قال أرنو دو بريسون العضو المنتدب لـ(باريس يورو بليس) لوكالة (رويترز) «إن من المقرر أن تعدل فرنسا الإطار القانوني والمالي لديها هذا العام؛ ليناسب إصدار سندات إسلامية، فيما تتطلع العاصمة الفرنسية إلى اجتذاب هذه الصناعة سريعة النمو».
ويشار في هذا الصدد إلى أنه في عام 2004 افتتح بنك البحرين الإسلامي فرعاً له في المملكة المتحدة. وقال مسؤول مصرفي في باريس إن السلطات الفرنسية تبحث إمكان اتخاذ خطوة مماثلة في فرنسا. وأضاف المصرفي الفرنسي الذي طلب عدم نشر اسمه «كان هناك اتصال بعدد معين من المستثمرين؛ لبحث إمكان تطوير بنك إسلامي متكامل في باريس».
ونقلت رويترز عن بريسون قوله «العمل يتقدم على نحو طيب في مسألة استضافة إصدار سندات إسلامية». ويُذكر أن باريس يورو بليس، هيئة تروج لأنشطة الأعمال في العاصمة الفرنسية. وأضاف «نحن على ثقة من الانتهاء من الإطار المالي والتنظيمي الجديد (للصكوك) في هذا العام وربما في النصف الأول منه».
والصكوك أداة رئيسية في قطاع التمويل الإسلامي، وتتطلع باريس إلى اللحاق بلندن في جذب أنشطة الأعمال في قطاع يقدر بنحو تريليون دولار على أقل تقدير.
ومع ذلك عانى هذا القطاع العام الماضي في أعقاب مشكلة ديون دبي عندما طلبت نخيل العقارية، وهي وحدة تابعة لمجموعة دبي العالمية تعليق سداد ثلاثة إصدارات من الصكوك قيمتها 25.5 مليار دولار حتى تتم عملية إعادة هيكلة.
وتم تأجيل إصدار واحد على الأقل لصكوك فرنسية العام الماضي بسبب عراقيل قانونية.
وأبلغ جيل سان مارك عضو لجنة التمويل الإسلامي في باريس يورو بليس وكالة (رويترز) الشهر الماضي أن فرنسا ماتزال تدرس تغييرات ضريبية وقانونية؛ لتجنب الازدواج الضريبي على الأدوات الإسلامية.
وقد أضرت أزمة الائتمان أيضاً بسوق السندات الإسلامية، لكن دو بريسون على ثقة من أن الصكوك ستصدر في باريس بمجرد عودة الظروف المواتية للسوق. وأردف «بمجرد انتعاش السوق سنكون في وضع يمكننا من استضافة إصدار صكوك».
وكانت بريطانيا صاحبة النصيب الأكبر في تطوير سوق تمويل إسلامي في أوروبا، إذ من المقرر أن تصدر منظمة خاصة للرعاية الصحية مقرها لندن أول سندات إسلامية على الإطلاق في المملكة المتحدة هذا الشهر.