- وكالات
اقتحمت قوات صهيونية في اليومين الماضيين مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين شمال القدس واعتقلت عشرات المواطنين فيه. ونفذت نحو 20 فرقة عسكرية من قوات الاحتلال الصهيوني هذا الاقتحام، وطالت الاعتقالات 60 شخصاً بينهم عدد من السلفيين ورجال الدعوة ونشطاء من حركة (فتح).
وشهد المخيم بوادر انتفاضة جديدة في وجه جيش الاحتلال الذي اقتحمه بقوات كبيرة، في سياق مخطط ترحيلي، بعدما عزله الاحتلال عن القدس خلف الجدار، وأصيب في المواجهات العنيفة عشرة فلسطينيين وخمسة من جنود الاحتلال، الذين اعتقلوا العشرات من لاجئي المخيم ونكلوا بالأهل أطفالاً ونساءً وشيوخاً وحتى المواشي.
وقال شهود عيان إن المداهمات شملت أحياء ضاحية السلام ورأس خميس ورأس شحادة وعناتة وفي وسط مخيم شعفاط شمال القدس، وأن المئات من عناصر حرس الحدود والشرطة الخاصة شاركوا فيها مستعينين بطائرة مروحية، واقتحموا المنازل وفتشوها بدقة بحثاً عن أسلحة كما يبدو.
وقال عدد من السكان إن تلك الاعتقالات استهدفت شباناً شاركوا في وقت سابق في احتجاجات ضد قوات الاحتلال، واضافوا أن حملة اعتقالات واسعة تنفذ في ضاحية السلام، حيث اقتُحِمت البنايات السكنية والعيادات الطبية والمحال التجارية بحثاً عن عمال ومقيمين من أبناء الضفة الغربية.
وسبق ذلك اقتحام مركز طبي يديره الدكتور حازم الزغير في مخيم شعفاط، واعتقل ثلاثة من الأطباء العاملين فيه، نُقِلوا إلى حاجز رأس خميس حيث يُحتجَز العشرات من العمال.
كما طالت المداهمات وأعمال التفتيش مؤسسات ومراكز وأندية شبابية تخللها تحطيم محتوياتها والاعتداء على من فيها. واندلعت مواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال قريباً من الحاجز العسكري المقام عند المدخل الرئيسي للمخيم.
وقال الشهود إن مجموعات من الشبان الفلسطينيين رجمت الجنود الصهاينة هناك بالحجارة والزجاجات الفارغة، فيما قام الجنود بمطاردة الشبان، مستخدمين قنابل الغاز المسيل للدموع، من دون وقوع إصابات، على خلفية أعمال التفتيش المهينة وسوء المعاملة التي يتعرض لها المواطنون لدى اجتيازهم الحاجز خاصة تلاميذ المدارس، في حين سُجِّلت حوادث تنكيل عدة ببعض الشبان والفتيات من قبل جنود الحاجز الصهاينة.
من جهتها، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه «تم إحالة المعتقلين إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم».
ويُذكَر أن عدد سكان المخيم يربو على 25 ألف مواطن معظمهم من اللاجئين، انتقلوا للسكن فيه بعد إجلائهم عن مساكنهم في حارة الشرف داخل أسوار البلدة القديمة، وبناء حي يهودي على أنقاض تلك المساكن.
وخلال الانتفاضة الأولى تعرض المخيم إلى حملات دهم من قبل القوات الصهيونية على خلفية مشاركة أبنائه في فاعليات الانتفاضة، سقط خلالها العديد من الشهداء، كما اقتحم المخيم عشرات المرات خلال تلك الفترة بحثاً عن عمال ومقيمين من أبناء الضفة الغربية.