أقبل الزوار فتألق معرض الكتاب!
ساورني تخوف في يوم افتتاح معرض البحرين الدولي للكتاب في نسخته الرابعة عشرة من أنْ لايلقى النجاح المرجو، ولعل السبب في ذلك هو ما علق في ذهني من صور وأحاديث مَن حولي حول المعارض التي لم ينجذبوا إليها، ولكن كان توقعي في غير محله إذ توافد الزوار وأقبلوا وبأعداد كبيرة ومن جنسيات متنوعة.
ولم تكن زيارة الناس للمعرض من باب الفضول ثم الخروج بلا شيء، بل إن الكثيرين منهم قد توافدوا على المعرض من أجل شراء كتب حصروها في قوائمهم المدرسية والجامعية، وفي ظل توجهاتهم الثقافية ناهيك عن الأطفال الذين حرصوا على التواجد في المعرض وشراء الكتب والقصص الموجهة لهم والاستفادة من الركن المخصص للأطفال.
هذا الإقبال من أجل الكتاب ساعد فعلاً على إعلاء شأن المواطن البحريني على وجه الخصوص لدى أصحاب دور النشر العربية المشاركة في المعرض، وحبَّب إليهم صورته كإنسان محب للثقافة، ليس من خلال شرائه للمؤلفات فحسب بل من خلال النقاشات التي كان يديرها مع أصحاب دور النشر والتي كشفت فكره وثقافته العالية.
هذا الحضور البحريني الجميل لهذا المعرض كان مبعث سعادة لي أيضاً لأنه ساعد على تميز مملكة البحرين في التنظيم والإقبال مقارنة بمعارض الخليج التي سبقته، وهذا ما حدا ببعض أصحاب دور النشر للتأكيد على تميز معرض كتاب البحرين في التنظيم واستمرار تواصل المنظمين معهم.
ومن اللفتات الجميلة التي أعجبتني في المعرض أيضا وجود فاعليات شعرية وموسيقية ومحاضرات ثقافية مصاحبة له، فقد أضفت هذه الفاعليات أجواء رائعة وجميلة، وساهمت في تنوع الخيارات أمام زوار المعرض، كما ساهمت في تعريف الرواد بتراث وثقافة البلد المستضاف من المعرض وهو المملكة المغربية الشقيقة، من خلال استضافة رموز فنية وثقافية مغربية.
كل الشكر والتقدير يوجه للمسؤولين والعاملين بوزارة الثقافة والإعلام على حسن التنظيم، وكل الشكر يقدم أيضاً للشباب الجامعي الذي ساهم في تنظيم شؤون المعرض، وكل الشكر كذلك لكل زوار المعرض الذين ساهم إقبالهم وتفاعلهم مع أحداث المعرض في إنجاحه وتألقه.
خارج النص
(تاء الشباب) برنامج شبابي ثقافي طموح، بدأ يثير فضول وإشادات الخليج، وكل الأمل بأن ينهض المشروع ويزدهر.


