العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

بيان بشأن ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح رضي الله عنه إلى المعالم التراثية اليهودية

قبل أسبوع أقدمت حكومة الكيان الصهيوني على ضم الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح رضي الله عنه في بيت لحم إلى المعالم التراثية اليهودية، ولايختلف اثنان على أن ذلك تعد سافر وخطير على المقدسات الإسلامية، ناهيك عن كونه انتهاكاً سافراً لكل القوانين والأعراف الدولية.
وقد سمعنا استنكارات واستهجاناً كبيرين من أكثر الدول العربية والإسلامية وبعض المنظمات، ولكن نتساءل في نفس الوقت وماذا بعد؟! ما الذي نستفيده من سطور تُكتَب وكلمات تقال هنا وهناك، إن لم تصاحبها مواقف تتناسب مع هذه الانتهاكات المستمرة؟ إن الأجدر والأولى بالدول العربية والإسلامية أن تتحرك وترد على هذا العدو باللغة التي يفهمها، فبدلاً من الاستنكار فقط، نريد من الجامعة العربية أن تنهض من سباتها وتأمر الدول العربية التي شذت عن الجماعة بإقامة علاقات مع العدو الصهيوني أن تقوم بطرد السفراء وإيقاف جميع التعاملات وحتى قطع العلاقات بشكل كامل وفوري، نصرة لإخواننا وحفاظاً على مقدساتنا، وفي الحديث: «المسلم أخو المسلم لايظلمه و لايُسلمه».
ثم نتساءل: أين المنظمات الدولية الرسمية التي تعنى بالحقوق ورد المظالم وكف يد المعتدي أم أنها لاتعرف إلا فئات بعينها، ولاتمتد إلا على المستضعفين، وإذا ما كان الأمر يمس العدو الغاصب فلانرى إلا السكوت، أو الشجب على استحياء، ذراً للرماد في العيون.
كما ندعو الجامعة العربية بأن تستغل حادثة الإرهاب الدولي الصهيوني المنظم في دبي الشهر الماضي، بالوقوف الكامل مع موقف دبي القوي والشجاع في كشف إجرام واعتداء الصهاينة الأنجاس ليصل إلى الخليج العربي الآمن، من خلال إقامة دعوى قضائية ضد رؤوس الإرهاب الصهيوني في المحافل الدولية ومجلس الأمن ضد هذا الاعتداء السافر.
إن العدو الصهيوني لم يكن ليَقْدُم على هذه الخطوة بضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح رضي الله عنه، وإلى الاعتداءات الإجرامية وهتك حرمة أوطاننا إلا نتيجة طبيعية لِما وصلت إليه الحالة العربية الرسمية من سبات لاندري ما الذي يوقظها منه، ونحن على يقين أن ما قام به العدو الصهيوني ما هو إلا (بروفة) للوقوف على رد فعل المسلمين المتوقع عندما يعمد الاحتلال منتصف الشهر المقبل (مارس) إلى تهويد المسجد الأقصى المبارك، وهو الموعد الذي يتفق والنبوءات التي يتحدث عنها حاخامات يهود والمقرر لها يوم 16 مارس في ذروة الأعياد اليهودية، والتي عادة ما يواكبها اعتداءات من يهود متطرفين على الأقصى».
وفي الوقت الذي يتخذ فيه الكيان الصهيوني مثل هذه الخطوة الخطيرة، نجد مِن العرب والفلسطينيين مَن لايزالون منشغلين على حد سواء بمواصلة سياسة الاستجداء والخنوع، والجري وراء السراب المسمى بالمفاوضات، وإجراء الاتصالات السرية بالمنظمات الصهيونية هنا وهناك استرضاء الدول الداعمة للعدو الصهيوني، دون خجل ودون اعتبار للشعوب العربية الرافضة للتطبيع وإقامة العلاقات.
إننا في هذا البيان نطالب كل الدول العربية والإسلامية وجميع المؤسسات الدولية والأهلية، أن تعمل على كف يد الاحتلال وما تطاله من مقدسات وحقوق بشتى السبل وكافة الوسائل الممكنة، وأن لايقفوا عند التصريحات والاستنكارات فقد ثبت عدم جدواها، ولابد من التحرك بصورة عملية واتخاذ قرارات جريئة تردع هذا العدو الغاصب.
وأخيرا فإننا نعول في الأساس على الشعوب المسلمة الأصيلة التي عودتنا على التفاعل في مثل هذه الأحداث نصرة لإخوانهم، واستجابة لنداء ربهم }إنما المؤمنون إخوة{، وليس الفلسطينيون وحدهم فالأمة الإسلامية جسد وكيان واحد تألم لألمهم وتهتم بأمرهم وتسعى لنصرتهم مصداقا لحديث المصطفى عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام حيث يقول (مَثَل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعَى له سائر الجسد بالسهر والحمى).
}والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون{.
جمعية مناصرة فلسطين- مملكة البحرين

إعلانات

Developed By: Frecsoweb