- عبدالله الطاهر، شريفة العطاوي
تشكل شبكة المجاري في البلاد مشكلة بيئية وصحية رئيسية تحتاج إلى وقفة وإعادة نظر، كون تأثيرها يهدد البيئة ويساهم في نشر العديد من الأمراض، حيث تواجه وزارة الأشغال تحدياً في تأمين هذه الشبكات لمعالجة وتصريف مياه الصرف الصحي، التي أخذت في التجمع بشكل متناثر في المناطق السكنية، وفي بعض الشوارع الرئيسية على شكل مستنقعات وبرك جراء فيض المجاري وتراكم مياه الأمطار، نتيجة الضغط الكبير الذي تعرضت له محطة توبلي وهي المحطة الرئيسية في البحرين، والمسؤولة الأولى عن معالجة المياه، والتي اضطر القائمون عليها للتخلص من جزء كبير من المياه غير المعالَجة في خليج توبلي، الأمر الذي تسبب في تهديد البيئة وانتشار الأمراض.
وتواجه البلاد مشكلة عدم وجود شبكة متكاملة لتصريف مياه الأمطار، مما قد يقود إلى أزمة حقيقية في حال هطول أمطار شديدة، خاصة مع تصريحات سابقة لعضو مجلس بلدي الوسطى صادق ربيع قال فيها إن «طاقة مضخات مجاري المياه ضعيفة»، الأمر الذي يشكل ضغطاً كبيراً عليها مع مياه الصرف الصحي، مما يجعلها تتدفق إلى الشوارع مع مياه الأمطار.
وقد زاد من حدة المشكلة تباطؤ المسؤولين في إيجاد حلول لمعالجة مياه الصرف الصحي وزادت معها معاناة المواطنين، فأحد المواطنين على سبيل المثال وجد مياه المجاري تتراكم أمام منزله والروائح الكريهة تنبعث منها وتهدد حياته وحياة أسرته بالإصابة بإمراض خطيرة كالملاريا، ورغم تردده على المسؤولين لحل مشكلته إلا أنه لم يجد صدى فعلياً واستجابة ناجزة من قِبَلهم.
وهناك الكثير من قصص معاناة المواطنين مع انتشار مياه المجاري في الشوارع وبالقرب من منازلهم، ونحاول من خلال هذا الملف الوقوف على مسببات استمرار هذه المشكلة وسبل معالجتها من خلال محاورتنا لعدد من المسؤولين والمهتمين.
(