قناة بداية.. والعريس «بانعمة»
دراسة في وضح النهار أمام سبورات عتيقة، طبخ من قبل متصلين على الهواء، سواليف، شباب بكافة الأشكال والأفكار، (180) كاميرا، أعلى قناة في العالم بث مباشر، ضيوف من كل مكان وبكافة التوجهات، إنشاد، أعشاب، (300.000 ريال) جوائز، (BMW)، كل ذلك وأكثر خلطة قناة بداية، التي شغلت جمهوراً عريضاً في الشارع السعودي ابتداءً، والخليجي خصوصاً، والعربي عموماً.
قناة يقول عنها (إمبراطوريو الإعلانات): إنها جذبت الجماهير العريضة في السعودية لقضايا غريبة ليس فيها (أكشن)!
ويقول عنها أحد مخضرمي الإعلام وهو د. محمد العوضي، بعد سلام مجموعة من الشباب عليه، ونحن نفطر مع بعضنا في إحدى مطاعم البحرين: هل تعرف أن متابعي برامجي تضاعف بشكل غير طبيعي، ومن أناس وشبان عاديين جداً بعد مشاركتي في قناة (بداية)، وهذا ما لم يحصل لي مع مشاركتي في كبرى القنوات وأهمها (الراي)؟!
قناة يقول عنها مدير أحد إدارات أهم المحطات الإخبارية والمنوعة العربية في اتصال معي: هناك حالة انشغال من الخبراء الإعلاميين بالضجة التي أحدثتها قناة بداية!
وتوجت القناة ثورتها، بنقلها المباشر لحفل زفاف الداعية الشهير والعريس: عبدالله بانعمة، أسعده الله، وسرَّه في الدارين.
لقد تحدث الكثير من النقاد عن بدائيتها، وبساطتها، وعدم وجود (الأكشن) فيها، ولكنهم مايزالون معجبين من نفوذها، وقوة تأثيرها، وتوسع شريحتها، واكتساح برامجها، وصبر متابعيها!
ولا أعجب من ذلك من سؤالي لأحد الشان (طراد العنزي) بعد أن عرفني في طابور قطع التذاكر في مصر قبل أسبوعين، عن حاله فقال: قضيت شهرين ونصف في القاهرة مشاركاً في قناة بداية، وخرجت الآن من مسابقة (زيد رصيدك)، وحاله يؤكد هذه المدة الطويلة من ضخامة (الشنط) المليئة (بالحوايج) مما اضطرني إلى وضع إحداها ضمن (عفشي)!
إنه رغم ما قيل وسيقال عن قناة (بداية) إلا أن ثمة سراً مهماً: هو حاجة المجتمع السعودي العريض وميله لبرامج تحاكي واقعه، وتؤكد أصالته، وتعرِّفه بمن يحب!
ولا أدل على ذلك من مضيف سعودي أحسن استقبالي في الطائرة وأكرمني بالضيافة، وقال لي: نتمنى والله أن نخدمكم بعيوننا، وليس أصحاب الفن والكورة!


