العدد 301 - 2014-04-16 - 16-06-1435

سويسرا تحظر المآذن ومخاوف من رفض الجالية المسلمة

صوَّت أكثر من 57% من السويسريين في استفتاء يوم الأحد الماضي على حظر بناء مآذن, بحسب النتائج النهائيه للاستفتاء. ورفضت أربعة كانتونات فقط من أصل 26 يتألف منها الاتحاد السويسري, الاقتراح الذي حظي بدعم حزب اليمين الشعبوي والحزب المسيحي اليميني  الصغير، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية.

وسيؤدي هذا التصويت إلى تعديل المادة 72 من الدستور السويسري التي تحكم العلاقات بين الدولة والديانات، وسيُدرَج حظر بناء مآذن في الدستور تحت عنوان ما يسمى بإجراء «يرمي إلى الحفاظ على السلام بين أفراد مختلف المجموعات الدينية».

وأجمع المعلقون على وصف هذه النتيجة بأنها “مفاجأة كبرى” لأنها تناقض الاستطلاعات التي توقعت خلال الحملة رفض 53% من السكان اقتراح اليمين الشعبوي.

وأبدت جهات سويسرية عديدة خيبة أملها من نتائج الاستفتاء، معربة عن أملها في ألا يكون ذلك دليلاً على رفض السويسريين للجالية المسلمة، أو دليلاً على عدم الثقة في تلك الجالية المندمجة بشكل جيد في المجتمع.

ففي أول رد فعل على نتائج الاستفتاء الذي منع بناء مآذن جديدة في البلاد، أعرب الحزب الاشتراكي السويسري عن أسفه الشديد لتلك النتيجة «التي يجب ألا تكون مؤشراً على عدم الثقة في الجالية المسلمة في سويسرا».

وأعرب الحزب في بيان له عن مخاوفه من «تأثير تلك النتيجة على صورة سويسرا في الخارج»، داعياً إلى مبادرة قوية في السياسة الخارجية للبلاد، لمعالجة تداعياتها.
وأشار الحزب إلى أهمية القيام بجهود وصفها بالقوية لتقوية مسار الاندماج بدعم مالي مناسب وإرادة سياسية واضحة.

ومن جانبه، وصف حزب الخضر تلك النتائج بأنها “صفعة للسياسة السويسرية بشكل عام وللجالية المسلمة أيضاً”، معرباً عن تضامنه معها.

ورأى رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في سويسرا هشام أبو ميزر أن سويسرا الآن وقعت في مشكلة بسبب تلك النتائج، خاصة وأن عليها تبريرها باعتبار أنها مشهورة باحترام حقوق الإنسان والديمقراطية، مما قد يؤثر سلبياً على مصداقيتها في تلك المجالات.

وحذر أبو ميزر في الوقت نفسه من أن ينظر اليمين المتشدد إلى تلك النتائج على أنها إعلان وصاية على المسلمين المقيمين، مؤكداً التزام الجالية بسياسة الحوار العقلاني والنقاش الموضوعي. 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb