ليأخذ الحكام العرب الحكمة من خلفان
مرة أخرى يقدم الفريق ضاحي خلفان قائد شرطة دبي نموذجاً للقائد الواعي بالمنعطف الخطير الذي تمر به الأمة الإسلامية والعربية، ومتفهماً بشكل عميق للمخططات الصهيونية التآمرية، والخوف كل الخوف من أن يتآمر عليه الصهاينة بعد أن فضحهم وأمعن عميقاً في رسم ذات الخطوات التي مشوا فيها لتنفيذ اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي الشهر قبل الماضي.
خاصة وأنهم - كما يقول ضاحي نفسه عن الحكومات الصهيونية المتتابعة - «حكومات سفك دماء واغتيالات وحروب، وحكومات احتلال واعتداءات، وليس في تاريخها الحاضر أو الماضي ما يشير إلى أنها كانت دولة سلام في العالم إطلاقاً».
لقد أقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة على خطوة جريئة بسبب الفريق ضاحي خلفان، وهي منع دخول كل من يُشتبه في أنهم (إسرائيليون) إلى الإمارات حتى لو كانوا يحملون جوازات سفر أجنبية، وقد أكد هذه الخطوة الفريق خلفان، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح، وتأكيد دولة الإمارات أن الموساد الصهيوني كان وراء عملية الاغتيال.
في كل مرة يفاجىء الفريق خلفان العالم بمعلومات جديدة وموثقة عن قتلة المبحوح. وبخطوة المنع هذه نتمنى أن يتخذ الحكام العرب منها منهجاً وطريقاً لمواقفهم بدلاً من اللقاءات السرية وعقد الصفقات والمصافحات، كما عليهم أن يأخذوا ما قاله أدناه مأخذ الجد، حيث قال خلفان «ينبغي على العالم أجمع أن يدرس عقلية القادة (الإسرائيليين) عبر التاريخ ليجد نفسيات مريضة تحتاج إلى أساتذة علم نفس لتحليلها، وليدرسوا ما ذهبوا إليه من إطلاق الأزمات حتى جلبوا على أنفسهم كراهية الآخرين». كي يعرفوا عدوهم جيداً.
كما نتمنى أن لايتآمر على الفريق ضاحي الصهاينة كي يغتالوه، فما قاله عنهم لم يقله مالكٌ في الخمر.


