العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

«شريان الحياة 3».. عزم على الانتصار للحق الفلسطيني

السلطات المصرية تجبر القافلة على تغيير مسارها
إعداد - أحمد صقر - غزة
80-34.jpg

لم يثنِهم عناء السفر، وعذابات الطريق، من مواصلة سيرهم نحو غزة حتى لو كلفهم ذلك كثير من الجهد والمال، فقرار السلطات المصرية عدم السماح لهم بالوصول إلى غزة عبر ميناء نويبع المصري، دفعهم لسلوك طريق جديد في إصرار كبير على تذكير العالم بأن هناك شعباً محاصراً يجب أن يُرفع الحصار عنه، حتى لو بنيت حول غزة جدران فولاذية.
ميناء نويبع
أوضح خضر المشايخ وهو أحد أعضاء قافلة (شريان الحياة 3) أنه «لاتوجد ضمانات مكتوبة لدخول كافة أعضاء القافلة وذلك مقابل الموافقة على تغيير مسارها»، مؤكدا أن «الطرف المصري وعبر الوسيط التركي لم يعط جواباً نهائياً لهذا الأمر».
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القافلة لن يُسمح لها بدخول مصر من ميناء نويبع الواقع على البحر الأحمر- وهي أقصر الطرق للوصول إلى غزة – وأن عليها الدخول عبر ميناء العريش على البحر الأبيض المتوسط، مما أجبر منظمي القافلة التي تنقل مساعدات إنسانية وطبية لقطاع غزة والعالقة في ميناء العقبة الأردني منذ أيام، للعودة إلى سوريا استعداداً لدخول مصر من ميناء العريش عبر اللاذقية.
وأكد المشايخ في تصريح خاص لـ  أن الوسيط التركي «تكفل بدفع أجرة نقل البواخر الخمس التي ستقل القافلة من ميناء اللاذقية وتبلغ مسافتها 325 كلم جنوب في سوريا إلى ميناء العريش في مصر وفقاً لرغبة الحكومة المصرية»، موضحاً أن التكلفة الإجمالية لتلك السفن تصل تقريبا إلى 500 ألف دولار.
ميناء اللاذقية
وكانت القافلة قد انطلقت في 6 من شهر ديسمبر الجاري من لندن ومرت بفرنسا وإيطاليا واليونان وتركيا وسوريا، وتوقفت في الأردن في ميناء العقبة، وحسب منظميها كان من المقرر أن تصل غزة يوم الأحد الماضي وهو يوم بداية الحرب على غزة.
وأشار المشايخ وهو على بُعد ساعة من العاصمة عمان إن «الحركة الإسلامية ستنظم حفل استقبال للقافلة، وسيتناولون طعام الغداء في مدينة عمان ومن ثم سيتوجهون مباشرة إلى ميناء اللاذقية في سوريا»، موضحاً أن القافلة لاتملك أي خيارات في حال تعرضها للقرصنة الصهيونية في البحر الأبيض المتوسط».
مسار الرحلة
من جانبه استهجن حمدي شعث مسؤول اللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال الوفود بغزة «قرار الحكومة المصرية برفض السماح لقافلة شريان الحياة 3 من الدخول إلى غزة عبر ميناء نويبع المصري»، موجهاً التحية لأعضاء القافلة وإلى كل من انضم إليها».
وأوضح في تصريح خاص لـ  «أن مسار الرحلة الجديد يكبد المتضامين من خلاله التعب الشديد والعذاب، ولانجد له أي مبرر»، مؤكداً أن هذه القافلة تذكر العالم أن هناك حصاراً ظالماً وشعباً يعاني.
وبين شعت أن الحكومة المصرية طالبت القافلة بضرورة تسليم المساعدات للأمم المتحدة، مؤكداً «رفض القائمين على القافلة هذا الطلب قائلين جئنا هنا لنسلم هذه المساعدات إلى شعب غزة».
حتى إنهاء الحصار
وأكد مسؤول اللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال الوفود استكمال كافة الترتيبات لاستقبال القافلة وأن الشعب الفلسطيني ينتظر وصولها، كاشفاً نية النائب البريطاني جورج غالاوي بالاستمرار في تسيير هذه القوافل حتى ينتهي الحصار بشكل كامل.
ويقود جورج غالاوي النائب البريطاني قافلة (شريان الحياة 3) ويشارك فيها شخصيات وفاعليات من أكثر من 17 دولة، بينهم 270 من حملة الجنسيات الأوروبية و30 أميركياً و177 تركياً و50 أردنياً، وتضم  250 سيارة إسعاف وشاحنة محملة بمساعدات إنسانية.
ومن جانب آخر رفضت الحكومة المصرية السماح لـ «مسيرة الحرية لغزة» والتي تضم 1300  ناشط دولي متواجدين حالياً في العاصمة المصرية القاهرة من السفر لمعبر رفح لدخول قطاع غزة ومن ثَم إلى القدس، وفقاً لبرنامج المسيرة المنشور على الموقع الخاص بها على شبكة الإنترنت، وأرجعت السلطات المصرية هذا الرفض إلى محاولة بعض ممثلي المنظمات المشاركة التهرب من استيفاء الخطوات والأوراق المطلوبة، فضلاً عن وجود خلافات وتضارب في المواقف بين القائمين على المنظمات المختلفة، وذلك حسب زعم بيان وزارة الخارجية المصرية.

إعلانات

Developed By: Frecsoweb