العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

قصتي مع إنفلونزا الرسائل

عفواً عزيزي القارئ لاتخف فهي غير معدية، ولن تُضطر إلى أخذ لقاح لحماية نفسك ! ولكن للأسف لابد من حماية هاتفك النقال منها، فهي تتوالد وبسرعة ولاتعرف متى تأتي لجهازك، فهي كالقضاء والقدر! (عروض.. تنزيلات.. اربح.. سحب.. افتتاح.. اشترك.. تفسيرات.. بادر.. مبارك... إلخ).
أصبحت أحلم بطريقة لأُوقِف بها هذا السيل من الرسائل المزعجة التي تُقلِق راحتي وتدمر أعصابي وتحرق أمنيتي التي أصبحت فقط أن أتسلم رسالة خاصة, حتى لو كانت ذماً!
لقد مللت من هذا الإزعاج وأصبحت من الناس الذين يحرصون على إغلاق هاتفهم النقال قبل النوم  حتى لا أستيقظ  مفزوعاً تتلاعب الظنون برأسي خشية أن يكون أمر ما سيء قد وقع لأحد الأقرباء أو المعارف, وخشية أن أحطم الهاتف أو أتلفظ بألفاظ غير لائقة للجهة المعلنة والمرسلة, والأمر الأدهى أن تصلك رسائل وأنت في حالة نفسية سيئة أو في ظروف عائلية صعبة أو حرجة!
من سمح للجهات المعلنة باختراق حرياتنا الشخصية, وأن تستخدم الهواتف المحمولة للإعلان عن نفسها؟ متى سيعرفون أنه لايجوز الاعتداء أو التعدي بأي شكل من الأشكال على الحرية الشخصية، وأن هذه الممارسات غير أخلاقية وتمثل عدم مشروعية في الحصول على أرقام هواتف المواطنين دون معرفتهم؟!
أصبحت أحلم بأن أستيقظ من النوم يوماً لأسمع خبراً عن طرح خدمة جديدة تتيح لنا حجب تلَقِّي هذه الرسائل غير المرغوب بتسلمها, وإتاحة الفرصة للمشتركين في الاختيار وليس الانهيار!
أرجوكم يا شركات الاتصالات.. لتبحثوا لنا عن حل مثلما فعلت شركات في دول مجاورة لمشتركيها, تريحنا من هذا التعدي وتحمينا من هذه القرصنة لأرقام هواتفنا، ولنحررها من غزو هذه الرسائل.
خلود الكفري

إعلانات

Developed By: Frecsoweb