العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

مجلس النواب يعلن الحرب على الخمور ويحظر تداولها في جميع الأماكن

- حسام العطيفي
90-24.jpg

أعلن أعضاء مجلس النواب في جلسة أمس الثلاثاء الحرب على الخمور والسماح بتداولها من خلال البيع والشراء أو توزيعها على متن الرحلات الجوية لشركة طيران الخليج، وذلك من خلال  إقرار مشروع بقانون بخصوص تعديلات بمواد بقانون العقوبات تمنع تداول الخمور نهائياً بيعاً أو تناولاً.
وشدد النواب على ضرورة اتخاذ مواقف حاسمة من قبل السلطة التنفيذية لوقف تداول الخمور التي يحرمها الشرع، متسائلين عمن يقف وراء انتشار الخمور وتداولها بهذا الشكل الذي يسيء إلى البحرين وشعبها ، محملين مجلس الشورى مسؤولية إقرار هذا المشروع.
وينص مشروع القانون هذا على «يُحظَر في غير الأحوال المصرح بها بقرار من وزير الصحة من أجل التجارب والبحوث العلمية أو الخاص بالأدوية الطبية استيراد أو تصدير أو بيع أو حيازة أو صنع أو تقطير أي مشروب مسكر أو تقديمه أو تناوله في الأماكن أو المحال العامة والخاصة».
 كما تنص المادة الثانية  على «يعاقَب كل من يخالف المادة السابقة بالحبس والغرامة التي لاتجاوز خمسمائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين ويعاقب بذات العقوبة مستغل المحل العام الذي وقعت فيه الجريمة أو مديره المسؤول إذا ثبت علمه بالجريمة، وتضاعَف العقوبة في حالة العوْد في أي من الحالتين السابقتين».
 من جانبه أكد النائب علي سلمان أن البحرين  جزء من الأمة العربية والإسلامية وأن دينها الرسمي هو الإسلاي الذي حرم الخمور شرباً وتداولاً وبيعاً ومتاجرة. ورفض فكرة أن منع الخمور سيؤثر على الاقتصاد الوطني والسياحة والاستثمار، مؤكداً أن المستفيدين من الخمور والدعارة أعداد قليلة جداً وهم يعدون على أصابع اليد الواحدة كما قال بذلك ولي العهد.
 وأضاف سلمان بأن المجلس عندما يناقش هذه القضية فهو يناقش قضية مهمة لاتقل عن قضايا الإسكان والتقاعد وغيرها من الملفات التي تهم الشارع البحريني، مطالباً بأن يشمل هذا القانون شركة طيران الخليج.
أما النائب الدكتور صلاح علي  فقال: نحن نثق في توجهات جلالة الملك وهو من أعلن قبل ذلك أنه لن يصادق على مشروع يخالف الشريعة الإسلامية، ونحن متفائلون بأن يدفع جلالته بهذا المشروع إلى الأمام. وأشار إلى أن النظرة إلى أن بالخمور فوائد  للاقتصاد الوطني نظرة خاطئة، مؤكداً أن  الضريبة المفروضة على الخمر وهي أكبر ضريبة  من الممكن أن تنزع البركة من الموازنة العامة.
 وأكد النائب صلاح أنه قد آن الأوان لوقفة ضد الخمر لحظرها ومنعها، خاصة وأن كبار المسؤولين يعلمون جيداً مضار وأخطار الخمور.
ومن طرفه قال النائب عادل المعاودة: معلوم من الدين بالضرورة أن من خالف الكتاب والسنة والإجماع فقد خرج عن رقعة الإجماع. وأضاف بأنه  قد وصل الحال بنا أن يباع الخمر في رمضان، وعندما  اتخذ وزير الإعلام الأسبق قراراً بمنع الخمور في فنادق الخمس نجوم كلفه هذا القرار منصبه، في إشارة منه لوزير الإعلام الأسبق الدكتور محمد عبدالغفار.
 وأكد المعاودة أن على القيادة أن تسمع للشعب إذا ما وافق الشرع، وأن مهمة كل ولي أمر مسلم ان يحمي الدين، وأنه لا إصلاح  بدون دين.
 وقال المعاودة: مطلوب الآن  بنات بحرينيات للعمل في طيران الخليج  لتوزيع الخمور كما أن هناك شباناً بحرينيين يُصَلُّون في الطائرات ويكلَّفون بحمل الخمور وتقديمها رغماً عن أنفهم.
 وقال النائب ناصر الفضالة: لست أدري نريد أن نقنع من، نحن في دولة  المصدر الرئيسي فيها للتشريع هو الإسلام، ونحن نشعر بالعار من جراء بيع الخمور هكذا، فعلى متن  الشركة الناقلة الوطنية توزع الخمور مع العصائر، ثم يأتي استبيان ليسأل عن رأي الراكب في جودة الخمور. وطالب الفضالة بالإسراع  بإقرار هذا المشروع  من جانب النواب وأعضاء الشورى والحكومة.
وجهته حمَّل النائب محمد المزعل مجلس الشورى مسؤولية تاريخية أمام الله أولاً وأمام شعب البحرين ثانياً.
أما النائب الدكتور علي أحمد فقال: تدعي الحكومة بأنها مع هذا القانون ومع منع الخمور، إلا أن الأمر ليس كذلك، حيث إنها ترى ضرورة  الإبقاء على قانون المسكرات وأنه لا مانع من تخزين المسكر في محلات مرخص له، وطالب بإلغاء أي نص يعارض هذا القانون وعدم الإبقاء على قانون المسكرات.
 وحول ما يتعلق  بالسماح للأجانب بتناول الخمور أكد النائب عبدالحليم مراد أنه كما حرمت الخمر على المسلم فقد حرمت على غير المسلم وأن النبي صلى الله عليه وسلم  حرم إكرام غير المسلمين بإعطائها لهم كهدايا.
 وفي رده على ما أثير أكد وزير العدل والشؤون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة أن صوت الشعب وصوت الحكومة واحد والجميع يعمل في إطار واحد.
وذكر الوزير أن الحكومة وافقت على أهداف المشروع وملاحظاتها كانت فقط على بعض الصياغات القانونية، وبالتالي فهي تقف نفس موقف النواب بالنسبة للخمور.
 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb