العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

جيلٌ بارٌّ بوالديه

جمع الطبيب أبناء وبنات العجوز المريضة، وقال لهم بصوت حزين: «إن والدتكم لن تتمكن من العودة إلى حياتها الطبيعية. فبعد إصابتها بالجلطة ستكون بطيئة الحركة ولابد من مساعدتها». وطلب منهم أخذها للبيت لأن بقاءها في السلمانية لم يعد يجدي.
بكى الأبناء الستة على حال أمهم الحبيبة، فهي التي ربتهم بعد رحيل والدهم وسط كفاح مرير. وبدأوا يفكرون فيمن يريد أخذها لبيته. قالت الكبرى: «أنا أولى بها منكم. أبنائي كبروا والوالدة تحتاج للهدوء». قالت الأخرى: «أنا مستعدة للتقاعد المبكر والتفرغ التام لوالدتي، وبيتي يسعها وزوجي لن يقصر» . قال الأخ الأكبر: «أنا من سيحملها إلى منزلي. وكل أولادي سيكونون لها خدماً». واستمر الجدل.
ثم تحلقوا حول سرير الوالدة والكل يريد أن يثبت أنه الأحق برعايتها. وارتفعت الأصوات. وطلب الطبيب منهم الخروج من الغرفة. والكل مصر على موقفه، وبعد نحو ساعة جاء الطبيب مهرولاً.. «أمكم لن تعود إلى بيت أحدكم» . تجمد الجميع!!
هُرِعوا إليها فزعين، فوجدوها مبتسمة تضحك. قالوا وهم يتساءلون: «ماذا حدث يادكتور؟» قال: «حبكم لأمكم وتنافسكم على برها جعلها في حالة بهجة نفسية أعادت لها الحركة بعد شللها النصفي».
نسوق هذه القصة الحقيقية بمناسبة جائزة سمو الشيخ خليفة بن علي للابن البار والابنة البارة. وهي جائزة تعيد معاني صافية في علاقتنا لأعز الناس في حياتنا، وهما الوالدان.
كل الاحتفاء والإشادة بالقائمين على هذه الجائزة.   
شظية:
الأقصى يقاوم وحيداً.

إعلانات

Developed By: Frecsoweb