شكَّل اللقاء الذي تم بين وزيري الدولة للشؤون الخارجية الهندي والباكستاني يوم الخميس الماضي في نيودلهي، نقطة تحول مهمة للغاية بين البلدين بعد انقطاع المحادثات لأكثر من عام منذ هجمات مومباي عام 2008، ما يفتح باب التساؤلات حول ما إذا كان هذا اللقاء يمكن أن يبعث على الأمل في توصل القوتين النوويتين المتخاصمتين إلى إرساء الاستقرار في علاقاتهما.
وكانت نيودلهي وإسلام أباد قد اطلقتا عملية سلام عام 2004 أتاحت خفض التوتر بينهما إلى حد كبير، لاسيما حول مسألة كشمير.. المنطقة ذات الغالبية المسلمة المقسومة إلى شطرين، والتي يشهد قسمها الهندي تمرداً إسلامياً استقلالياً منذ عشرين عاماً.
لكن اعتداءات بومباي في نوفمبر 2008 التي أوقعت 166 قتيلاً ونسبتها الهند إلى مجموعة إسلامية باكستانية أدت إلى وقف هذه المحادثات.
رسمياً، مدت الهند اليد إلى إسلام أباد بعد أن اعتبرت أن باكستان قامت ببعض الخطوات الملموسة في مجال التصدي للمجموعات التي تعتبرها إرهابية والتي تعمل على أراضيها.
ويعتبر مراقبون مع ذلك أن العامل الحاسم جاء من الخارج، أي من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، والتي ترغب في أن تبقى منطقة جنوب آسيا مستقرة، في وقت يخوض فيه عشرات الآلاف من جنود تلك الدول حرباً ضد حركة طالبان في أفغانستان.
وتأتي التخوفات من إمكانية فشل استئناف المفاوضات بين البلدين بسبب ما حدث عقب إعلان استئناف الحوار في الثاني عشر من فبراير، فقد تلاه في اليوم التالي اعتداء استهدف مطعماً في مدينة بوني الهندية أوقع 15 قتيلاً وستين جريحاً، وأعلنت مجموعة إسلامية غير معروفة حتى الآن مسؤوليتها عن اعتداء بوني كما ذكرت ذلك صحيفة (ذي هندو) الهندية، وأضافت أنها منبثقة من مجموعة عسكر طيبة الباكستانية، وهي ذات المجموعة التي اتهمتها الهند بتنفيذ الاعتداءات في مومباي بمشاركة أجهزة الاستخبارات الباكستانية.