استنكرت جمعية المنبر الوطني الإسلامي زيارة وزير الخارجية لمقر حركة (حباد) الدينية اليهودية المتطرفة في واشنطن وبحضور سفيرة البحرين بواشنطن، وذلك بما يتعارض مع الإجماع العربي ويتنافي مع القرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية الرافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني.
واعتبرت المنبر أن هذه الخطوة استفزازية لمشاعر العرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم وبخاصة في الأراضي العربية المحتلة، كما أنها لاتعبر عن موقف الشعب البحريني الرافض للتطبيع مع هذا الكيان المعتدي.
وأبدت المنبر استغرابها من توقيت وترتيب الزيارة في الوقت الذي تدنس فيه القوات الصهيونية ثالث الحرمين الشريفين وتصيب العشرات، وتضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى الآثار الصهيونية، وتعتدي على سيادة دولة خليجية شقيقة من خلال اغتيال الشهيد المبحوح، بل الأغرب من ذلك أن المفاوضين الفلسطينيين أنفسهم أوقفوا التفاوض مع هذا الكيان لِما لمسوه من طغيان وتغطرس وعدم مبالاة .
وحذر البيان من أن زيارة الوزير خاصة وأنها ليست الخطوة الأولى التي يخطوها تجاه التطبيع، مشيراً إلى أن تكرار مثل هذه الأفعال ربما يؤثر على علاقة البحرين بمحيطها العربي والإسلامي وتعطي انطباعاً غير حقيقي لشعوب العالم عن حقيقة الموقف الشعبي الرافض للتطبيع.
وقال البيان: ما يزيد الاستغراب هو مشاركة مجموعة من كبار ممثلي اللوبي اليهودي وأعضاء بارزين من منظمة (إيباك) المتطرفة واللجنة اليهودية الأمريكية ومنظمة (بني بريت) بالإضافة إلى مندوب عن اللجنة الأمريكية اليهودية لمكافحة التشهير وشخصيات يهودية نافذة في واشنطن.
وتساءل البيان: ما الداعي لهذه الزيارة؟ وما الأهداف المرجوة منها؟ ولماذا هذا الاستفزاز للشارع العربي والإسلامي؟
وأدان البيان تصريح وزير الخارجية خلال لقائه بهذه المنظمة المتطرفة والذي طالب الجميع أن يدركوا أن إسرائيل لها وجود تاريخي في منطقة الشرق الأوسط وأنها موجودة هناك في تلك المنطقة وللأبد! وكذلك قوله: «حينما يدرك الآخرون تلك الحقائق فإنه سيكون من السهل التوصل للسلام بين دول المنطقة وإسرائيل».
وتساءل البيان: من الذي أعطى الوزير الحق في التصريح هكذا وهل هذا هو موقف البحرين الرسمي من الكيان المحتل الغاصب للأراضي الفلسطينية؟ ومن الذي قال إن هذا الكيان له وجود وحق تاريخي في هذه المنطقة وهو المغتصب والمحتل.
إننا نشدد على رفضنا لمثل هذه الخطوات الاستفزازية وندعو القيادة إلى تصحيح المسار وإصدار قرارات صريحة وفاعلة تمنع مثل هذه الزيارات واللقاءات التي تسىء إلى تاريخ الشعب البحريني ونضاله تجاه القضية الفلسطينية.