العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

يا أيها العرب الأشاوس..

كلمة النباء

كمْ من الشرور والفتن أوجدها الاستعمار الأجنبي في بلادنا العربية، وكم من دعم ومساندة لفئات عملت مع المستعمر بالخفاء والعلن، وكم من بلايا نتجت عن ذلك الدور الشيطاني في عقر ديار العرب والمسلمين. ورغم مرور تلك الحقبة بمرارتها والمؤامرات فيها التي أدت إلى خلافات حدودية بين الجيران، وفتن داخلية حرَّكتها تلك الايادى العفنة، وأُزهِقت فيها الأرواح دون مبرر، وكان على رأس هذه البلايا لأوطاننا إقامة كيان سرطاني في فلسطين بدعم مستمر وغير محدود من قِبَل رأس الفتنة بريطانيا على وجه التحديد، ومن بعدها أمريكا ومن حام حولها وهاب منها.
لقد ولَّى الاستعمار العسكري وتمنى الجميع حينها الخير لبلادنا العربية جميعها، لكن ظلت سفارات تلك الدول بؤر شر تتدخل وتعربد يَمنة ويَسرة، وتضغط وتهدد بطرقها الخفية على الحكومات، من خلال دول مجاورة أو تصريحات وتخويفات من دول كبرى أو تحريك معارضة داخلية ، أو اللعب على أوتار فئوية وطائقية للحصول على ما يريدون.
وثمة غزو من نوع آخر، من خلال المطالبة بتغيير المناهج، ومن خلال الإرهاب بشماعة الإرهاب من كل من يناوىء هذه الدول حامية حمى الإرهاب الصهيوني، ومن خلال أكذوبة الديمقراطية بالمقاس الاستعماري الذي يناسبهم، ومثاله ما أعقب إلغاء نتائج انتخابات الجزائر عام 1992 من حرب شعبية كان لفرنسا الدور الكبير فيه، وكان ما كان، مروراً بديمقراطية فلسطين والتي أتت بمن لايغرد مع السرب الأمريكي والصهيوني، فكان الحصار والحرب على غزة. وماتزال الأمور لم تنته بعد، والخزي والعار لوقوف دول تدَّعي العروبة ضد نتائج الديمقراطية التي رُعِيت من قِبَل الأمريكان، وشهد القاصى والداني بسلامتها.
وأخيراً انتهاك إرهاب العدو الصهيوني في دبي واغتيال أحد قادة الجهاد على مرأى ومسمع العالم المتشدق بالعدالة، بل وبمساندة من الدول التي استُخدِمت جوازاتها في العملية، وكان شيئاً لم يحصل.
تصوروا لو أن عملية من هذا القبيل نفذت من قبل القاعدة مثلاً، هل سيكون الرد الأوروبي والأمريكي بهذا البرود؟
فيا أيها العرب الأشاوس اوقفوا زياراتكم واتصالاتكم السرية والعلنية بالأنجاس الصهاينة. كيف ترضون بجميع هذه الانتهاكات لدولكم من قبل أعدائكم المستعمرين السابقين، ألا يمكن أن تقفوا وقفة الرجال، لماذا لاتستغلون الأحداث والتي تكون في صالحكم إذا أحسنتم استغلالها ولو لمرة واحدة؟
 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb