على خلفية ما نشرته صحيفة في عددها السابق حول قيام مدرسة وجامعة خاصة بـ«إحياء» حفلات ليلية تم فيها تجاوز الأخلاقيات المعمول بها في المجتمع البحريني والمؤسسات التعليمية فيه، حيث أحيت إحدى المدارس الخاصة حفلاً طلابياً أُطفأت فيه الأنوار وتم تشغيل موسيقى صاخبة، رقص على أنغامها الطلاب والطالبات. فيما أحيت جامعة خاصة حفلاً طلابياً آخر ووُزِّعت فيه كؤوس الخمر دون حسيب أو رقيب، قالت وزارة التربية والتعليم إن هناك ضوابط أخلاقية داخل كافة المؤسسات التعليمية الخاصة، حيث أنه من ضمن بنود شروط افتتاح أية مؤسسة تعليمية في البلاد أن تلتزم هذه المؤسسة التعليمية بالحفاظ على الأخلاقيات والسلوكيات التي تمثل هوية المجتمع البحريني.
وبحسب قسم الإعلام بوزارة التربية والتعليم، وفقاً للرد المكتوب الذي تم إرساله لـ»النبأ»، فإن المادة رقم «3» من المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 1998م بشأن المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة، ينص البند الأول فيها على «إسهام المؤسسات التعليمية في نشر التربية والتعليم في دولة البحرين والتوسع فيها، وتحسين نوعيتها وتكوين الطالب تكويناً علمياً ومهنياً وثقافياً واجتماعياً، مع التأكيد على الهوية الوطنية للطالب البحريني». وعدم التزامها بهذا الشرط كفيل باتخاذ الوزارة إجراء قانونياً لسحب هذا الترخيص.
وأشارة الوزارة إلى القوانين ذات الصلة بضبط الأخلاقيات داخل المؤسسات التعليمية حيث أفادت أنه بالإشارة إلى المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 1998 بشأن المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة المادة رقم «20» والتي تنص على أنه: «لايجوز أن تمس الكتب أو النشرات أو المطبوعات أو البرامج أو مقتنيات المكتبات للمؤسسة التعليمية أو التدريبية الخاصة القيم الدينية والوطنية والقومية والتقاليد المرعية في البلاد، وأن تحتوي على مواد إعلانية أو دعائية لدولة معادية أو في حالة حرب مع دولة البحرين»، فإن المدارس الخاصة تخضع لرقابة الوزارة على جميع المستويات، كما تخضع هذه المدارس لمقتضيات القانون، بما في ذلك ما يتعلق بالانضباط والسلوك سواء انضباط الطلبة أو انضباط الهيئات الإدارية والتعليمية، بما يتفق مع شروط الترخيص لفتح هذه المدرسة، وإذا تبين للوزارة بشكل قطعي ومن خلال حجج وأدلة وجود أي تجاوز من أي نوع كان فإنها وبعد التحقيق تلجأ إلى معاقبة المدرسة وفقاً للقانون، ويمكن أن تصل عقوبة المخالفة في بعض الأحيان لسحب الترخيص.
علماً بأن الجهة المختصة بالوزارة لم تصل لها أية شكوى بهذا المعنى الذي أشارت إليه الصحيفة، وعندما تصلها مثل هذه الشكوى سوف تتولى التحقيق فيها وفقاً لما يلزم.
على صعيد آخر أكدت الوزارة على الانضباط المدرسي في كل مدرسة، وهي ملزمة بتطبيقه والتحقيق في أي تجاوز كان، واتخاذ الإجراءات الرادعة، والتي تضمن استقرار الحياة التربوية داخل المدرسة.
وأكدت الوزارة أن المدارس الخاصة تتحمل مسؤولية أية تجاوزات أخلاقية داخلها، حيث إن عملية الضبط تُشرف عليها إدارة التعليم الخاص بالوزارة التابعة للوكيل المساعد للتعليم الخاص والمستمر. «وهناك لوائح تنظيمية في المدارس تضبط سلوك الطلبة، وتنظم علاقاتهم بعضهم بعضاً وبالمعلمين، وتخضع لإشراف التعليم الخاص.
وفي حال حدوث أي تجاوز، فإن الوزارة تقدم الرأي القانوني بما فيه المصلحة للطالب، وللعملية التعليمية».
وفيما يخص الجامعات الخاصة، فقد ذكر الوزارة أنها تخضع للقانون الصادر عام 2005م ولوائحه التنفيذية الملزمة باحترام شروط الترخيص، والتي من ضمنها الحفاظ على قيم المجتمع وهويته، ولم ترد إلى الآن أية شكوى من هذا القبيل إلى الأمانة العامة لمجلس التعليم العالي، وفي حال ورود شكوى مماثلة فإنه سيُفتح فيها تحقيق لمخالفة القائمين وفقاً للقانون.
ونفت إدارة الإعلام بوزارة التربية والتعليم أن يكون تركيز المؤسسات التعليمية الخاصة على الربح والتعليم دون الاهتمام بالنواحي التربوية، مشيرة إلى ارتفاع عدد الطلبة المسجلين في المؤسسات التعليمية الخاصة لما توليه من اهتمام من كافة النواحي بما فيها التربوية.
وأضافت: كما أن انتشار مؤسسات التعليم الخاصة في تزايد سريع، وهذا إنْ دل على شيء فإنه يدل على مدى اهتمام وزارة التربية والتعليم برقابة جودة التعليم المقدمة في قطاع التعليم الخاص.
كلمة من المحررة
تشكر وزارة التربية والتعليم على ردها حول ما أثارته الجريدة العدد الماضي، ونود أن نُشير إلى أن اسم الجامعة الخاصة والمدرسة الخاصة المنوّه عنهما في موضوع الجريدة موجودان لدينا، لمواصلة التحقيق في تجاوزاتهما غير المقبولة.