- عبدالله الطاهر – شريفة العطاوي
في سابقة غريبة حذف مجلس الشورى مادة من مشروع قانون الصحافة تتعلق بتجريم سب الذات الإلهية، حيث شكّلت مادة ساخنة للنقاش خلال الأيام الماضية. وعلى الرغم من تحفظ اللجنة على وضع عقوبة معينة بالنسبة للتجاوز على الذات الإلهية أو الذات الملكية أو الأديان وتحديدها بالحبس شهراً أو الغرامة المالية لكون العقاب لايرتفع لمستوى الجريمة، فإن بعض القانونيين أشاروا لـ إلى أن أهمية إدراج تجريم سب الذات الإلهية في قانون الصحافة تأتي من كونه قانوناً خاصاً بفئة يقوم عملها على النشر وهم أكثر فئة تعمل في هذا المجال.
ويأتي ذلك في وقت بدأ فيه العد التنازلي للانتخابات البرلمانية في شهر أكتوبر المقبل، وهو ما جعل البعض يتساءلون عن سر الرهان على هذا الإلغاء في هذا الوقت على وجه الخصوص، كما أن المعلومات التي رشَحت فيما بعد أكدت على أن ذلك الإلغاء مرتهن على قانون العقوبات الذي يجيز السجن، كما أنه مرتهن كذلك وبشكل أساسي على حذف مادة من مشروع القانون تتعلق بسب الذات الإلهية، مما جعل كثيراً من المراقبين يستغربون ذلك الحذف.
إن القراءة الأولية في مشروع قانون الصحافة توضح أن اللجنة قامت بتضييق الخناق على الصحفيين بشكل واضح، فعلى الرغم من أن الفصل الأول المعنون بـ(حرية الصحافة والطباعة) وفي المادتين (3، 4) قد نصتا في المشروع بقانون الأول (المعدّ بناءً على اقتراح مجلس الشورى) على: «لا تخضع الصحف لأية رقابة مسبقة أو لاحقة»، وتمسك الحكومة بنصّ القانون المعمول به، فإن اللجنة أوصّت بإضافة عبارة (إلا في حدود حالات الضرورة القصوى التي يبينها الدستور والقانون). بمعنى أن يكون النص بعد التعديل «لاتخضع الصحف لأية رقابة مسبقة أو لاحقة إلا في حدود حالات الضرورة القصوى التي يبينها الدستور والقانون»، وهو ما يعني أن اللجنة تُقِر الرقابة بصورة غير مباشرة عبر الاستثناء الذي لم توضح كيفيته أو زمنه.
(التفاصيل )
www.alnabanews.com/node/5085