العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

«بستان غير منظور.. التاريخ الطبيعي للبذور»

أفضل كتاب علمي لعام 2009
-٨٨.jpg

اختير كتاب (بستان غير منظور.. التاريخ الطبيعي للبذور)، لمؤلفه جوناثان سلفرستون، كأفضل كتاب علمي لعام 2009 من قبل مجلة (نيوساينست).وكان مشروع (كلمة) للترجمة في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قد قام بترجمة هذا الكتاب ونشره باللغة العربية بالتزامن مع نشر النسخة الإنجليزية الأصلية. ويأتي هذا الكتاب، الذي قام بترجمته طارق عليان، ضمن مجموعة الكتب المترجمة من قبل (كلمة) التي حصدت العام الماضي أهم الجوائز، مثل (أرجوحة النفس) لهيرتا موللر التي حازت على جائزة نوبل الأدبية، وفالتر كباخر بكتابه (سلينا) وجائزة بوشنير الأدبية، وكاترين شميدت وجائزة الكتاب الألماني الأدبية، وإلما راكوزا وجائزة الكتاب السويسرية الأدبية.وقال المسؤول الإعلامي لمشروع (كلمة) إن هذه الجوائز تدل على حُسن نوعية الاختيار ضمن المشروع، وهو ما لفت انتباه الأوساط الصحفية والإعلامية والأدبية والنقدية حول العالم، وحدا بالكثير من دور النشر العالمية للمبادرة إلى التعاون مع المشروع.ويُذكر أن سنة 2009 قد شهدت صدور عدد وافر من الكتب العلمية التي تدور حول (داروين) والنشوء والارتقاء بمناسبة مرور مائتين عام على ميلاده والذكرى ومائة وخمسين سنة على نشر كتابه الموسوم (حول أصول الكائنات)، علاوة على مجموعة كاملة من الكتب التي ظهرت بمناسبة مضي أربعين سنة على هبوط سفينة الفضاء الأمريكية أبوللو 11 على سطح القمر.وشهدنا أيضاً كتباً تتناول تاريخاً مثيرا من الحكايات العلمية، وروايات الخيال العلمي والغرائبي، والروايات المستوحاة من دنيا العلوم، وطوفاناً من الردود على جدل التغير المناخي.وقد اختار جيل فاينز، صاحب مساهمات بالمجلة العلمية البريطانية كتاب (بستان غير منظور.. التاريخ الطبيعي للبذور) كأفضل كتاب في عام 2009. ويروي فيه عالم الإيكولوجيا جوناثان سيلفرستون بأسلوب شيق قصة العالم الأخضر الذي تعتمد عليه صور الحياة البشرية كافة، وفيه:«إن بذرة مخبأة في قلب تفاحة عبارة عن بستان خفي أو غير منظور» كما يقول المثل الإيرلندي الذي يقتبس منه المؤلف عنوان هذا الكتاب. ولقد ألف عالم الإيكولوجيا سلفرستون مقدمته الساحرة للخدع النشوئية التي تتسم بها مملكة الحيوان. وفي هذا الكتاب الميسر والمكتوب بطريقة جميلة، نكتشف أن البذور شيء مألوف غامض سحره لا نهاية له، لكننا نادراً ما نتفكر فيه بإمعان، إذ يلقي سلفرستون الضوء على البذور على تنوعها، وخواصها المذهلة، ودورها في الطبيعة، وتطورها ومصيرها على مر الزمن، وكذا الإنبات وطرائقه.والكتاب جدير بأن يطلع عليه كل من لديه اهتمام بالطبيعة، إذ سيكتسب فهماً أعمق من خلال الكلمات الحية التي تتناول هذه الجوانب وغيرها من الكثير مما يتعلق بهذه الأجسام.ويشير المؤلف في كتابه إلى أن الطهو والأكل يصبحان أيضا دمارا نشوئيا في صحبة سلفرستون المسلية، حيث يستغل البشر الإبداع الكيميائي الحيوي غير العادي الذي يأتي من البذور، والعكس بالعكس. فإذا كانت التفاحة هي طريقة الشجرة لحملنا على نشر بذورها، فمن الواجب علينا أن نشكر ولعنا بالثمار الناضجة على تطوير رؤيتنا ثلاثية الألوان التي تسمح لنا برؤية التوت الأحمر المتواري في خضم بحر من الخضرة. 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb