دعوة الموظف المظلوم
أينما توجهت في وزارات الدولة أو مؤسسات العمل الخاص، في البنوك أو الهيئات، تجد هنالك تذمراً وظلماً يمس الموظفين المساكين المبتلين بمديرين غلاظ شداد، ليس لديهم هدف إلا تدمير نفسية الموظف وتحطيم أمله في حياة مستقرة.
وظلم المديرين يأتي على أنواع.. توقيف الترقية، كتابة تقارير سلبية عن الموظف، المنع من الدراسة أو الاشتراك في دورات تدريبية، محاباة موظفين أو موظفات على حساب الكفاءة أو الخبرة. موظفات فقيرات يشتكين مر الشكوى من ظلم المدير الذي يحاول التحرش بهن بالكلام وافتعال المشاكل.
كما أن معاناة المرأة الموظفة من المرأة المديرة أقسى وأشنع. وإذا ما فتحت المجال لإحداهن للكلام عن وضعها في العمل مع المديرة الشريرة تجد الدموع أربع أربع.. وقد سمعتُ قصصاً تشيب من هولها الوِلْدان من طغيان المديرين وقسوتهم على الموظفين. زد على ذلك وباء الطائفية الذي ينخر في النفوس في أماكن كثيرة.
والقانون لايحمي الموظف غالباً، خصوصاً إذا كان المسؤول من النوع «اللعين»، أو من النوع الأسوأ، وهو «النحيس». وإذا اشتكى الموظف المظلوم إلى الجهة الأعلى فالأمل ضئيل في ارتجاع الحق. وإذا رجع يكون بعد فوات الأوان.
لكن رحمة الله أوسع من ظلم البشر. ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب. ورُبَّ دعوة صادقة من قلب محروق جاءت قاصمة على رأس الظالم وهو في عز جبروته.
شظية:
لك أصدق الدعوات بالفرج القريب يا صديقنا تيسير علُّوني (مراسل الجزيرة الأسير لدى الإسبان).


