العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

بنات أهل الجزيرة

-٤٧.jpg

سبب اختيار اسم القصيدة: القضية لا تتحدث عن البنات فقط بل لأنهم يشكلون النسبة الأكبر في المجتمع ولذلك تأثيرهم في هذه القضية المطروحة أكبر فالجواهر الثمينة مقرها الصناديق المقفلة بإحكام والنساء كنوز الرجال في الأرض.

يابنات أهل الجزيرة أفسخوا ثوب الأزاف
وألبسوا ثوب الزفاف بكل مدلول السعة
واعقدوا حنه الأيادي من ثنايات العجاف
واتركوا حزن المحيّا بين كسر الأضلعة
كم توارى في هبوب الريح أبداع اللطاف
وكم تلاشى الطيب حتى أعتلى ذا الأقنعة
وكم تألم من شرف مكنون في أرجى الغلاف
واكتسى ورد الطبيعة ذا الظلام اللي معه
من درى أن الله فوق الخلق يلزم ذا العفاف
ومن تواضع في ربيع العمر ربي يرفعه
وكل ذا العالم ترى لو طاف فيهم ذا المطاف
يعرفون إن القدر محتوم  محدٍ يمنعه
ما على الدنيا عتاب وما على الطيب مخاف
كلما في الأمر إن الناس صارت أشرعة
يكتبون اللي يـبون ويمسحون اللي شاف
ومادروا إن الله جامعهم تراب وأضلعه
أسمعوا قصـة غرام بين ذا العاشق مناف
وبين بنتٍ زاهيـة بالحيل كانت مبدعة
أسمها نوره من أصل وفصل وكل الوصاف
حلوةٍ مزيونةٍ عذرا وشيءٍ ما أروعه
التقوا صدفة ويا محلى محاسن ذا الصداف
عينها تسحب عيونه لحظةٍ هي تطالعه
كون الفكرة من الناس ورمى رقمه وطاف
وهي بغفلة مع أهاليها راحت ترفعه
حسوا بغلطة كبيرة عانقوها وهمّ ضاف
باتصاله حين كلمها وحبه موقعه
تواعدوا بالعرس والموعد تسامى في ثقاف
وراح يطلبها وأبوها بالمهر هو يدفعه
قال وياليته تلعثم بالحكي وش ذا الجفاف
وأبتدى الطالب يحاول ليت قوله يرجعه
مابقى غير الألم والحل في عقله جزاف
وقال يانوره تعالي وارتوى من منبعه
الشرف ضاع بجريمة أب ونفوسٍ ضعاف
ومادروا إن الستر يشرى بأثمن مطلعه
مادروا أن القبر ضم بجداره الناس كاف
والـكفن أبيض ولكن صاحبه جى يصرعه
يابنات ... الصبر هو كنزٍ على باب الكفاف
والقناعة راحةٍ في ذا الحياة المولعة
والترف زايل ومتروك العواقب في خـلاف
ومن ذكر ربه تبسم وارتوى في مخدعه

إعلانات

Developed By: Frecsoweb