قال الداعية المصري عمرو خالد في حوار خاص مع أجرته معه بشأن برنامجه (مجددون) الذي يعرض على قناة دبي الفضايئة إن الشباب البحريني طموح ويتمتع بثقافة وانفتاح، وأنه احتل المرتبة الثانية بعد شباب المملكة العربية السعودية من حيث رغبة في المشاركة في البرنامج.
وتحدث حول إحدى الحلقات التي تتحدث عن دور المرأة في شتى المجالات خاصة السياسية منها، والتي يمكن أن نستفيد منها في مملكة البحرين لتجديد النظرة إلى المرأة ودعمها للفوز في الانتخابات البرلمانية.
كما ناقشنا معه العديد من الأمور الخاصة بالبرنامج وإليكم ما جاء في حديثنا معه:
>> ماذا تقول عن برنامج (مجددون) وأهم أهدافه؟
الفكرة الأساسية من هذا البرنامج اعتماد التنافس المحبب للنفس البشرية من خلال مسابقة تنافسية لتشجيع العمل الخيري والتطوعي، وإيجاد جيل من الشباب العربي مؤمن بالعمل الخيري والتطوعي لخدمة بلاده، ويُقبل على هذا النوع من العمل، وفي كل حلقة نقوم بتكليف الشباب بمهمة خيرية أو تنموية لتنمية بلادهم، ونطلب منهم تنفيذها لتستفيد منها الجماهير في الوطن العربي، فيحدث نتيجة هذا التناقس اشتداد الرغبات لدى الكثير من الشباب لتنفيذ هذه المهمات في بلادهم.
وفكرة (مجددون) تتركز حول ١٦ شاباً وفتاة من ٩ بلدان عربية هى مصر والسعودية ولبنان والأردن والجزائر واليمن والبحرين وسوريا والسودان، والبرنامج قائم على فكرة المسابقة والتنافس، وهو مقسم إلى فريقين أحدهما للشباب والآخر للفتيات، وأقوم بتكليف الفريقين بمهمة أسبوعية فى المجالات الاجتماعية أو الخيرية أو الفنية أو الرياضية، والمهم أن يكون فيها صبغة تنفع وتفيد الناس، وأقوم بربط تلك المهمة بالإيمان وضرورة إرضاء الله.
وتتابع الكاميرات الفريقين لمدة ٣ أيام هى مدة التنفيذ، وتسجل كل تفاصيل يومهم فيما عدا حياتهم الشخصية احتراماً لخصوصياتهم، ولأننا نقدم تلفزيون واقع يحترم تقاليدنا وتقاليد بلادنا، ثم أقوم مع اثنين من المستشارين في كل حلقة، بالتقييم بناء على معايير محددة مسبقاً، والفريق الخاسر نطلب من قائده تحديد أقل اثنين أداء، ثم نختار منهما واحداً فقط فنقوم باستبعاده.
واستخدمت طريقة تلفزيون الواقع لتوضيح صورة التنافس، ولأن التنافس طبيعة إنسانية وبشرية تحفز الشباب بصورة كبيرة، فكرة القدم تعتبر اللعبة الشعبية الأولى بسبب حالة التنافس الكبيرة فيها، و(مجددون) هو المرة الأولى أن نقدم قيم الإصلاح فى صورة تنافسية، ويهدف البرنامج فى النهاية إلى بناء إيجابى لثقافة المشاهد العربى ليعيش بقيم كلها خير فى هذا المجتمع.
>> كيف انبثقت فكرة البرنامج؟
نتيجة جهد وعمل مجموعه الشركاء والخبراء المتخصصين وتشاورهم في كيفية الاستمرار بعد (صُنَّاع الحياة) وحملة (كفاية) في تشجيع شرائح مختلفة من الشباب على التنمية والنهضة وتنمية بلادهم، ووجدنا أن هناك شرائح عديدة لاتجتذبهم المحاضرات بل يجتذبهم الترفيه المشوق، فمزجنا بين الترفيه الجذاب مع الهدف والرسالة، وبذلك نكون قد وصلنا لشرائح جديدة، فمن هنا جاءت فكرة تلفزيون الواقع الذي يجمع بين التنافس والتشويق، وأضفنا نحن له الهدف والرسالة، فنكون أول تلفزيون واقع في الوطن العربي يكون له هدف وواقع، وأول تلفزيون واقع يعالج مشاكل بلادنا بشكل شيق وجذاب بعون الله وتوفيقه.
>> كيف تمت صياغة أفكار البرنامج وكتابة السيناريو الخاص به؟
كونت فرقاً لوضع الأفكار اللازمة للأمر، فشارك الدكتور محمد يحيى فى وضع الأفكار، وقام عمر حمدى بوضع سيناريو الحلقات، وشاركنا محمد فتحى فى وضع بعض الأفكار، ودعنا نتفق أن البرنامج صعب فى تنفيذه لأنه لم يتم تصويره فى استديوهات وإنما خارجياً فى القرى والنجوع والمدارس والجامعات، خاصة وأن باقى برامج تلفزيون الواقع تقوم على فكرة عزل المتسابقين فى الأستديو.
>> كم هي المدة الزمنية المخصصة لعرض البرنامج؟
سيعرض على مدى 15 أسبوعاً بمعدل حلقة في الاسبوع.
>> كم استغرق البرنامج من ناحية الإعداد والتنفيذ؟
15 مهمة تم التصوير جرت في 5 دول هي لبنان والأردن والسودان ومصر وإنجلترا، ولذا استغرق 8 أشهر.
6. كم بلغت تكلفة البرنامج؟
نظراً لأن تصويره جرى فى ٥ دول فقد صارت تكلفته كبيرة جداً لا أحريها بدقة لأنها من اختصاص الإنتاج، وكنا مؤمنين بأن جمال الصورة ضرورة.
>> طالما أنه تقدم نحو 250 ألف شخص للمشاركة في برنامج (مجددون)، فذلك يعني أنكم اضطررتم لوضع معايير قاسية بعض الشيء من أجل تحديد الأفضل.. فما هي هذه المعايير؟
نعم تقدم ٢٥٠ ألف شاب وفتاة للمشاركة من ٩ دول عربية، إما عن طريق ملء استمارات أثناء زيارتى للبلاد، أو من خلال الحصول على استمارة من الإنترنت، وكانت معايير الاختيار للمشاركة أن يكون المتقدم يكون طموحاً وجاداً ومستعداً لتحمل المشاق، وأن تكون السيرة الذاتية الخاصة به جيدة، وأن يكون قادراً على التأقلم مع الجنسيات العربية المختلفة، وأن تكون سنه بين ٢٢ و٢٩ عاماً. وتم تكوين لجنتين للفرز والتقييم وإجراء مقابلات شخصية، وكانتا تضمان خبراء إعلاميين وخبراء فى التنمية الذاتية، وبلغ عدد المتقدمين الذين وصلوا لمرحلة المقابلة الشخصية قبل النهائية ٣٠٠ شخص، والمقابلة النهائية كنت أقوم بها بنفسي، فقابلت ١٠٠ مشترك، والمعايير التي قمت على أساسها بالاختيار، هي:
أن يكون شاباً أو فتاة يتمتعان بالطموح.
الجدية.
الشجاعة في مواجهة الجماهير.
التمته بسيرة ذايتة متميزة.
ناجح في حياته العملية.
مارس العمل الخيري والتطوعي.
قادر على التعايش مع الجنسيات الأخرى.
>> ما الأسس التي قمتم على ضوئها باختيار مهمات أو موضوعات التجديد الموكلة للمشاركين الستة عشر؟
وفق ما تحتاجه دولنا العربية من تجديد على جميع المستويات. والبرنامج جزء منه تعليمي، فمشاهدة الحلقات من ناحية التعلم، وفي كل برامجي السابقة كنت أطالب بنتفيذ ما يشاهدون أولاً، ثم يُطلَب منهم إعادة تنفيذ المهمة في بلادهم حتى يستفيد منها الآخرون. وهذه فائدة تلفزيون الواقع.
>> كيف وجدتم رغبة الشباب البحريني في المشاركة بالبرنامج؟
وصلَنا عبر موقعنا عدد كبير من استمارات المشاركة من دول عربية متعددة، والملاحظة التي لفتت انتباهي وأعجبتني هو ما يتمتع به شباب البحرين من طموح ونظرة للمستقبل، مما يعني أن هذا الشعب يتمتع بالانفتاح وأن التعليم في البحرين متميز للغاية، وذلك مما رأيته في السِّيَر الذاتية من قوة وتميز في العرض. والبحرين ثاني دولة خليجية بعد السعودية قدِم منها شباب وفتيات لديهم الرغبة في المشاركة في البرنامج، في حين إنه لم يتم اختيار أي مشارك من دول خليجية أخرى.
>> هل تتوقع ارتفاع عدد الشباب البحريني المشارك في برنامج (مجددون) مستقبلا؟
نعم، الناس بدأت تتعامل مع البرنامج، وبالتأكيد سيكون هناك ازدياد في أعداد المشاركين من البحرين نظراً لما نراه من تفاعل من شبابها في موقع البرنامج.
>> كيف ترى مشاركة البحرين في البرنامج من خلال الشاب البحريني خالد موسى؟
أفخر بمشاركة وبأداء والتعامل الذكي والمتميز مع الاعلام والمعلومة من خالد موسى، والذي كان مبهراً للجميع بل والجندي المجهول للفريق، لأنه كان يخدم للفريق بذكاء تواصله مع المعلومات وقدرته المتميزة على البحث والحصول على المعلومة وتكييفها بما يخدم الفريق. وهذا دليل واضح عما يتمتع به شباب البحرين من تعليم واطلاع واسع، وكان خالد مثالاً معتبراً لطيبة أهل البحرين وحسن تعاملهم وصفاء أخلاقهم.
>> ما الصفات التي لفتت انتباهك في المشارك البحريني وتعتقد أنها تميزه عن بقية المشاركين؟
خالد موسى المشارك الوحيد الذي كان معه فريق يساهم وإياه في المهمة، ويقدم له الخدمات، ولا أحد من الفريق لديه فريق في بلده مثل فريق خالد موسى.
>> رغم مشاركة المرأة البحرينية في الانتخابات البرلمانية في البحرين ترَشُّحاً وانتخاباً إلا أنها لم تفز حتى الآن بمقعد بمجلس النواب عذا واحدة، وذلك يرجع للمجتمع الذي اعتاد على منح صوته للرجل، والسؤال: كيف يمكن تجديد نظرة المجتمع للمرأة المرشحة للانتخابات البرلمانية ودفعه للتصويت لها؟
حرصنا في برنامج (مجددون) أن تكون هناك مشاركة للمرأة، لنبين أنه لو أتيجت لها الفرصة تستطيع أن تنتج وتنافس، وستجدون هناك مفاجآت من فريق البنات في البرنامج، وستكون هناك فرصة لمشاركة فتيات من البحرين فيه وستكون متميزة بأصالتها معتزة بوطنها، ولا أستبعد أن تكون الفائزة في (مجددون 2) فتاة من البحرين.
>> يرى بعض الشباب أن المتسابقين 16 لايمثلون كافة الشباب العربي، (مثلا: فتاة مسلمة ولكن غير محجبة !)، وأن هناك نماذج منهم لم تكن حاضرة.. فما قولك؟
هذه هي المرحلة الأولى من البرنامج، ولايمكن تغطية كافة الشرائح وسيتم تغطيتها في المراحل المقبلة بكافة صور الشباب العربي.
>> طوال البرنامج كنتم تتنقلون من بلد عربي إلى آخر، فكيف وجدتم تعاون المسؤولين في الدول العربية معكم؟
كل الشكر لجميع الدول التي تم التصوير فيها لِما قدمته من تسهيلات وخدمات للتصوير، وقد وفرت بعضها طائرات هليكوبتر لتصوير لقطات علوية في بلادها لأنهم لم يروا البرنامج دينياً إصلاحياً بل للتسويق للمعالم السياحية الكبيرة.
>> هل في البرنامج حلقة مميزة تدعو العالم العربي إلى انتظارها ومشاهدتها؟
التنوع في البرنامج جعل لكل حلقة مذاقاً ونكهة مختلفة، وهدف معين، وهذا ما يجعلني أدعو لمشاهدة كل الحلقات. ومزاجي الشخصي التي لها طابع رياضي وعلاقة بكرة القدم كونها الرياضة المحببة لدي.
>> هل ثمة متابعة لخطوات تجديد الشباب المشاركين 16 في مجتمعاتهم بعد انتهاء البرنامج؟ وهل سيكون هناك تواصل مستمر معهم؟
لن تنتهي الح لقات مع المجددين الـ16، إذ اتفقنا معهم على أنه تم تدريبهم في هذا العمل، وكأنهم تدربوا في جامعة من أكبر الجامعات في العالم، حيث عاشوا معنا 8 أشهر ونفذوا مهام صعبة في دول مختلفة، ولذلك هذا أفضل استثمار في البرنامج، ولهذا سأستمر معهم في تعاون ووضع آفاق للمستقبل لعمل فريق.
>> أخيراً، ما دور الإعلام في نشر وتوعية المجتمع بفكرة وحياة التجديد؟
دور الاعلام يمكن أن يتركز على الاهتمام بالتجربة التي قمنا بها ومساعدتنا في نشر الفكرة وتصويبنا عند الخطأ.