حديقة الحد بمحافظة المحرق تحتضر على الرغم من أنه لم تمر سوى أشهر قليلة على افتتاحها، ورغم أن الألعاب فيها قليلة إلا أن بعضها تعرض لتخريب، والنباتات فيها بدأت تذبل وتختفي وبعضها يجعل الزائرين يعتقدون بأنها قد مرت بمرحلة من الجفاف وبعض أجزاء الحديقة تعرض لتصحر!
وأنابيب الري هناك منتشرة في الحديقة بشكل غير منظم، وبعضها لم يكن ييستخدم أصلاً في عملية ري المزروعات الهالكة. أما دورات المياه فهي قليلة، فيما المقاعد فيها اكتست ألواناً داكنة بفعل قيام رواد الحديقة بالرسم والكتابة عليها، على الرغم من وجود بعض الحراس المسؤولين عن الحديقة فيها، والذين بإمكانهم توجيه ومنع المرتادين كباراً وصغاراً من الكتابة أو الرسم على المقاعد.
ويذكر أن عضو مجلس بلدي المحرق سمير خادم قد سبق وأصدر بياناً في الثاني من فبراير من العام الماضي تحدث فيه عن الوضع الذي آلت إليه الحديقة والتي لم يمض على افتتاحها سوى شهور معدودات، وقال في البيان إن الناظر إليها يعتقد أن عمرها سنين طويلة حيث بدأت جدرانها في التساقط بعد ثمانية أشهر فقط من افتتاحها، كما أن نافورتها متعطلة لاتعمل.
وكشف خادم أن بلدية المحرق كانت قد رفضت تسَلُّم الحديقة من وزارة شؤون البلديات والزراعة إلى حين استكمال النواقص التي تعاني منها، ولكن ممثل الوزارة القائم بأعمال مدير قسم الإنشاءات محمد زهير وعد بأن تستكمل الوزارة هذه النواقص حتى عندما تصبح الحديقة في عهدة بلدية المحرق. وقد تسلمت البلدية الحديقة في ديسمبر 2008، وتم افتتاحها بعد نحو شهرين، غير أن الوزارة تملصت من العهد الذي قطعته، تاركة الحديقة بكل ما فيها من معايب ونواقص وتخلت المسؤولية عنها.
وأوضح العضو البلدي في بيانه أن أجزاء عدة من سور حديقة الحد بدأت في التساقط حتى أن السور صار آيلاً للسقوط، وأضاف: إن من أسباب ذلك سوء خَلطة الأسمنت المستخدمة في البناء. ومما زاد الوضع سوءاً استخدام بعض القطع الخشبية للتدعيم وللتزيين، وهو ما أضعف السور وجعل وجوده خطراً على المرتادين.
وطلب خادم، من الدكتو جمعة الكعبي وزير شؤون البلديات والزراعة بأن يوجه بسرعة إلى إصلاح هذا الخلل عن طريق تسلم الحديقة وتصليح ما بها من عيوب، وإجراء التحقيق اللازم مع الشركة المنفذة للمشروع والتي ينبغي أن تعيد إنشاء السور بمواصفات تؤهله للاستمرار سنوات طويلة، ومع ضرورة توفير الرقابة المناسبة على المقاول.
وعلى الرغم من البيان الذي أصدره العضو البلدي إلا أن حال حديقة الحد لم يتغيير بعد، ولم تلق أي اهتمام من جانب الوزارة المعنية من أجل إصلاح العيوب التي لحقت بها.
زارت الحديقة وقامت بالتقاط عدد من الصور عن وضعها القائم، فإليكموها: