العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

حماس: نتمسك بكامل الحقوق والمقاومة سبيلنا الوحيد للانتصار

غزة تحي الذكرى السنوية الأولى للعدوان الصهيوني
80-25.jpg

قطاع غزة بأطفاله ونسائه وشيوخه وقيادته أحيا الذكرى السنوية الأولى للعدوان الصهيوني على غزة، في تأكيد من الجميع على مواصلة المقاومة لاسترداد الحقوق وفشل العدوان في إخضاعهم، رافضين التنازل عن الثوابت، ومطالبين العالم بملاحقة قادة الاحتلال الصهيوني على ما ارتكبوه من جرائم حرب ضدهم، عازمين على إعادة أعمار ما دمَّرته آلة الحرب الصهيونية.مشروعات التسويةأكد د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في كلمة له بانطلاقة فاعليات إحياء ذكرى الحرب الصهيونية على غزة، والتي تشرف عليها وزارة الثقافة الفلسطينية أن هذا اليوم  هو الذي «دافع فيه أبناء القطاع المحاصر عن أرضهم وشعبهم ومقدساتهم، وعن شرف وكرامة الأمة العربية والإسلامية وأنهم مايزالون على العهد»، متهماً الاحتلال بمحاولة «إخضاع قطاع غزة بأكمله لتمرير مشروعات التسوية المذلة التي تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية».وضمن الفاعليات افتتحت العديد من المعارض الفنية التي توثق العدوان الصهيوني، ونظمت سيارات الإسعاف اعتصاماً في ساحة الجندي المجهول بجوار مقر المجلس التشريعي المدمر، وانطلقت العديد من المسيرات تجوب قطاع غزة إحياء لهذه الذكرى وتذكيراً بهذه الجريمة.الحرب الوحشيةوأضاف: «ظنت الإدارة الأمريكية أن مشروعاتها التصفوية للقضية الفلسطينية ستتحقق على أرض قطاع غزة على يد العدو الصهيوني بعد منحه الضوء الأخضر لشن حربه الوحشية، وأمدته بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ والأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً»، مؤكداً «تحالفها مع الدول الغربية لفرض شروط وإملاءات اللجنة الرباعية الظالمة التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني وتخالف المواثيق والأعراف الدولية».وحول الجدار الفولاذي الذي تقيمه مصر على الحدود مع غزة، شدد بحر على أن «المحاولات التي ترمي إلى ضرب المقاومة محكوم عليها بالفشل، وما الجدار الفولاذي إلا السهم الأخير في كنانة النظام الإقليمي والدولي لإنهاك غزة ومقاومتها»، مؤكدا «أن مخطط إسقاط غزة لن يُكتَب له النجاح على صخرة ثبات وصمود شعبنا وعمق انتمائه لوطنه وقضيته».وطالب النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي بطرح ملف جرائم الحرب التي ارتُكِبت في غزة خلال الحرب الدموية الأخيرة أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، والقيام بفتح تحقيق بهذه الجرائم تمهيداً لاستصدار مذكرات توقيف بحق قادة الاحتلال الصهيوني ومحاكمتهم على الجرائم التي اقترفوها بحق الشعب الفلسطيني».الأجنحة العسكريةمن جانبها أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها في الذكرى الأولى لهذه المناسبة تمسكها بالحقوق «الوطنية كاملة غير منقوصة وفي مقدمتها حق العودة»، متوجهة بالتحية «إلى الشعب الفلسطيني المرابط، وإلى كل المقاومين الأبطال من كافة الأجنحة العسكرية لقوى المقاومة، ولكل من شارك أو ساهم في المقاومة ودعمها».وشددت (حماس) على حقها «في المقاومة حتى زوال الاحتلال. فلن ترهبنا وسائل الاعتقال، والقتل، والحصار، ولو رفع في وجهنا ألف جدار فولاذي، فإرادتنا أصلب من الفولاذ وشعبنا لن يركع إلا لله»، مؤكدة التزامها «بإعمار ما دمرته آلة الحرب الصهيونية، وبذل الكثير من أجل ذلك، ولكن العديد من القوى القريبة والبعيدة وقفت حائلاً دون إمداد غزة بالمواد الأولية».وانطلقت رسميا فاعليات الحملة الوطنية لإحياء ذكرى الحرب التي تستمر 22 يوماً، وتنظمها وزارة الثقافة بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات المختلفة، ودوَّت صفارات الإنذار في كافة مناطق قطاع غزة إيذاناً ببدء الفاعليات وتوقف حركة السير في شوارع القطاع ووقوف العاملين في مختلف الوزارات والمؤسسات لمدة دقيقتين حداداً على أرواح ضحايا الحرب الإجرامية.خيار المقاومةوأوضحت أن «معركة الفرقان جسَّدت فينا روح التضحية والفداء والشهادة، والإصرار على نيل الحرية والاستقلال، محققة نصراً تاريخياً بالتفاف شعبنا حول مقاومته»، معتبرة أن صمود المقاومة ونجاحها  في التصدي للعدوان، كانت رسالة قوية للاحتلال ولكل المتربصين، بالتفاف مئات الألوف الذين احتشدوا في ذكرى الانطلاقة، ليؤكدوا على بيعتهم ودعمهم لخيار المقاومة».واتهمت (حماس) الإدارة الأمريكية بالانحياز الكامل للاحتلال الصهيوني على حساب الحقوق الفلسطينية، مطالبة إياها بالتوقف «عن حماية مجرمي الحرب الصهاينة بعرقلة تنفيذ توصيات (غولدستون)، و الإجراءات القضائية في بعض الدول الأوروبية».وكان القاضي (غولدستون) قد اتهم الكيان الصهيوني بارتكاب جرائم حرب خلال عدوانه على قطاع غزة، وعلى أساسه نجحت بعض جماعات حقوق الإنسان في استصدار أمر قضائي في بريطانيا لإلقاء القبض على (تسيبي ليفني) وزيرة خارجية العدو أثناء العدوان بتهمة ارتكاب جرائم حرب.ملاحقة المقاومةوحول الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في غزة دعت (حماس) في بيانها «الدول العربية إلى رفع الحصار عن غزة التزاماً بقرار وزراء الخارجية العرب، كما ندعو مصر إلى وقف بناء الجدار الفولاذي الذي لايخدم سوى الاحتلال»، مطالبة مصر «بتسهيل مرور قافلة شريان الحياة إلى غزة التي يعاني أطفالها وشيوخها من نقص الدواء والغذاء».وأضافت «ندعو أشقاءنا في الوطن إلى التوحد ورص الصفوف في مواجهة الاحتلال الصهيوني الغاشم تحت راية المقاومة والتمسك بالثوابت، التزاماً باتفاق القاهرة 2005، ووثيقة الوفاق الوطني، وبعيداً عن شروط الرباعية، والتدخلات الخارجية التي تسعى لإدامة الانقسام خدمة للاحتلال وقطعان المستوطنين»، داعية «عباس وفريق أوسلو إلى إعادة النظر في خياراتهم السياسية بعد أن ثبتت عبَثية المفاوضات، ووقف كافة أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال وإطلاق سراح المقاومين المعتقلين في سجون الضفة الغربية، ووقف ملاحقة المقاومة وسلاحها». 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb