العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

رسالة إلى أب

«لم أكن أود يا والدي العزيز أن أكتب لك هذه الرسالة، لولا أنني أقاسي معاناة رهيبة تمسني وتمس أخوتي الذين صرت مسؤولة عنهم بعد إقالتك من عملك، ثم انهيار تجارتك وبوار أعمالك.
أكتب إليك وأنا أتذكر عزك ومجدك عندما كنت في المسؤولية. وكم كنتُ أرى تهافت الناس على مكتبك وانتظارهم الطويل للإذن لهم بمقابلتك.
أتذكر أيضاً حرصك على أن نتعلم أنا وإخوتي في أحسن المدارس الخاصة، ونركب أفخم السيارات الفارهة، ونعيش في أرقي الفلل. كنتَ يا والدي تسافر بنا كل صيف، وتشتري لنا كل ما نريد.  
ولم أكن أعلم حينها أن كل هذا الحلال هو لغيرنا. وأن النعيم الذي نرفل به جاءنا من طريق حرام وعلى حساب آخرين، عشنا نحن على بؤسهم ومعاناتهم.
كلامي قاسٍ عليك يا والدي، وقد صرتَ الآن حبيسَ المنزل تنتظر محاكمتك على ما أخذت وسرقت من مال عام، وفساد طال رزق البسطاء. ولكن الناس الآن ينتقمون منك ومنا أشد انتقام. فقد صرت أنا بنت الفاسد السابق. وأصبح زوجي يتفادى الخروج معي. وصار إخوتي يعيَّرون بأبيهم الذي لم يحسب حساب لحظة العقاب. أولادك يا والدي لايستطيعون الخروج من المنزل لأن نظرات الشماتة تحيط بهم أينما راحوا. لقد صرنا نتبرأ حتى من اسم العائلة».  
شظية:
الأمن المصري في قلق.. لأن نصف المنتخب المصري طلع من «الإخوان»!!  

إعلانات

Developed By: Frecsoweb