العدد 187 - 2012-02-01 - 09-02-1433

«المهدوية» أضخم مشروع إيراني لتحويل الأحواز لقاعدة عسكرية وطائفية لاستهداف المنطقة

كشفته المنظمة الإسلامية السنية الأحوازية
- وكالات

كشفت المنظمة الإسلامية السنية الأحوازية المعارضة للنظام الحالي في إيران بداية الشهر الجاري، عن الترتيبات التي يقوم بها الحرس الثوري الإيراني على كافة المستويات العسكرية والثقافية والاقتصادية، لتنفيذ ما أسمته (مشروع المهدوية)، كأضخم مشروع إيراني لتحويل منطقة الأحواز المحتلة إلى قاعدة عسكرية واستخباراتية وطائفية لاستهداف المنطقة, إضافة إلى العمل على بناء ترسانة أسلحة إيرانية لخوض مواجهات محتملة في المنطقة وفقاً للتقرير الذي وضعته المنظمة، والتي عملت نحو 18 شهراً على استقاء المعلومات الواردة فيه من مصادرها السرية. واللافت في هذا التقرير أن إيران وفقاً للمنظمة زودت صواريخ نشرتها على الساحل المطل على الخليج العربي برؤوس كيماوية وبغاز الخردل والسارين أو السيانيد, وهذه الصواريخ من طراز (إس. إس. 4).
وكشفت المنظمة في تقريرها عن أماكن تجميع وتعديل هذه الصواريخ. وتورد   هفيما يلي ملخصاً عاماً للتقرير:
ابتدرت المنظمة تقريرها بالإشارة إلى أن السعي الإيراني للسيطرة على المنطقة بالإرهاب لايقتصر على الملف النووي أو الفضائي والصاروخي إنما يمتد ليشمل تحركات عسكرية - استخباراتية وإعلامية طائفية للوصول إلى طموحاتها التوسعية.
وذكرت المنظمة أن قيادتها الميدانية إستطاعت كشف أضخم مشروع إيراني لتحويل الأحواز المحتلة لأكبر قاعدة عسكرية – استخباراية طائفية في المنطقة. وقالت إن المشروع سهَّل تدفق جيوش من الملالي للأحواز لإحياء الجانب الطائفي والاستخباري للمشروع لغسل أدمغة الشباب العربي وتسويق الأفكار الصفوية للهيمنة على المنطقة.
وقالت إن التحريات الدقيقة للقيادة الميدانية امتدت طيلة الـ18 شهراً الماضية من عمليات رصد تسريبات لمعلومات حساسة شملت بعض المتعاونين في الحرس الثوري الإيراني، وعمل متواصل من عناصر مؤسسة الدراسات القومية الأحوازية، ومراقبة طويلة للمنطقة الغربية الأحوازية من قبل جهاز الأمن المركزي السري الخاص للمنظمة. واستندت الكثير من المعلومات المؤكدة إلى مصدر رفيع المستوى في الحرس الثوري الإيراني، كان قد حضر اجتماعات هامة وسرية عدة في السنين الخمس الماضية في الأحواز المحتلة وطهران وشيراز. وأفضت كل هذه التحريات والمعلومات الواردة إلى مركز القيادة الميدانية بأن إيران على وشك جعل الأحواز قاعدة استخباراتية متقدمة لجمع المعلومات ورصد الدول العربية سياسياً وعسكرياً، عبر كمٍّ كبير من الشبكات المرتبطة بمركز قيادتها.

مدى خطورة المشروع الإيراني
إن المصدر المتعاون كان قد كشف للقيادة الميدانية الكثير من المعلومات الحساسة من قبل بشأن استنفار القوات الجوية والحرس الثوري الإيراني في معسكرات غرب وجنوب الأحواز لتنفيذ هجمات محتملة في الخليج العربي والعراق في يوليو 2009، وأيضاً عن شحنات الأسلحة الإيرانية ومعدات المساندة التي كانت إيران ترسلها عبر جهاز المخابرات العسكرية فرع العمليات الخارجية (اطلاعات برون مرز) إلى شمالي اليمن في نهاية مارس 2005، وقد أثبتت الأيام الكثير من صحة تلك المعلومات التي نشرتها المنظمة في حينها.
وفي عملية لتقييم الخطر الإيراني من قبل المصدر المشارك في أغلب مناورات الحرس العسكرية في الأحواز وبعد اطلاعه على الكثير من خطط وأساليب تدريباتهم وبعد تطابق الكثير من عمليات المسح السرية للقيادة الميدانية لتحركات الحرس في نفس الاتجاه الذي ذهب إليه المصدر، توصلوا إلى استنتاج مفاده بأنه حسب حجم القوات وتضاعفها في المنطقة في فترات قصيرة نسبياً وتحركاتها وخططها فإن إيران على وشك الانتهاء من تحويل الأحواز إلى قاعدة عسكرية طائفية استخباراتية خطرة، تهدد أمن العراق والخليج العربي بشكل كبير جداً على المدى المتوسط حتى قبل نشوب أية حرب مع إيران في المنطقة.

صواريخ كيماوية موجهة ضد الخليج العربي
وأكد المصدر بأنه قد تم جمع صواريخ (إس. إس. 4) الروسية في مجمع صناعي عسكري سري قريب من مدينة كرج وهو مجمع (كلاه دوز) المشكوك بنشاطاته النووية والكيماوية العسكرية، وقد جمِّعت مؤخراً رؤوس حربية معدلة لبعض هذه الصواريخ في مجمع (آغا جاري) للصناعات الكيماوية العسكرية الواقع بين مدن العميدية وبهبهان شرقي الأحواز المحتلة، وزودت بشحنات من القنابل الانشطارية وغازات السارين والخردل والسيانيد من ترسانتها المقدرة بعدة آلاف الأطنان. وأعطيت الأوامر السرية في صيف 2008 إلى قيادات الحرس الثوري الإيراني بنصب الصواريخ على منصات متحركة على مقربة من مدن الحميدية والخفاجية موجهة إلى الجزيرة العربية، وقادرة على الوصول إلى أية نقطة فيها على رأسها الموانىء والمطارات والمنشآت الاقتصادية الحيوية ومنها صناعة النفط والغاز، مع قدرات تدميره فتاكة خاصة ضد التجمعات السكانية.

حقيقة مفاعل (دور خوين) النووي
وفي شأن متصل أكد المصدر بأن هدف الحرس الثوري هو إعادة بناء وتوسيع مفاعل (دور خوين) العسكري، وسيعمل المفاعل القريب من مدن عبادان والفلاحية ونهر قارون بالماء الخفيف، وسيكون جاهزاً بشكل كلي عام 2013 وهو ضمن دائرة سرية ومقعدة تشكل المشروع النووي الإيراني الضخم، ووجوده على مساحة 7 كيلومترات مربعة يبين حجم المفاعل الذي يبعد أقل من 200 كيلو متر عن دولة الكويت، يشكل تهديداً جدياً من جوانب عدة لأمن الخليج العربي، فضلاً على وجود مفاعل أبوشهر النووي.
والجدير بالذكر أن القيادة الميدانية للمنظمة كانت قد حذرت عبر صحيفة (السياسة) الكويتية في 29 أكتوبر 2009 من أن هناك عشرات الخبراء والعلماء الصينيين والروس المتخصصين في التصنيع العسكري والبيولوجي موجودون في «مخيمات سرية» قرب مفاعل (دور خوين). ويضيف المصدر بإن لإيران برنامجاً عسكرياً جرثومياً ضخماً كان موقع لويزان شمالي طهران ركيزته المهمة قبل أن يتم الكشف عنه. ويكثف الحرس الثوري اليوم أبحاث برنامجه الحربي البيولوجي في مختبر دامغان في مدينة سمنان في ظل سرية مطلقة في هذا الجانب.

(المهدوية) المشروع الإيراني الأوسع لنشر الصفوية في الخليج العربي
وضعت غرفة عمليات الباسدران (الحرس الثوري) خطة المحاور الخمسة لغزو المملكة الأردنية الهاشمية في عام 2005، وقد تم تسريب خارطة الخطة عبر المنظمة في مايو من العام نفسه، وجاءت الخطة بعد نجاحات إيران في تدريب فرق الموت ونشر الفوضى في العراق، وبعد تحذير ملك الأردن عبدالله الثاني في ديسمبر 2004 من خطر الهلال الإيراني الشيعي على المنطقة، والمحاور الخمسة هي كالآتي:
المحور الأول، قوات إيرانية تنطلق من بيرانشهر إلى راوندوز ثم تقطع العراق باتجاه الأردن، والمحور الثاني ينطلق من قصر شيرين متجهاً إلى خانقين والثالث من مهران إلى الكوت والرابع من البستين الأحوازية إلى العمارة، والمحور الأخير من عبادان إلى البصرة. وكانت قد أجريت على الخطة الكثير من التعديلات لتشمل دولاً أخرى ضمن الخطة التي أقرها علي خامنئي وأمر الباسدران بالتأهب لتنفيذها عند الضرورة. ولتسهيل المهمة كان لابد من غطاء ودعم طائفي – سياسي واستخباراتي للمشروع الإيراني للهيمنة على المنطقة، فجاء مشروع (المهدوية) ليلعب هذا الدور.

من أهداف المشروع:
- ضرب حركات الثورة الأحوازية وعلى رأسها الحركة السُنية والبلوشية واحتواء أي نشاط قوي لها.
- الإستعداد لتنفيذ عمليات خطف وقتل واسعة النطاق في المنطقة ضد المعارضين لها.
- إعطاء غطاء واسع لعمليات الاستيطان والتهجير المتصاعدة.
- عسكرة الحياة الأحوازية بشكل أوسع، وتحويل الأحواز إلى محمية طائفية استخبارية وعسكرية متقدمة لها في المنطقة، للتأثير ودعم الموقف السياسي والعسكري الإيراني.
- حملات إعلامية منهجية في الخليج العربي والشرق الأوسط لترسيخ روح الانهزام والاستسلام لإيران كقوة استعمارية، ونشر الفكر الصفوي على مستوى الخليج العربي بشكل واسع.
- تحويل الأحواز إلى ملجأ لإيواء كافة المرتزقة والحركات العاملة بدعم إيراني في المنطقة.
- إيجاد موطىء قدم للكثير من الجماعات والتنظيمات الإيرانية على أراضي الدول العربية، على غرار زرع حركات وأحزاب في العراق ولبنان واليمن.
وأكد المصدر معلومات مؤسسة الدراسات القومية الأحوازية حول خطورة مشروع (مهدوية) الذي يقوده محمد موسوي جزائري، واستنتجوا أن المشروع ليس مجرد مشروع طائفي إعلامي بل له خيوط خطيرة من جوانب عدة، أخطرها الجانب العسكري الذي يخدم المشروع الإيراني في المنطقة. وجزائري المذطكور هو نائب خامنئي في الأحواز وحاكمها الفعلي، وهو قائد المشروع الأوسع لنشر الصفوية في الخليج العربي.

مشروع استخباراتي واسع
الجانب العسكري والاستخباراتي للمشروع بدأ بشكل غاية في السرية في البداية، إثر أوامر مباشرة من خامنئي لجزائري عام 2003، وبدأ على إثرها كمشروع طائفي إعلامي استخباري ضخم، وتطور بشكل كبير بعد لقاء سري جري بين جزائري وخامنئي في مارس 2006 أثناء زيارة الأخير للأحواز المحتلة. وبسبب قلق خامنئي الشديد من الثورة الأحوازية والوضع الدولي فقد أعطى جزائري إمكانيات وصلاحيات مطلقة لتنفيذ المخطط الأوسع في الأحواز حتى الآن.

الاستيطان الاستخباري في المشروع
(مطار البستين الدولي)
تمكنت مؤسسة الدراسات القومية الأحوازية وبدعم من جهاز الأمن المركزي السري الخاص للمنظمة من ربط المعلومات الدامغة على أرض الواقع، بتسريبات سرية من مصادرها الخاصة بمشروع إيران العسكري الاستخباري الطائفي في الأحواز المحتلة مدعومة بالتحريات الدقيقة. فالاحتلال قد أكمل المرحلة الأخيرة من مخطط سري يعود عمره لولاية نجاد الأولى، إذ قام الأخير بإعطاء الأمر مؤخراً بالإسراع بتنفيذه ويقضي بعزل عاصمة الأحواز والمدن الشرقية لها عن العالم الخارجي بشكل عام والخليج العربي بشكل خاص، وذلك بنقل مطار الأحواز الدولي من الناصرية إلى مدينة البستين الأحوازية المفرغة من السكان تقريباً منذ الحرب العراقية الإيرانية.
ومن أهداف المشروع عزل أكثر من أربعة ملايين عربي أحوازي يسكنون العاصمة وما يجاورها، ويمثلون ثقلاً سياسياً وثقافياً واقتصادياً للأحواز، وعزلهم عن العالم الخارجي وعلى رأسه الخليج العربي بعد تحويل مطار العاصمة إلى مطار محلي يخدم الإيرانيين ومخططاتهم الاستيطانية الطائفية والأمنية، ويعزز ربط المدن الإيرانية بالأحواز عبر تشجيع الإيرانيين على النزوح لها، في محاولة واضحة «لأيرنة» المدينة الأهم للأحواز المحتلة.
ولقد تم اختيار أرض شاسعة تقع بين البستين كمدينة وقرية الرُميم التابعة لها والتي تبعد حوالي 10 كيلومترات عن قلب المدينة. واعترفت شخصيات إيرانية رفيعة المستوى متعاونة تعمل في المخطط، بأن من الأسباب الرئيسية لهذا المخطط هو إحياء مخطط إيراني قديم يعود إلى عهد رضاه شاه بعد احتلال الأحواز يقضي بتفريغ غرب الأحواز من السكان، وهو ما تم بنسبة 80% مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عقدين، ثم يقضي بتربع الإيرانيين على أراض شاسعة وخصبة غنية بالمياه هناك، وتشكيل ثقل سكاني استيطاني كبير لهم، لتأمين الحدود مع العراق بالدرجة الأولى وكذلك تأمين حقول النفط الغربية خاصة بعد اكتشافات 1996 و2008 من النفط والغاز الضخمة، وتأتي أهداف أخرى هامة في سلم الأولويات الإيرانية لهذا المخطط، وهو تحويل المنطقة إلى منطقة سياحية استيطانية إيرانية وجذب رؤوس الأموال الفارسية لها، لتثبيت الوجود وتأمين المعسكرات الضخمة الإيرانية هناك، وتسليحها بحشود الحرس الثوري العقائدي، ومن الناحية الأمنية بالتخلص من العنصر الأحوازي بالمنطقة، لتحويل البستين وما يجاورها إلى مركز ارتباط خارجي لإيران في المنطقة ومركز مالي بعد أن تصبح مقراً لشركات الحرس الثوري، لتسهيل عملها في جنوب العراق بعد كسبها لعقود بمليارات الدولارات في عملية ما تسمى إعادة إعمار العراق، وتسهيل تأمين الجبهة الإيرانية الغربية عبر خلق جبهات متقدمة أخرى، ومن الناحية الاستخبارية تستفيد المخابرات الإيرانية من إنشاء هذه المنطقة الضخمة بإنشاء شبكات كبيرة وقنوات تواصل جديدة للتجسس على العراق ومنطقة الخليج العربي.

مخطط إزالة على طريق الأحواز – البستين
وضمن التسريبات الأمنية التي وردت لمؤسسة الدراسات القومية الأحوازية نية السلطات الإيرانية إزالة أجزاء واسعة لأكثر من 15 قرية ومدينة ومنطقة على طول الطريق الرابط بين الأحواز ومدينة البستين لمسافة تزيد عن 60 كيلومتراً، وذلك ضمن المشروع الإيراني المذكور. والقرى المذكورة هي الدايرة (حي الثورة)، الملاشية، قرية سيد كريم، عبوده، شبيلجيه، سيد هادي، غمبوعه، المكتاف، وصولاً لمدينة الحميدية، والشبيشة الغربية، الكوت، ليلاليه، آلبوحميضه، مدينة الخفاجية، المحمير، البريده، سابلة، مدينة البستين، ثم الرُفيع والرُميم التي لاتبعد سوى مسافة قليلة عن الحدود الأحوازية العراقية.

مطالبات وتحذير
وقد أدانت المنظمة الخطط الإيرانية الأخيرة لاستخدام المرتزقة لاحتواء الثورة الأحوازية وتصدير الأزمات للمنطقة وتهديد المنطقة ونشر الصفوية، دعماً للموقف السياسي والعسكري الإيراني، كما دعت العرب للتحرك الجدي للتخلص من هذا الخطر الإيراني المتنامي بشكل جدي، ومن ضمن ذلك دعم تأسيس الدولة الوطنية الأحوازية التي ستكون الجدار العازل للوطن العربي عن الأخطار الإيرانية المستقبلية، ودعم نضاله الوطني الذي يقاوم بقوة العبث الإيراني بالأرض والفكر والوجود والهوية العربية في الخليج العربي، وقالت المنظمة إنها تأمل من الحكومات العربية الشقيقة دعم المطالبات الرسمية التالية التي يتقدم بها المكتب السياسي للمنظمة الإسلامية السُنية الأحوازية، وهي:
- ملاحقة شبكات المخابرات الإيرانية في المنطقة لحفظ أرواح الآلاف من الكُتَّاب والمناضلين والصحفيين والسياسيين العرب.
- دعم تدخل لجنة دولية للتحقيق وكشف ملابسات التهجير الإيراني الضخم للشعب العربي الأحوازي، وعسكرة الحياة في الأرض المحتلة وتحويلها لقاعدة عسكرية وإستخبارية ومنطلق طائفي لخدمة المشروع الإيراني التوسعي في المنطقة على حساب الشعوب العربية.
- عدم الاعتراف بالمطار الإيراني الذي تنوي إيران تشييده قريباً في البستين.
- منع دخول كافة الأفراد المتصلين بهذا المشروع من قريب أو بعيد للوطن العربي.
- دعم نضال الشعب العربي الأحوازي بشكل شامل على المستوى العربي الرسمي.

إعلانات

Developed By: Frecsoweb