العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

«دويتشه بنك» الألماني يوسع نشاطاته التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية

-٣٧.jpg

يخطط (دويتشه بنك) الألماني لتوسيع نشاطاته المالية والتجارية التي تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، ويأتي ذلك نتيجة الطلب المتزايد على هذه الخدمات التي ازدادت الثقة بها على الصعيد العالمي.
وأصبح هذا البنك الألماني حالياً أحد أهم البنوك العالمية التي تعمل في مجال خدمات التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، كما تقول دانا البديري، مديرة العلاقات العامة للبنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في حديث خصت به موقع (دويتشه فيله). ولايقدم البنك هذه الخدمات إلى الأفراد فقط، بل أيضا إلى شركات ومؤسسات حكومية وغير حكومية، كما ينشط أيضاً في مجال الصكوك أو السندات الإسلامية.
ويزداد الطلب على المنتجات المالية الإسلامية عالمياً، وقد لعبت الأزمة المالية العالمية دوراً في ذلك، فكما تقول البديري: «هناك انطباع لدى المستثمرين بأن المنتجات المالية الإسلامية أكثر أمناً من غيرها، لأنها مدعومة بأصول، وبالتالي فإن عامل المخاطرة فيها أقل بشكل عام». وتشير البديري في الوقت نفسه إلى أن سوق التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية تأثر بشكل أقل بالأزمة مقارنة بأسواق التمويل التقليدية.
وتوجد أكبر أسواق التمويل الإسلامي في الدول الإسلامية الآسيوية في ماليزيا، حيث حصل (دويتشه بنك) على رخصة من البنك المركزي الماليزي لتقديم خدمات إسلامية بعملات غير العملة الوطنية «الرنجيت». وهذه سابقة، لأن معظم الخدمات المالية الإسلامية التي تقدم داخل ماليزيا تتم بهذه العملة. وتجد البديري في هذه الخطوة دليلاً على قوة دويتشه بنك ودوره الريادي في هذا المجال.
ويخطط دويتشه بنك لتوسيع نطاق معاملاته المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في دول عربية عدة على ضوء خبراته الواسعة في هذا المجال، فهو يتعامل مع عدد كبير من البنوك الإسلامية العاملة في المنطقة ومع كثير من الشركات العربية التي تريد تمويل مشروعات بشكل يتوافق مع الشريعة الإسلامية.
وقد أصدر البنك عددا هاما من الصكوك المتعلقة بكبريات الشركات العاملة في المنطقة كما تقول البديري، وتضيف: «هناك أيضاً مخطط للدخول إلى سوق المملكة العربية السعودية لتقديم تمويل عقاري، وسيعلن البنك عن الخطة بشكل مفصل خلال الشهرين القادمين».
ويتعامل دويتشه بنك كما تقول البديري مع كبار فقهاء الدين للحصول على فتاوى في كل ما يتعلق بكافة المنتجات التي يصدرها: «لدينا مجلس شرعي نتعامل معه ويضم العلماء المعروفين في المنطقة»، وتضيف البديري بأن إصدار الفتاوى لايتم حتى يتم التأكد من أن المنتجات المالية تستجيب للشروط المطلوبة.
وتستخدم بعض البنوك طريقة التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية عن طريق بطاقات الائتمان، علماً بأنه لايتوفر حتى الآن إجماع شرعي على صحة هذه الطريقة.
وتشير البديري الى أن الخلاف حول توافق بطاقات الائتمان مع الشريعة الإسلامية راجع إلى المبدأ الشرعي الإسلامي القائل بأنه يتعين على الشخص أن ينفق ضمن إمكانياته المادية، بينما توفر له البطاقة كما تضيف «إمكانية إنفاق مبالغ أكبر من إمكانياته المالية الفعلية، لهذا فإنها مرفوضة أصلاً عند بعض الفقهاء».
أما الأرباح فتجنى بأساليب تتوافق مع الشريعة الإسلامية، ومن بينها على سبيل المثال (المرابحة)، فالشركة تقوم مثلاً  بشراء الأصل ثم تبيعه إلى العميل بالتقسيط. ويسمى الفرق بين سعر البيع والشراء (المرابحة)، والمرابحة في التعاملات الإسلامية كما تشرح البديري من الأشياء الأساسية المعتمدة من قبل جميع الفقهاء، «وكل العمليات التجارية تعتمد على تحقيق نوع من المرابحة عند انتقال الأصل من شخص إلى آخر»، ولاتعتبر المرابحة فائدة بالمعنى التقليدي.

إعلانات

Developed By: Frecsoweb