العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

سيارات الإسعاف

أحياناً.. تعجز بعض الجهات الحكومية عن وضع حلول لعوائق مصيرها أرواح الناس بحجة العجز المالي، وفي الوقت ذاته نرى في مواقع اخرى تبذير أموال هائلة على أمور تافهة.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، عدم توفير سيارات إسعاف في كل محافظة على حدة. مثل هذه المشكلة لايكفي ان تكون على طاولة وزير الصحة أو ضمن أولويات وزارته، بل يجب ان تُستنفَر لحلها عدة  قطاعات.
ومعلوم كم أن شوارع البحرين هي مزدحمة على مدار 24 ساعة، وتلك مشكلة أخرى ليس الآن وقت الخوض فيها. وكلنا نعرف كم تساوي الدقيقة الواحدة بل والثواني المعدودة في إنقاذ حياة مريض أو مصاب أو جريح لأي سبب وبأي داع.
وشخصياً لا أرى العذر المالي سبباً منطقياً ومعتبَراً ومسموحاً به في هذا المقام، ولو افترضنا جدلاً أن وزارة الصحة مأزومة مالياً فإين الدور المفترض للقطاع الخاص، وأين مسؤوليته تجاه المجتمع؟ ولماذا لا تخاطب وزارة الصحة كبريات الشركات والبنوك لشراء واستقدام ما يمكن من سيارات الإسعاف؟ إن المسألة إنسانية بحتة ولا مجال لإطالة ومعاودة التفكير فيها أو تأجيلها.
إننا نعرف حجم الضغوط والتكاليف المالية والمادية على وزارة الصحة، وعليه فإنه بصدد ذلك نقترح تشكيل لجنة اختصاصية تنبثق من الوزارة الصحة والجهات المعنية بحيث تتواصل مباشرة مع البنوك والشركات الربحية لتحثها على أداء دورها المجتمعي والإنساني لسد مثل هذه النواقص المعيبة. وإننا فعلاً بحاجة لمثل هذه المشاركة بين القطاعين العام والخاص، على ضوء ما نقدِّره من أن الحبال مقطوعة والجسور مفقودة بينهما، بخصوص تلبية مثل هذه الخدمات. فمن يعلق الجرس ويشرع بالمبادرة؟

إعلانات

Developed By: Frecsoweb