العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

في لقاء التعويض و الصدارة «الأحمر» يلاقي اليابان

فيما تلعب عمان والكويت.. الأردن مصيرها في المجموعة الثانية والخامسة
- فادي العمري
89-55.jpg

تشهد الملاعب الآسيوية اليوم الأربعاء 3 مارس ثمانية لقاءات رياضية في كرة القدم ضمن الجولة السادسة والأخيرة من تصفيات كأس أمم آسيا التي ستقام نهائياتها في العاصمة القطرية الدوحة العام القادم. وإذا ألقينا نظرة على المباريات الثمان التي ستُلعب اليوم فإن بإمكاننا أن نعتبر معظمها تحصيل حاصل، أي إن الفرق المتبارية فيها تبحث الآن عن الصدارة بعد ضمان تأهلها للنهائيات، فيما تبحث فرق أخرى عن تلميع صورتها بعد أن فقدت كل الآمال في التأهل لنهائيات قطر.

وهذا الأمر ينطبق على المجموعات الأولى, الثالثة والرابعة، ففي المجموعة الأولى تلعب اليابان مع منتخبنا الوطني في لقاء يبحث فيه الفريقان عن الفوز وصدارة المجموعة، حيث تتصدرها اليابان بفارق الأهداف عن منتخبنا بعد تساويهما في عدد من النقط الى ما قبل الجولة السادسة بـ12 نقطة لكل منهما. وفي المجموعة نفسها وعلى ملعب (هونغ كونغ ستيديوم) تلتقي هونغ كونغ مع اليمن في لقاء هامشي بعد خروج الفريقين من صراع كسب إحدى بطاقتي المجموعة، بل إنهما ضمنا المرتبتين الثالثة والرابعة بالمجموعة حيث لليمن 6 نقط فيما تختم هونغ كونغ الترتيب برصيد خال من النقط. وستكون الفرصة متاحة ربما لمدرب اليمن شتريشكو الكرواتي الجنسية لاعتبار المباراة إحدى اللقاءات التجريبية في برمجة المنتخب اليمني قبل أن تستضيف صنعاء دورة كأس الخليج بنسختها العشرين أواخر هذا العام، بينما يبحث منتخب هونغ كونغ عن تحقيق فوزه الأول في المجموعة أو حصد نقطة واحدة على أقل تقدير، لكي لايكون مع المنتخب الماليزي (القابع في المجموعة الثالثة) أقل منتخبين حاصدين للنقط في كل المجموعات بواقع صفر من النقط .
في المجموعة الثالثة, تُلعب مباراة واحدة فقط ما بين منتخبي الإمارات العربية المتحدة وأوزبكستان بعدما اقتُصِرت فرق المجموعة على ثلاثة منتخبات فقط هي الإمارات وأوزبكستان وماليزيا، بعد تأهل الهند بشكل تلقائي للنهائيات الآسيوية لتحقيقها لقب كأس التحدي الآسيوي في عام 2008 .
وبالعودة للقاء أوزبكستان والإمارات تبحث الأولى على أرضها ووسط جمهورها في طشقند عن إنهاء جميع مبارياتها بالفوز أو التعادل على أقل تقدير للبقاء في المركز الأول، فيما تسعى الإمارات إلى الفوز بأية نتيجة كانت لرد اعتبارها من الأوزبك الذين فازوا عليهم في لقاء الذهاب 1/0 في الإمارات، وتصدر المجموعة بدلاً من أصحاب الضيافة. تملك أوزبكستان 9 نقط من ثلاثة انتصارات وفي الترتيب الأول, وتتأخر الإمارات عنها بـ3 نقط حيث إن لديها 6 نقط من انتصارين وهزيمة واحدة، مع العلم أن المنتخبين ضمنا التواجد في الدوحة العام القادم ذلك أن منتخب ماليزيا أنهى جميع مبارياته من دون أية نقطة نتيجة تلقيه لأربع هزائم متتالية.
وفي المجموعة الرابعة تُلعب مباراة واحدة فقط بين الجارتين سوريا ولبنان في حلب، بعد أن أنهت الصين وفيتنام لقاءاتهما في المجموعة بتصدر الصين بـ13 نقطة تليها سوريا بـ11 نقطة ليضمنا التأهل لبطولة أمم آسيا، فيما خرجت كل من فيتنام بـ5 نقط ولبنان بنقطة واحدة فقط من سباق التأهل. وفي مباراة حلب يسعى السوريون جاهدين إلى الفوز لتصدر المجموعة من الصينيين، فيما يطمح اللبنانيون إلى تغيير - ولو بشكل يسير - الصورة المهزوزة التي ظهروا بها طوال مبارياتهم الخمس في التصفيات.
وإذا كانت المجموعات الأولى والثالثة والرابعة قد حسمت أمر التأهل بها بشكل مبكر, فالمجموعتان الثانية والخامسة تنتظر الحسم اليوم، وسيكون مصير ثلاثة منتخبات عربية هي الكويت وعمان والأردن فيها على المحك تماماً لغاية نهاية صفارة حكام مبارياتها.
ففي المجموعة الثانية تتصارع ثلاث منتخبات و هي أستراليا , الكويت و عمان على خطف احدى بطاقتي المجموعة تحتل الكويت المرتبة الأولى بـ8 نقط متقدمة بفارق الأهداف فقط عن أستراليا التي تمتلك نفس رصيد الكويت من النقط بينما تحتل عمان المركز الثالث بـ7 نقط فيما تقبع أندونسيا في الترتيب الرابع والأخير بـ3 نقط فقط فاقدة كل الآمال لاحتلال المركزين الأول أو الثاني.
ومع تمنياتنا كخليجيين وعرب بأن تتأهل الكويت وعمان سوياً لنهائيات الدوحة إلا أن هذا الاحتمال يمما صعب تحقيقه، خصوصا إذا علِمنا أن عمان والكويت سيصطدمان ويلتقيان ببعضهما اليوم في لقاء يقام في مجمع سلطان قابوس الرياضي في بوشر في مسقط، وسيكون بكل تأكيد لقاء حاسماً للطرفين وسط تنافس أخوي فيما بين المنتخبين, ومن جانب آخر ستكون أستراليا على موعد لتأكيد تأهلها للنهائيات قبل ساعات من لقاء عمان والكويت حينما تواجه إندونيسيا في بريسبان بأستراليا، حيث إنه من المتوقع أن ينهي الأستراليون اللقاء لصالحهم بالنظر إلى أن أندونيسيا هي أضعف فرق المجموعة.
وفي المجموعة الخامسة ومع ضمان إيران المركز الأول والتأهل إلى نهائيات كأس أمم آسيا بعد جمعها لـ10 نقط, تتنافس كل من تايلند وسنغافورة والأردن على البطاقة الثانية، حيث إن لكل من تايلند وسنغافورة 6 نقط لكن الأولى تتقدم عن الثانية بفارق الأهداف، فيما للأردن 5 نقط في المؤخرة. وهنا تكمن أهمية اللقاءين حينما تلاعب إيران تايلند في ملعب أزادي في طهران ويأمل الضيف في تحقيق الفوز ولا سواه لضمان التأهل من دون أن تنظر الى نتيجة المباراة الثانية، فيما تأمل الأردن في الفوز على أرضها على ضيفتها سنغافورة وانتظار الأخبار الجيدة من طهران مفيدة بفوز أوتعادل الإيرانيين مع التايلنديين، لترافق الأردن إيران إلى النهائيات، وهو الأمر نفسه الذي تأمل فيه سنغافورة وذلك بأمل تأهلها أيضاً في حال فوزها على الأردن وخسارة أو تعادل تايلند أمام إيران في طهران.
«الأحمر» يرجو الفوز الأول على «الكاميكاز»
وعودة الى منتخبنا الوطني, فإنه يدخل مباراته الأخيرة في التصفيات اليوم أمام المنتخب الياباني في ملعب تويوتا، ومن المؤمل أن يسعى لاعبو منتخبنا إلى مسح الصورة السيئة التي ظهر بها في مباراته الأخيرة مع اليمن كذلك الخروج المخيب للآمال من التصفيات العالمية في الملحق الأخير أمام نيوزلندا وما شكلته من صدمة لدى الشارع الرياضي بضياع حلم التأهل المونديالي للمرة الثانية على التوالي بعد إخفاق تصفيات مونديال 2006، لتتبعه «فضيحة» الخسارة أمام اليمن في صنعاء وغير المسبوقة بثلاثة أهداف من دون رد قبل أقل من شهرين من الآن.
وبالرغم من أن تلك الهزيمة حدثت وسط غياب لاعبينا المحترفين خارج البحرين إلا أنها وضعت الكثير من علامات الاستفهام حول عدم وجود منتخب رديف لنا بمعنى الكلمة، يمكنه أن يعزز من قوة المنتخب الأول لذلك، فالمنتخب مطالَب اليوم برد اعتباره والفوز على خصم قوي بأرضه ووسط جماهيره كالمنتخب الياباني، الذي تأهل لنهائيات كأس العالم القادمة في جنوب أفريقيا، ليكون ذلك التأهل هو الرابع بتاريخ الكرة اليابانية, وإذا ما تحقق هذا الفوز لـ»الأحمر» فعلاً فانه سيكون الأول لنا على اليابانيين على أرضهم، إذ إنه طوال مواجهاتنا باليابانيين منذ عام 2004 إلى ما قبل مباراة اليوم التقى المنتخبان في ثماني مناسبات، استطاع اليابانيون الفوز علينا في ستة لقاءات فيما فزنا نحن بلقاءين فقط، ولم نتعادل سويا في أي لقاء، وأسفرت النتائج على النحو التالي:
- في 3 أغسطس 2004 فازت اليابان على منتخبنا الوطني 4/3 بعد انتهاء الأشواط الإضافية في الدور نصف النهائي من كأس أمم آسيا التي أقيمت في الصين.
- في 30 مارس 2005, فازت اليابان علينا 1/0 في الدور النهائي من تصفيات كأس العالم لألمانيا 2006 في لقاء الذهاب.
- في 3 يونيو 2005 وفي نفس التصفيات لكن في لقاء الإياب, كرر اليابانيون الفوز علينا بنفس نتيجة 1/0.
- بعدها لم نلتق مع «الكاميكاز» على مدى ثلاث سنوات إلا في يوم 26 مارس 2008 وضمن مباراة الذهاب من الدور الثالث لتصفيات كأس العالم لجنوب أفريقيا 2010 حيث استطاع منتخبنا تحقيق الفوز الأول له بهدف واحد من دون مقابل من قدم علاء حبيل.
- وفي لقاء الإياب من الدور الثالث ما بين المنتخبين يوم 22 يونيو 2008 كان اليابانيون على موعد مع الفوز علينا من جديد 1/0.
- في 6 سبتمبر 2008 وفي لقاء الذهاب من الدور النهائي من تصفيات مونديال جنوب أفريقيا 2010 , حقق اليابانيون الفوز مجدداً بنتيجة 3/2.
- في 28 يناير 2009 وفي لقاء الذهاب من تصفيات كأس أمم آسيا لقطر 2011, استطاع منتخبنا تحقيق فوزه الثاني على اليابان بنتيجة 1/0 عندما تمكن سلمان عيسى من إحراز هدف المباراة الوحيد.
- في 28 مارس 2009 وفي لقاء الإياب من الدور النهائي من التصفيات العالمية, فازت اليابان علينا 1/0.
في المواجهات الثمانية التي جمعت المنتخبين, تمكنا من تسجيل سبعة أهداف في المرمى الياباني بينما استطاع اليابانيون هز شباكنا في 11 مناسبة. والتقينا باليابانيون أربع مرات في البحرين, وفزنا فيها في مرتين وهم فازوا علينا في مرتين أيضاً. سجلنا في أستاد البحرين الوطني أربعة أهداف في المرمى الياباني بينما سجلوا هم أربعة أهداف أيضاً.
وعلى الأراضي اليابانية التقينا ببعض في ثلاث مناسبات, تمكن اليابانيون من الفوز في اللقاءات الثلاثة مسجلين علينا ثلاثة أهداف فيما لم نستطع تحقيق أي فوز هناك ولم نستطع تسجيل أي هدف أيضا طوال 270 دقيقة.
أخيرا التقى منتخبنا بالمنتخب الياباني في أرض محايدة مرة واحدة وكان ذلك في أول مواجهة جمعت الفريقين عام 2004 في الصين والتي انتهت بفوز اليابانيون 4/3 بعد نهاية الأشواط الإضافية في الدور نصف النهائي من كأس أمم آسيا.
وبالعودة إلى إحصائيات مباريات البحرين واليابان في اليابان ومع لعبنا اللقاء الرابع أمام اليابانيون اليوم, يبقى السؤال مطروحاً: هل بإمكان منتخبنا كسر قاعدة النحس الذي لازمه في المباريات الثلاث الماضية وتسجيل هدفه الأول في المرمى الياباني؟
بل هل من الممكن لنا تحقيق أول فوز لنا على الأراضي اليابانية على صعيد المنتخب الأول؟ كون أن الكثيرين من البحرينيين مايزالون يتذكرون ولايمكنهم أن ينسوا أن منتخبنا الأولمبي استطاع الفوز على اليابان في اليابان يوم 14 مارس 2004 في لقاء الإياب من الدور النهائي من تصفيات الألعاب الأولمبية لأثينا 2004 بهدف من دون مقابل بإمضاء لاعب منتخبنا الأسبق عادل عباس في الدقيقة 70 من المباراة.
فهل يكون ملعب تويوتا فأل خير علينا اليوم ونحقق أول فوز لنا على صعيد المنتخب الأول في أرض بلاد الشمس الساطعة ونتصدر المجموعة الأولى من التصفيات القارية؟

إعلانات

Developed By: Frecsoweb