العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

الإخطار!

 ما جاء في قانون الجمعيات  من الإخطار المسبق لوزارة العدل قبل المشاركة في مؤتمرات أو ندوات خارج البحرين، أربك الكثير من الجمعيات السياسية التي ترى في (مجرد الإخطار) قيداً على حريتها في ممارسة نشاطها السياسي، بينما لم تُقْدِم الوزارة على اتخاذ مثل هذا الإجراء إلا بعد تجاوزات من الجمعيات السياسية، التي خرجت لتمارس وبكل حرية نشاطها السياسي، وشاركت في مؤتمرات وندوات أساءت من خلالها إلى البحرين، وتنكرت فيها لخيرات هذا البلد عليها، وتبجحت في التطاول عليه بصورة لايقبلها أي مواطن أصيل يعز عليه تراب هذا الوطن.
البعض يرى أن القرار يمارس وصاية على عمل الجمعيات، وجاء نتيجة لظروف معينة هي التي حدت بالوزارة إلى تطبيق مثل هذا القرار، وأنه يمثل تعارضاً مع الديمقراطية التي تسير في طريقها البلاد، والبعض يتحفظ على تطبيق القرار دون مناقشة الوزارة الأطراف المعنية به مسبقاً، وغيرها من وجهات النظر المتعددة والمعترضة على تطبيق القرار.
وأرى إنها جميعاً تحمل مخاوف غير مبررة من تطبيق القرار الذي لايتعارض مع الديمقراطية، التي قد يفهمها البعض بأنها ساحة حديث واسعة يتحدث فيها كل من يرغب بكل ما يرغب، دون وجود تحفظ على الموضوعات أو الألفاظ أو حتى خصوصية الأفراد الذين يتحدث عنهم!
موضوع الإخطار ليس (طلباً لعدم ممانعة) إنما (إشعار) قد أربك الكثير ممن قد تحسس الإخطار (بطْحَتَهم)، ولا يحمل هذا الإخطار سلاسل يكبِّل بها الجمعيات عن ممارسة حقها في المشاركة الخارجية، والمسألة أقرب ما تكون تنسيقية وتنظيمية. ولايُعقَل أن تكون الجهة التي تعمل الجمعيات السياسية تحت مظلتها (آخر من يعلم)!
 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb