مما لاشك فيه أن الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم المعروف بـ(البريمييرليج) يعتبر واحداً من أقوى الدوريات في أوروبا والعالم إنْ لم يكن هو الأفضل, فالإنجليز (كما يعرف الجميع) هم من ابتكروا كرة القدم الحديثة، ويوجد في إنجلترا اليوم وإلى يومنا هذا أقدم الأندية في العالم أجمع كأندية شيفلد (المتأسس عام 1857), ستوك سيتي (المتأسس عام 1863) وغيرهما من الأندية. أيضاً أثبتت الأندية الإنجليزية وعبر الزمن مدى تفوقها على الصعيدين القاري والدولي وهو ما أكدته في المواسم الثلاثة الأخيرة في دوري أبطال أوروبا عندما وصلت في كل مرة ثلاثة أندية إنجليزية إلى دوره نصف النهائي، لذلك يبقى الدوري الإنجليزي محط أنظار الملايين في إنجلترا وفي كل قارات العالم، ولما يضمه من لاعبين عالميين مميزين وما تشهده منافسات الدوري هناك من إثارة ما بين جميع الفرق.
وإذا كان نادي مانشستر يونايتد هو مَن حقق لقب الدوري في المواسم الثلاثة الأخيرة (ليعادل نادي ليفربول بعدد الفوز بلقب الدوري بواقع 18 لقباً كرقم قياسي), فإن الدوري في هذا الموسم بالتحديد أظهر صورة مختلفة نوعا ما عن السابق حينما تتصارع إلى أبعد الحدود أكبر ثلاثة أندية وهي مانشستر يونايتد، تشيلسي, والآرسنال للمنافسة على لقب الدوري، فيما تسعى أندية أخرى لاحتلال المركز الرابع (والذي يؤهل صاحبه لخوض تصفيات دوري أبطال أوروبا الموسم التالي) أو الطموح لاحتلال المراكز المتقدمة الأخرى لخطف إحدى البطاقات المؤهلة لبطولة (أوروبا ليج) في موسم 2010/2011، بينما تسعى أندية أخرى للابتعاد أكثر ما يمكن عن المنطقة الخطرة في مؤخرة الترتيب والتي تؤدي بأصحاب المراكز الثلاثة الأخيرة إلى الهبوط إلى الدرجة الثانية في الموسم التالي.
وإذا ما ألقينا نظرة على ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الحالي فسوف نجد أنه بعد نهاية الأسبوع الـ28 يتصدر تشيلسي الترتيب بـ61 نقطة بعد أن لعب 28 مباراة أحرز خلالها 65 هدفاً ودخل شباكه 26 هدفاً, ويأتي بعده مانشستر يونايتد بـ60 نقطة بعد أن لعب 28 مباراة مسجلاً 66 هدفاً وعليه 24 هدفاً, الآرسنال يقبع في الترتيب الثالث بواقع 58 نقطة من 28 مباراة حيث وله 66 هدفاً وعليه 31 هدفاً، وفي المركز الرابع توتنهام هوتسبير (كالمفاجأة) بـ49 نقطة من 28 مباراة وله50 هدفاً وعليه 27 هدفا, وبعده مانشستر سيتي خامساً بـ49 نقطة من 27 مباراة وله 52 هدفاً وعليه 35 هدفاً, ثم ليفربول سادساً بـ48 نقطة وله 45 هدفاً فيما وعليه 28هدفاً، وبعده أستون فيلا سابعاً بـ45 نقطة من 26 مباراة وله 37 هدفاً مقابل 21 هدفاً في شباكه، يليه برمنغهام سيتي ثامناً بـ40 نقطة وله 26 هدفاً وعليه 28 هدفاً. وفي الترتيب التاسع يتواجد فولهام بـ38 نقطة وله 32 هدفاً وعليه 29 هدفاً, والعاشر إيفرتون بـ38 نقطة أيضاً وله 39 هدفاً لكن عليه 39 هدفاً كذلك, ويحل ستوك سيتي في الترتيب الحادي عشر بـ34 نقطة وله 27 هدفاً وعليه 32 هدفاً، فيما يأتي بلاكبيرن روفرز في الترتيب الثاني عشر بـ34 نقطة أيضاً لكن له 30 هدفاً فيما دخل مرماه 45 هدفاً, فويست هام يونايتد ثالث عشر برصيد 27 نقطة وسجل 35 هدفاً ودخل مرماه 43 هدفاً, ثم سندرلاند يأتي رابع عشر بـ27 نقطة وبـ32 هدفا وعليه 44 هدفا. ويعقبه بولتون واندررز خامس عشر برصيد 26 نقطة حيث سجل 30 هدفاً وتلقى مرماه 49 هدفاً, ومن بعده ويغان أتلتيك سادس عشر بـ25 نقطة وله 26 هدفاً وعليه 53 هدفاً, فويلفرهاميتون وهال سيتي يأتيان في الترتيبين 17 و18 بـ24 نقطة لكل منهما لكن الأول يتفوق على الثاني بفارق الأهداف, ثم بيرنلي 19 بـ23 نقطة وله 28 هدفاً وعليه 57 هدفاً وأخيراً يقبع بورتسموث في الترتيب العشرين والأخير بـ10 نقطة فحسب علما بأنه تم خصم 9 نقط منه لأسباب تتعلق بعدم سداد الديون المستحقة عليه, وهو سجل 23 هدفاً وعليه 45 هدفاً ويحتاج الى معجزة للبقاء بين الكبار.
بامكان المتابع أن يلاحظ في الترتيب الحالي للدوري أن عدد المباريات يختلف ما بين فريق وآخر بسبب ما تعرض له الدوري الإنجليزي هذا الموسم من تأجيلات في اللقاءات بسبب مشاركة بعض الأندية في بطولات محلية أخرى أو في البطولات الأوروبية أو بسبب الأحوال الجوية الشديدة البرودة والمصحوبة بعواصغ ثلجية والتي تأثرت بها إنجلترا في الفترة الأخيرة.
وأكثر الفرق فوزاً في الدوري حتى الآن هي مانشستر يونايتد وتشيلسي بعد أن تمكنا من تحقيق الانتصار في 19 مباراة، فيما كان فريقا هال سيتي وبورتسموث الأقل فوزاً بواقع خمسة انتصارات فقط. ويعد فريق مانشستر سيتي هو الأقل خسارة في الدوري بواقع أربع هزائم، بالمقابل كان بورتسموث الأكثر خسارة بـ18 هزيمة, بينما كان مانشستر سيتي وستوك سيتي أكثر الفرق تعادلاً بواقع 10 تعادلات لكل منهما، فيما لم يتعادل مانشستر يونايتد إلا ثلاث مرات.
ويعتبر خطا هجوم مانشستر يونايتد والآرسنال الأقوى في الدوري بواقع تسجيل كل منهما 66 هدفاً بينما هجوم بورتسموث هو الأضعف إذ لم يسجل سوى 23 هدفاً. ومن جهة الدفاع فإن خط دفاع أستون فيلا هو الأقوى في الدوري حيث لم يستقبل مرماه إلا 21 هدفاً فيما كان بورنلي الأضعف باستقبال مرماه 57 هدفاً.
وإذا كان تشيلسي متصدراً للدوري فإن مانشستر يونايتد يتصدر الترتيب العام في الفوز بالمباريات داخل ملعبه أو كما يطلقون عليه (الهوم) حيث إن له 37 نقطة بلعبه 14 مباراة, ويأتي تشيلسي ثانيا بنفس الرصيد النقطي 37 نقطة من 14 مباراة أيضاً لكن متخلفاً بفارق الأهداف عن مانشستر يونايتد, والآرسنال ثالثاً بـ34 نقطة من 14مباراة, فليفربول رابعاً بـ32 نقطة من 14 لقاء, ومانشستر سيتي خامساً بـ31 نقطة من 13 مباراة, وتوتنهام سادساً بـ29 نقطة من 14 لقاء وبعده فولهام فبلاكبيرن روفرز فأستون فيلا, فإيفرتون وبرمنغهام سيتي, وبعدهما بيرنلي وستوك سيتي ثم سندرلاند فهال سيتي، فويست هام يونايتد، فبولتون فويلفر هاميتون، ثم ويغان أتلتيك وأخير يختم بورتسموث.
وكان تشيلسي ومانشستر يونايتد الأكثر فوزاً على أرضهم بـ12 لقاء فيما لم يفز ويغان وبورتسموث إلا بثلاثة لقاءات فقط, ولم يخسر مانشستر سيتي أي مباراة إلى الآن على أرضه وبالمقابل خسر بورتسموث في 8 لقاءات على أرضه, وتعادل سندرلاند في 6 لقاءات على أرضه، فيما كان تشيلسي ومانشستر يونايتد والآرسنال الأقل تعادلاً بتعادل واحد فقط.
وكان تشيلسي الأقوى هجوماً على أرضه لتسجيله 41 هدفاً فيما لم يسجل ويلفرهاميتون إلا 10 أهداف على أرضه. وكانت شباك مانشستر يونايتد وبرمنغهام سيتي الأقل استقبالا للأهداف بواقع 8 أهداف، فيما استقبلت شباك بولتون 23 هدفاً.
وفي الترتيب خارج الديار أو (الأوي) يحتل الآرسنال الصدارة بـ24 نقطة من 14 مباراة، يليه تشيلسي بـ24 نقطة أيضا من 14 مباراة ومانشستر يونايتد بـ23 نقطة من 14 لقاء، ثم توتنهام بـ20 نقطة من 14 لقاء، فيما لأستون فيلا 19 نقطة من 12 مباراة, وبعده مانشستر سيتي بـ18 نقطة ثم ليفربول بـ16 نقطة، فبرمنغهام سيتي بـ14 نقطة, وإيفرتون وستوك سيتي بـ12 نقطة لكل منهما، ثم ويغان بـ11 نقطة، ومن بعده فرق بولتون, ويلفر هامبتون وفولهام بـ9 نقط لكل منها ثم ويست هام وبورتسموث بـ8 نقط لكليهما وسندرلاند وبلاكبيرن بـ6 نقط لكل منهما، مع الأخذ بعين الاعتبار فارق الأهداف ما بين هذه الفرق. ثم هال بـ4 نقط و أخيرا يأتي بيرنلي بنقطة يتيمة.
وفرق مانشستر يونايتد وتشيلسي والآرسنال هي الأكثر فوزاً بـ7 انتصارات لكل منهما، فيما لم يفز فريقا هال سيتي وبيرنلي بأي لقاء لهما خارج أرضهما.
وكان أستون فيلا أقل خسارة بـ3 هزائم، بينما انهزم بيرنلي في 13 لقاء.
وكان خط هجوم الآرسنال هو الأقوى بتسجيله 28 هدفاً فيما لم تسجل فرق ستوك سيتي وبورتسموث وهال سيتي إلا 7 أهداف, واعتُبِر خط دفاع أستون فيلا هو الأقوى خارج الديار حيث لم يلج مرماه إلا 11 هدفاً، فيما اهتزت شباك بيرنلي 43 مرة.
وقد شهد الدوري الإنجليزي إلى الآن 271 لقاء انتهت 202 مباراة منها بالفوز (أي بنسبة 74,53%) فيما انتهى 69 لقاء بالتعادل (25,46%) حيث عرفت مباريات الدوري 22 نتيجة مختلفة بواقع نتيجة 2/0 في 42 لقاء, و1/0 في 41 لقاء, و2/1 في 39 لقاء, و1/1 في 31 لقاء, و3/0 في 22 لقاء, و0/0 في 20 لقاء, و3/1 في 16 لقاء, و2/2 في 14 لقاء, و3/2 و4/0 في 8 لقاءات, و4/1 في 6 لقاءات، و5/0 في 5 لقاءات, و3/3 في 4 لقاءات, و4/2 في 3 لقاءات, ونتائج 4/3, 5/1, 6/1، 5/2 في لقاءين لكل منهما, فيما عرف لقاء واحد نتائج 6/2, 7/2, 5/3، 9/1.
وكان لقاء توتنهام هوتسبير وويغان أتليتيك ضمن الأسبوع 13 أكثر اللقاءات التي شهدت فارق أهداف ما بين فريقين وذلك بفوز الأول على الثاني بـ9/1. وكان لقاء مانشستر يونايتد وبورتسموث ضمن الأسبوع 14 الذي انتهى لصالح الأول بـ4/1 أكثر لقاء شهد تسجيلاً لركلات الجزاء بعد أن احتسب الحكم مايك دين ركلتي جزاء لمانشستر فيما منحت ركلة جزاء واحدة لصالح بورتسموث.
وسجل أسرع هدف في الدوري إلى الآن باسم لاعب توتنهام جيرمان ديفو حيث سجله في الدقيقة الأولى من المباراة بمرمى مانشستر يونايتد في الأسبوع الخامس، إلا أن ذلك الهدف لم ينفع فريقه بعدما أن خسر توتنهام اللقاء بـ1/3. وجيرمان ديفو نفسه هو اللاعب الوحيد الذي سجل 5 أهداف في مباراة واحدة عندما تمكن من ذلك في مباراة فريقه مع ويغان في الأسبوع 13، فيما استطاع كل من الإيرلندي روبي كين لاعب توتنهام في الأسبوع السابع بعد فوز فريقه على بيرنلي 5/0 الإنجليزي واين روني لاعب مانشستر يونايتد في مباراة فريقه أمام هال سيتي في الأسبوع 23 تسجيل أربعة أهداف في مباراة واحدة .
وكان الحكم فيل داوند أكثر الحكام تحكيماً في الدوري إذ أدار 20 مباراة إلى الآن.
وفي الـ271 مباراة التي لعبت في الدوري تم تسجيل 755 هدفاً بواقع 2,78 هدف للمباراة الواحدة. وتمكن 234 لاعباً من تسجيل تلك الأهداف جميعها، ويتصدر الإنجليزي المانشستري واين روني ترتيب الهدافين بـ23 هدفاً وبعده الإيفواري ديديي دروغبا (لاعب تشيلسي) بـ19 هدفاً, فجيرمين ديفو (لاعب توتنهام) 16 هدفاً ثم كل من الإنجليزي دارين بينت (سندرلاند) والأرجنتيني كارلوس تيفيز (مانشستر سيتي) 15 هدفاً، ثم الفرنسي لويس ساها (إيفرتون) والإسباني فرانسيسك فابريكاس 13 هدفاً.
وتمكنت 58 جنسية مختلفة من تسجيل الأهداف، حيث سجل الإنجليز 256 هدفاً بنسبة 33,90%, فيما كان اللاعبون الفرنسيون أكثر الأجانب تسجيلاً للأهداف بواقع 61 هدفاً وبنسبة 8,07% وبعدهم الإيرلنديون 36 هدفاً بنسبة 4,76% ثم الإسبان بـ31 هدفا بنسبة 4,10%, فالهولنديين والإيفواريون وسجلوا 25 هدفا لكل منهم بنسبة 3,31%, فيما لم يسجل اللاعبون العرب إلا 5 أهداف أي بنسبة 0,66% عن طريق الجزائريين كمال غلاس (هدف واحد), حسن يبدا ونظير بلحاج (هدفان لكل منهما).
وكان أكبر لاعب سناً يسجل أهدافا في الدوري الإنجليزي هو الأسكتلندي غراهام ألكسندر (لاعب بيرنلي) حيث تمكن من تسجيل 5 أهداف وقد تخطى 39 عاماً من العمر، فيما كان الإنجليزي جيمس وايليس (لاعب إيفرتون) أصغر لاعب يحرز هدفاً وهو في سن 18 عاما عندما سجل هدفه في مرمى توتنهام يوم الأحد الماضي ضمن الأسبوع 28 من الدوري.
وبالرغم من العديد من المباريات المؤجلة الا أن الأسبوع السابع من الدوري يبقى أكثر الأسابيع تسجيلاً للأهداف بواقع 37 هدفاً، بالمقابل وإذا ما استثنينا الأسبوع 21 الذي لم تُلعب كل مبارياته فإن الأسبوع 19 هو الأسبوع الذي شهد نسبة أقل من تسجيل الأهداف بواقع 19 هدفاً فقط.
وقد عرف الدوري الإنجليزي إلى الآن 896 بطاقة صفراء و52 بطاقة حمراء، يعد كان سندرلاند هو الفريق الأكثر حصولاً على البطاقات بواقع 61 بطاقة صفراء و6 بطاقات حمراء، بينما كان فولهام الأقل حصولاً على البطاقات إذ لم يتلق سوى 32 بطاقة صفراء وبطاقة حمراء واحدة. فيما كان نادي الأرسنال الفريق الوحيد الذي لم لم يتلق أية بطاقة حمراء الى الآن.
وعلى المستوى الفردي كان الألباني لوريك كانا (سندرلاند) أكثر اللاعبين حصولاً على البطاقات إذ أشهرت في وجهه 9 بطاقات صفر وبطاقة حمراء واحدة، فيما تحصل كل من الأرجنتيني خافيير ماسكيراني (ليفربول) والسنغالي عبدالله فاي (ستوك سيتي) والبرتغالي ريكاردو روخا (بورتسموث) على بطاقتين حمراوين لكل منهم.
وبهذه الوقائع وهذه الأرقام اتضح أمامنا مسار الدوري الانجليزي بعد نهاية الأسبوع 28، ومن دون شك فإننا على موعد مع الإثارة والندية والقوة بشكل أكبر في قادم الأسابيع مع اقترابنا أكثر وأكثر من مرحلة الحسم، فالجماهير الإنجليزية والمتابعون للكرة الإنجليزية عبر العالم يتشوقون لمتابعة مباريات ساخنة حتى ولو وصلت درجات الحرارة إلى حد التجمد.