وجد باحثون من جامعة نيوكاسل الإنكليزية أن الأطفال الذين يقضون أوقاتاً أطول مع آبائهم تزداد لديهم قدرات تحصيلهم التعليمية، ويكونون أكثر حيوية من الناحية الاجتماعية مقارنة بنظرائهم من الأطفال الذين يلقون اهتماماً ًأقل من آبائهم.
كما اكتشف الباحثون أن العلاقة الحميمة بين الطفل وأبيه في المراحل العمرية الأولى للطفل تعمل على تحسين جوانب في حياة الطفل الوظيفية مستقبلا. كماوجدوا أيضاً من خلال دراستهم التي أجروها على أكثر من 11 ألف رجل وامرأة بريطانيين ولدوا في عام 1958 أن الرجال يميلون أكثر لإبداء المزيد من الاهتمام بأبنائهم أكثر من بناتهم.
وحذروا من أنه ليس من الكافي ان يعيش الأبوان سوياً بل يجب على الأب أن يلعب دوراً أكثر نشاطاً في حياة الطفل كي يعمل على إفادته خلال مراحل النمو.
وقد حرص أولئك الباحثون على سؤال الأمهات عن عدد المرات التي يشارك فيها الآباء أطفالهم في نشاطات خاصة بهم مثل القراءة وتنظيم النزهات وتنظيم الوقت بشكل عام، فكشفت النتائج عن أن الأطفال الذين يقضي معهم آباؤهم وقتاً أطول تتزايد لديهم إمكانياتهم المتعلقة بتحصيلهم التعليمي، كما يكونون أكثر ارتباطاً اجتماعياً مقارنة بالأطفال الذين يلقون قدراًً أقل من الرعاية والاهتمام.
وقال الدكتور دانييل نيتل المشرف على الباحثين: «ما كان مفاجئاً في بحثنا هو الفارق الواضح والملموس للغاية الذي وجدناه فيما يخص تطور قدرات الأطفال الذين يستفيدون من اهتمام الأبوين، وكيف يتحول الأطفال الذين كان لآبائهم دور بارز في حياتهم لشخصيات أكثر حيوية من الناحية الاجتماعية بعد مرور ثلاثين عاماً».
وتعتبر الفجوة التي تطال العلاقة بين المراهق وأهله وخاصة والده أكبر سبب لانزلاقه في خطر أصدقاء السوء مهاوي المخدرات والفشل الدراسي. لذا فالطفل يحتاج لتفهم حاجاته من أقرب الناس له , ويحتاج لمن يملأ الفراغ الذي ينشأ عن اضطرابات نفسية تصاحب نموه.