تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة رئيس مجلس أمناء مركز عيسى الثقافي، أقامت السفارة اليابانية بمملكة البحرين وبالتعاون مع جمعية الصداقة البحرينية اليابانية ومؤسسة سيد جنيد عالم، وذلك بالمركز يوم الخميس 4 مارس فاعلية ثقافية لعرض (الكودو) أي الفن الياباني في تقدير البخور، بالإضافة إلى تراث البخور البحريني.
ويعد الكودو واحداً من الفنون اليابانية الكلاسيكية الراقية الثلاثة، إلى جانب مراسم تقديم الشاي وتنسيق الزهور.
وقام بتقديم العرض السيد سوهيتسو هاتشيا، المصنف معلماً كبيراً للجيل الحادي والعشرين لمدرسة شينو للكودو، والمستشار الخاص للتبادل الثقافي المعين من قبل الحكومة اليابانية، فيما قدم السيد حمد فؤاد أختر من سيد جنيد عالم عرضاً للتاريخ الطويل والفن التقليدي للبخور في البحرين واليابان.
ومن جانب آخر قدم تراث البخور البحريني الذي اشتهرت المرأة البحرينية باحترافه منذ اقدم العصور، وتقوم بعمله في المنازل. وغالبا ما تكون مواد البخور مستوردة من كمبوديا والهند وماليزيا على هيئة خشب، ثم يطحن ويخلط بمسك أو عنبر، بعدها تضاف إليه بعض العطور حسب ذوق كل شخص، ويُترك يومين لكي يتشرب الخشب العطر. وبعدها يُطبخ لكي تتماسك حبيبات البخور وتتكور ثم تشكل إلى أشكال أشكال مختلفة للبيع.
ثم يجفف لمدة أسبوع ليجهز للبيع، وعقبها تتم عملية البيع عبر العلاقات الشخصية أو أهالي الحي في السابق، والآن يتم تسويقه في المعارض التي تقام في مختلف المناسبات أو تسويقه عبر بعض المحال في الأسواق.
هذا وماتزال المرأة البحرينية تفتخر بهذه الصناعة وترى أن العطر البحريني أفضل العطور العربية رغم ولوج الأذواق الفرنسية للأسواق البحرينية، كما لايزال الناس يفضلون شراء البخور والعود المنزلي وخصوصا في فصل الشتاء أو في مناسبات الأعياد والأفراح رغم أن هذه الصناعة باتت مهددة بالتوقف إذا لم تتعلم الأجيال القادمة كيفية إنتاجها أو على الأقل قبولها لديهم.