في كتاب التربية للمواطنة.. وُضِع سهواً!
إن تنمية الشعور بالانتماء للوطن والاعتزاز به يأتي كأبرز أهداف تدريس مادة التربية للمواطَنة، وقد كثفت وزارة التربية والتعليم جهودها خاصة مع تدشين المشروع الإصلاحي لانتقاء الموضوعات التي تخدم هذا الهدف وتعزز هذا الشعور، مع التركيز والتشديد عند وضع هذه المناهج على الابتعاد عن كل ما يؤثر على روح الوطن الواحد ويقترب من بث روح الطائفية، ولكن يبدو أن هناك ما وُضِع سهواً في هذه الكتب! ففي كتاب التربية للمواطَنة للصف السادس الابتدائي في صفحته الثلاثين وضمن موضوع الرأي العام، وُضِع موقعان إثرائيان لأبنائنا الطلبة، كلاهما يشير إلى الرأي العام لطائفة واحدة دون الأخرى وبالعربي الفصيح (موقعان طائفيان) بصورة جلية لايختلف عليها اثنان، وقد يميزها أبناؤنا طلبة الصف السادس قبل أن نميزها نحن!
في موضوع مثل الرأي العام.. لماذا لم يتم انتقاء مواقع حيادية وعالمية؟! لدينا موقع قناة (الجزيرة).. لدينا موقع قناة (العربية).. لدينا موقع قناة (بي بي سي) العربية.. لدينا ولدينا ولدينا. لماذا تم انتقاء المواقع الإثرائية بهذه الطريقة الطائفية الواضحة؟! وضمن أي منهج.. منهج التربية للمواطَنة؟! (يا كبرها)! منهج المواطَنة ينصح أبناءنا الطلبة بزيارة مواقع طائفية ليضيفوا إلى معلوماتهم من هذه المواقع!
المعضلة ليست في الصفحة المذكورة وحسب وهي ليست مسألة اختيار موقع طائفي، وإنما يتضح أن هناك اختيارات مدروسة للمواقع، ناهيك عن مجموعة من المواقع غير المتاحة التي ينصح بها الكتاب وهي ليست بموقع أو اثنين، والقائمة لديَّ لمن أراد أن يتأكد من الموضوع.
السؤال الذي يتبادر إلى ذهني وهو السؤال ذاته الذي تَبَادر إلى ذهن قاريء هذه السطور بمجرد طرح الموضوع هو.. كيف تمت مراجعة الكتاب؟! هل تمت مراجعة المحتوى دون المواقع الإثرائية؟!
وعلى أية حال من الأحوال أعتقد أن التطور الرهيب في كمِّ المواقع الإلكترونية اليوم يتطلب أن لايتم إدراج هذه المواقع ضمن الكتاب المدرسي ولكن يوزع كمرفق مع الكتاب ويشار إليه في الكتاب ويتم تحديث المرفق من قبل فريق مختص بحسب تحديث المواقع وهو الأسلم والأفضل .
ويبقى أن تكون هناك مراجعة دقيقة للمحتوى والمرفق!


