باريس، خاص - مركز الدراسات العربي الأوروبي
أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات العربي - الأوروبي في باريس أن رد فعل العرب ليس بحجم الجريمة التي ارتكبها جهاز الموساد في دبي ضد قيادي من حركة (حماس). وقال المركز في بيان صحفي له إن 75% من الذين شملهم الاستطلاع عبروا عن اعتقادهم بأن كل حدث له علاقة بحركة بحماس تتصرف حياله الأنظمة والحكومات العربية بشكل وكأنه لايعنيها.
وأفاد ما نسبتهم 13.11% أن ما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة من تحقيق وكشف للحقائق هو عمل عربي شجاع بامتياز. ورأوا أن ما تناقلته وكتبت عنه وسائل الإعلام العربية حول الموضوع هو بمثابة رد عربي على اغتيال القيادي في حركة (حماس)، في حين رأى 6.26% أن رد الفعل الدولي كان دون المستوى المطلوب، خاصة من الدول التي استخدم الكيان الصهيوني جوازات سفرها في الجريمة. أما ما نسبتهم 5.63% فهم لايعرفون ما إذا كان الموساد أو غير الموساد هو من يكون وراء الاغتيال. واسغربوا المطالبة برد عربي إذ لم تتضح معالم الاغتيال بعد.
وخلص المركز إلى نتيجة مفادها أن سرعة الكشف عن هذه الحقائق قد أذهلت ليس الكيان الصهيوني فقط بل كل العالم، بالنظر لِما تضمنه الكشف من معلومات دقيقة موثقة وصور للفاعلين. ولعل هذا ما أحرج المجتمع الدولي في اتخاذ موقف حازم وواضح تجاه جريمة الكيان الصهيوني على أرض دولة ذات سيادة، وتحديداً الدول الأوروبية التي تعتبر من جهة أن (حماس) حركة إرهابية وأن اغتيال أي شخص من قادتها ليس جريمة بل تصفية لعنصر إرهابي، ومن جهة أخرى فإن الفاعل هو الكيان الصهيوني صديق دول الغرب التي لم يجرؤ أي مسؤول فيها أو أي مسؤول دولي على التنديد بفعلتها، سواء لجهة اغتيال محمود المبحوح أو لجهة استخدام عناصر الموساد جوازات سفر أوروبية.
ومن منطلق هذا الحدث، ومن حجم ردود الأفعال العربية والغربية عليه، تتكشف أبعاد تمييع القضية الفلسطينية ليشكل ذلك مؤشراً واضحاً عن أن مسار السلام بات صعب التحقق.