العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

مستقبل الإعلام العربي بين صراع الهوية وهوة الاستثمار الصهيوني

هل يتم الحجر على أموال وليد بن طلال بعد التواجد الصهيوني داخل روتانا؟!
- إيمان البوشى
90-39.jpg

90-38.jpg

كثُر الحديث هذه الأيام عن الصهيوني روبرت ميردوخ, الذي أتم صفقة لشراء 10% من شركة (روتانا) العائدة للأمير السعودي الملياردير وليد بن طلال مقابل 70 مليون دولار، وتضم شبكتها التلفزيونية خمس قنوات فضائية, وتملك مكتبة أفلام عربية كبيرة, والعشرات من العقود لمشاهير الغناء في العالم العربي.
مجمل الحديث ينصب في ما الذي سيقدم بعد تلك الصفقة الرخيصة في القنوات العربية التي تبث في بيوت العرب والمسلمين، وما مدى تدخل المالك أو المشارك الجديد والذي هو أيضاً مالك قناة (فوكس نيوز) في أمريكا المعروفة بعدائها للإسلام والمشتهرة بتأييدها للمحافظين الجدد, من خلال تلك الأسهم، خاصة وأنه يفتخر بالقول: أنا صهيوني حتى النخاع؟

إذن تمكن الفكر الصهيوني من التواجد الإعلامى للمرة الأولى داخل منطقة الشرق الأوسط، وتعد الاستثمار الأول لمؤسسة (نيوز كورب) مع مؤسسة عربية. وفي ذلك يقول رئيسها فى أوروبا وآسيا جيمس مردوخ: «إن امتلاكنا حصة فى روتانا سيساعد على توسيع وجودنا بالمنطقة وسط الشباب وعدد السكان المتزايد، حيث النمو الاقتصادى».
ويشار إلى أن الأمير وليد يمتلك 5.7% من رأسمال شركة (نيوز كورب) ويعد ثاني أكبر مساهم فيها، علماً بأن ميردوخ هو من يرأس مجلس إدارتها . وأشار وليد بن طلال إلى أنه ناقش مع ميردوخ تعزيز التحالف الاستثماري بينهما! في مؤشر على استمرار طموحه لتوسيع وجوده الدولي بعد عام تكبَّدت فيه شركته خسار وعانت من تراجع كبير في إيراداتها نتيجة الأزمة المالية الاقتصادية العالمية. وأشار مكتبه في بيان إلى «أن اللقاء ناقش موضوعات تركزت على القطاع الإعلامي، وأنهما تطرقا إلى سبل دعم التعاون بين شركة (روتانا) وقناة الإرسال اللبنانية الفضائية (LBC), التي يملك وليد 90% من أسهمها, وبين مؤسسة (نيوز كورب)».
فيما قال وليد بن طلال إن الصفقة من شأنها أن تشكل قفزة نوعية للعالم العربى كله! لأنها ستتيح للمنطقة الوصول لشبكة تلفزيون وأفلام نيوز كورب!
إلا أن هذه الصفقة في المقابل تمكن مردوخ من التواجد الإعلامى للمرة الأولى داخل منطقة الشرق الأوسط، وتعد الاستثمار الأول لمؤسسته مع مؤسسة عربية.
ومن جهتها قالت صحيفة (ديلى تلجراف) البريطانية فى تقرير لها «إن نيوز كورب لديها الخيار فى زيادة حصتها فى مجموعة روتانا إلى 18.18%».
وتستضيف روتانا مجموعة قنوات شبكة فوكس التابعة لشركة نيوز كورب، بالمملكة العربية السعودية، كما أنها تمتلك حق عرض أكثر من 2000 فيلم عربى، ولديها أكبر شركة عربية للإنتاج الفنى. وستعمل الصفقة على زيادة الروابط بين نيوز كورب ووليد بن طلال, الذي  يمتلك حصة  9, 29 % في  المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق التي  تقوم بنشر عدة صحف ومجلات من بينها جريدة (الشرق الأوسط) التي تصدر في لندن.
والاتفاق الذي تم بين شركة روتانا والملياردير روبرت مردوخ سيشتري مردوخ بموجبه نسبة كبيرة من أسهم روتانا لوقف نزيف الخسائر التي تعاني منها. على أن الاتفاق اشترط إعادة الهيكلة والتعاقدات, ومن هذا المنطلق بدأت الاقاويل تتحدث عن 45 مطرباً سيتم إلغاء التعاقد معهم، وبعضهم انفصل بالفعل ومنهم نوال الزغبي ولطيفة ورامي عياش, وكل هذا رغم تكتم مديري روتانا على الموضوع ورفضهم الحديث عنه, وهذا ما صرح به سالم الهندي حيث قال: «لسه بدري على ما يسمى بالقائمة السوداء». لكن راجت أنباء قوية من الشركة تقول إن هناك أسماء رنانة وكبيرة ستشملها القائمة، فمن الاسماء المرشحة للقائمة كاظم الساهر وفضل شاكر وشيرين وصابر الرباعي وأنغام وعبدالمجيد عبدالله وعبدالله بالخير وعلي بن محمد وأحلام وأصيل أبوبكر وباسمه وياسمين وزيزي علي وياسمين وأميرة أحمد وأحمد شريف وميسم نحاس.
وفي السياق نفسه قال الأمير خالد بن طلال إنه كان يتحاشى إعلان النقد المباشر لأخيه وشقيقه الأمير وليد، على أمل أن تُجدي المناصحة المباشرة وغير المباشرة من والده وولاة الأمر والعلماء والأقارب والمحبين والمُناصحين وعامة الناس، ولكن بعد أن وصل الأمر إلى ما وصل إليه من إعلان المنكر والمجاهرة ببرامج الإفساد، وبعد الرجوع إلى الكتاب والسنة وما فيهما من نصوص وخاصة براءة إبراهيم عليه السلام من أقرب الناس إليه ولذلك وجّه إليه النقد، وأكد الأمير خالد أن اعتذر للشعب السعودي والأمة الإسلامية للمرة الثالثه لأن توجه شقيقه وليد لايمثل بتاتاً توجهات الأسرة السعودية المحافظة دينياً في عمومها، بل إنه يختلف تماماً عن الأسس التي جاء بهما الكتاب والسنة، وتُخالف ما كان عليه الملك المؤسس عبدالعزيز وأبناؤه الملوك يرحمهم الله والأحياء من أبنائه يحفظهم الله، وشدد الأمير خالد على أنه بما أن شقيقه وليد مستمر في أسلوب المكابرة والمجاهرة بالمنكر والإفساد فمن حق الأمير خالد حسب قوله لموقع (لجينيات) أن يُجاهر بالأمر بالمعروف ، وأن يسخر كل جهوده في خدمة ولاة الأمر لصيانة الأمن الفكري والأخلاقي لهذا البلد الغالي نُصرة للدين وحباً للوطن.
كا أوضح الأمير خالد بأن الجهود التي بذلت لإيقاف كتابه من النشر وعرض الفيلم الوثائقي لما فيه من صور لمحارمه!، كما أشار أنه بتوجيه من والده سمو الأمير طلال بن عبدالعزيز وبالتنسيق مع إخوانه أبناء الملك عبدالعزيز سيطالبون بالحجر على أموال وليد بن طلال ومنعه من السفر حتى يرتدع ويُصحح مساره.
ويبقي السؤال: ماذا عن أبناء الأمة العربية المسلمة التي ستتشرب الفكر الصهيوني من خلال المادة المقدمة بعد الفسحة التي سينفذ منها مردوخ الصهيوني؟!

إعلانات

Developed By: Frecsoweb