العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

هل تكون اليمن بديلاً عن العراق في أمم آسيا؟

90-46.jpg

بعد أن انكشف الستار الأسبوع الماضي عن المنتخبات المتأهلة لنهائيات بطولة كأس أمم آسيا بنسختها الخامسة عشرة التي ستقام بدولة قطر في شهر يناير 2011 وهي قطر, العراق, السعودية, الإمارات, الكويت, البحرين, سوريا, الأردن, كوريا الجنوبية, كوريا الشمالية, اليابان, الصين, الهند, أوزبكستان، إيران وأستراليا، فإن المتأهلين ينتظرون بفارغ الصبر لمعرفة ما ستسفر عنه نتيجة القرعة التي ستجرى في العاصمة القطرية الدوحة يوم 23 من شهر أبريل القادم وكيفية توزيع الفرق على المجموعات الأربع.
إلا أنه رغم ذلك فإن ما يشغل بال الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ومنظمي البطولة هو احتمال غياب حامل اللقب الفائز باللقب الأسيوي الأخير عام  2007 وهو المنتخب العراقي، وإذا ما حصل هذا فستكون واقعة غير مسبوقة يتعرض لها اتحاد قاري بغياب البطل المتوج. ومما يؤسف له أن الكرة العراقية وبالرغم من وصولها إلى المركز الرابع في الألعاب الأولمبية في أثينا عام 2004, والفوز بكأس أمم آسيا لأول مرة بتاريخها، والمشاركة في بطولة كأس القارات عام 2009 في جنوب أفريقيا، إلا أنها ماتزال تمر بظروف صعبة منذ احتلال العراق عام 2003، وهو افتقاد الأمان و الطمأنينة في البلاد واستهداف الرياضيين في أكثر من مناسبة، فضلاً عن أن الاحتلال قد تسبب في تدمير البنية التحتية للرياضة العراقية. ناهيك عن أن هناك من يسعى يسعون إلى تدمير الرياضة العراقية وعزلها تماماً عن المحيط العربي والقاري وفي مقدمتها كرة القدم بشكل خاص لمصالح شخصية ولتصفية الحسابات، ونتج هن هذا أن تصبح كرة القدم العراقية أول وأكثر المتضررين بعد أن أوقف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) نشاطات جميع المنتخبات العراقية والأندية والحكام العراقيين على الصعيد الخارجي لاتهامه الحكومة العراقية بالتدخل في شؤون الاتحاد العراقي لكرة القدم أواخر العام الماضي، وليكون ناديا أربيل والنجف أول المتضررين من هذا القرار بعد أن مُنِعا من المشاركة في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لهذه السنة.
وإذا لم تحل هذه القضية في القريب العاجل بتراجع السلطات عن تدخلها في شؤون الرياضة في العراق وعدولها عن قرارها بعزل أعضاء الاتحاد الكروي السابقين ومن بينهم رئيسه حسين سعيد فقد تحْرَم الأندية والمنتخبات العراقية من المشاركة على الصعيد الخارجي. فمنتخب الصالات ومنتخبا الشباب والناشئين قد تحرم من المشاركة في بطولة كأس أمم آسيا العمرية التي تأهلت لها عبر التصفيات. والمنتخب الأولمبي أيضا قد يحرم من التواجد في دورة الألعاب الأولمبية بلندن عام 2012، بل إن المنتخب العراقي الأول بطل آسيا قد يحرم من الدفاع عن لقبه في الدوحة، وبالذات إذا ما علمنا أنه لم يتبق على اجراء قرعة النهائيات إلا شهر ونصف تقريباً من الآن.
وفي حال غياب العراق سيجد الاتحاد الآسيوي نفسه مضطراً إلى إشراك اليمن بدلاً عنه! فكيف اليمن؟ الجواب على هذا التساؤل يعود إلى أنظمة الاتحاد والتي يتعامل وفقها في كأس أمم آسيا, فالنظام ينص على التأهل بشكل تلقائي لأول ثلاثة منتخبات تحتل المراكز الثلاثة الأولى إلى النسخة التي تليها. وفي 2007 كانت العراق هي البطل, فالسعودية وصيفة وكوريا الجنوبية ثالثة، وفي حال تغيُّب أو تغييب أحد هذه المنتخبات الثلاثة عن البطولة التالية يتوجب تأهيل صاحب المركز الرابع بشكل مباشر، غير أن الرابع في نسخة 2007 كانت اليابان، وبما أنها قد تأهلت إلى النهائيات القادمة عبر المجموعة الأولى مع البحرين، فمن المفترض أن يتم استدعاء ثالث المجموعة وهي اليمن صاحبة النقط السبع، لذلك فإنه في حال غياب العراق ستكون اليمن هي البديل!
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل تُحَل قضية العراق ويعود بطل آسيا للدفاع عن لقبه أم تأتي اليمن من خلف الكواليس لتشارك في أول بطولة كأس أمم آسيا بتاريخها؟

إعلانات

Developed By: Frecsoweb