ناقش النواب تقارير ديوان الرقابة المالية لأعوام 2006، 2007، 2008، مؤكدين وجود تجاوزات مالية وخسائر بمئات الملايين من الدنانير وتحولت المناقشة إلى ما يشبه المحاكمة للحكومة.
وفي ذلك أكد النائب الدكتور عبداللطيف الشيخ أن الحساب الختامي للدولة لعام 2008 لم يتضمن مصروفات بلغت 30,5 مليون دينار، وفي ذلك مخالفة للمادة (30) من قانون الميزانية العامة، وكذلك تحميل السنة المالية 2008 بمصروفات تخص السنة المالية 2007.
وأضاف الشيخ أن من ضمن التجاوزات الخطيرة التي وردت بالتقرير اتخاذ لجنة استثمار المنبثقة عن مجلس إدارة شركة ممتلكات العديد من التوصيات الهامة بالتمرير، متسائلاً كيف أن شركة يبلغ رأسمالها المصرح به 2 مليار دينار ورأس المال الصادر والمكتتب به مبلغ 1, 3 مليارات دينار ولجنة الاستثمار تتخذ توصيات هامة بالتمرير؟! بالإضافة إلى قيام الشركة بزيادة استثماراتها في بعض الشركات التابعة دون عرض ذلك على اللجنة للدراسة وتقديم التوصيات اللازمة.
وبخصوص ما يحدث داخل شركة طيران الخليج وحلبة البحرين أكد الدكتور الشيخ أن الحكومة ضخت مبالغ كبيرة في الشركتين بما مجموعه 302 مليون دينار و13 مليون دينار على التوالي دون وجود سقف محدد لضخ هذه الأموال فيها، ودون وجود دراسات لإعادة هيكلة الشركتين وتحديد رأس المال المناسب، علماً بأنه تم تحويل بعض هذه المبالغ عن طريق السحب المكشوف.
وكشف النائب أن مصروفات موظفي شركة طيران الخليج عام 2008 بلغت 84 مليون دينار رغم أن عدد الموظفين 5071 موظفاً فقط، 2037 من البحرينيين والباقي من الأجانب الذين يتقاضون بمفردهم 43 مليون دينار سنوياً، والشركة ماتزال تعتمد وبشكل كبير على العمالة الأجنبية.
ومن جانبه قال النائب عيسى أبوالفتح أن مجموع مصروفات وزارة الصحة تعادل خسائر شركة طيران الخليج، حيث بلغت تلك المصروفات منذ عام 2005 وحتى 2008 مبلغا مقداره 531 مليون دينار، بينما خسائر طيران الخليج في نفس الفترة 531 مليون دينار، مضيفاً أن الخسائر الشهرية للشركة هي 50 مليون دينار وأن الخسائر الإجمالية بلغت 700 مليون دينار.
أما النائب خليل مرزوق فقال يجب أن يكافأ الموظفون القائمون على ديوان الرقابة عن طريق تفعيل ما ورد بالتقرير لاتجاهله.
وأضاف لم أسمع من الحكومة نهائياً أن هناك مخالفات بل كل ما تفعله أنها توجه الجهات والوزارات التي وردت تجاوزت بإداراتها أن ترد على التقرير وكأن التقرير به أخطاء.
وأكد مرزوق أن هذا ليس هذا هو الأسلوب الصحيح، فمن يعملون على هذا التقرير أناس محترفون يجب أن نبني على عملهم لا ننتقص منه.
وشدد على تفعيل التقرير عن طريق عدم استمرار بعض الشخصيات والمسؤولين في مناصبهم عقاباً لهم على ما ورد من تجاوزات في التقرير.