معرض الكتاب البحريني
تُحيلنا مناسبة «معرض الكتاب البحريني في ظل الميثاق الوطني» إلى قضية مركزية مايزال البعض يتعامل معها بسطحية.
القضية هي تراجع أهمية الكتاب من حيث كونه مورداً أساسياً للثقافة، ونفور الناس من القراءة الجادة، وانتشار ثقافة سريعة الوقْع، بعيدة عن وجدان الأمة وتاريخها العريق وموروثاتها العميقة. ولهذه الظاهرة أسبابها الكبرى، من ضمنها ولاشك التراجع الحضاري الذي أوقف الأمة عن الإبداع طيلة خمسة قرون متتالية. وكأنها في سجن أو منفى لاتعرف لأمده نهاية.
ثمة سبب آخر، وهو التهميش ومحاربة الفكر الجديد أياً كان مصدره أو منطلقه. ونتفنن نحن البحرينيين في إيذاء ذواتنا بالتضييق على أصحاب هذه الأفكار الجديدة، إما بالإبعاد أو السخرية أو التحطيم المباشر. وقد أثر ذلك في ضمور الإنتاج الفلسفي والعلمي الذي لايتناسب وموقع البحرين في عالم التأثير الثقافي على خارطة الخليج العربي.
وقد كنا نطمح أن تتم استضافة المهتمين بالشأن الثقافي بعموم أطيافه في الصحيفة الخاصة بالمعرض، والتي أطلق عليها اسم «الكتاب». لكن المفارقة أنه وحتى في هذه الصحيفة جرت سياسة الاستبعاد والتهميش، في مناسبة كان من المفترض أن تكون جامعة لكل الأقلام البحرينية على تعدد مدارسها الفكرية.
ومع كل الاحترام لمن ساهم في الصحيفة، إلا أن هذه السقطة تؤكد السيرة في التعامل مع الآخر المختلف معنا. وهو ذات السبب في تخلف إنتاج الكتاب البحريني.
شظية:
اختفت انفلونزا الخنازير فجأة.. هل انتصرنا على المرض؟!


