العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

«حلو نعيش بمسؤولية» تحاكي الشباب المستهترين في «تحت الدخان»

ركاز والبيادر والمسؤولية
تغطية: إيمان الخاجة
96-38.jpg

أبهرت مسرحية (تحت الدخان) التي كانت ضمن فاعليات حملة «حلو نعيش بمسؤولية» جميع الحضور المتواجدين في الصالة الثقافية يوم الاثنين الماضي، في عرض وصل إلى القلوب وحكى عن حال بعض الشباب في عدم تحمل المسؤولية والاهتمام بالنفس دون الاكتراث بما يحدث من أمور مهمة حولهم.
تحدثت المسرحية عن «حمد وسعد» اللذين كانا يعيشان لنفسيهما فقط، يهتمان (بوناستهما) وسعادتهما، يأخذان الحياة بضحك ومزاح في أغلب المواقف، دون الاكتراث بما يحصل من حروب ودمار اللذين تحدث حولهما، ودون الاهتمام بالأرواح التي تسلب والدماء التي تنفجر في مساحات قريبة منهما، لذلك يحاول بعض الشباب التحرك والخروج من الصمت والإحساس بآلام الآخرين ومشاركتهم الهم الأكبر. لكن الحياة ألهت حمد وسعد عن المسؤولية وجعلتهما يسدان أبوابهما وآذانهما عن سماع أولئك الشباب.
وفي غفلة منهما تجسدت أرواح القتلى لتصور لهما مدى المعاناة والألم الذي جاء نتيجة للصمت، ولابد من تسخير العقل والروح ومساعدة الناس قدر المستطاع، ثم تأتي طفلة قتيلة تتحدث عن قصتها وكيف كانت تعيش كأي طفلة مع أهلها فرحة سعيدة حتى جاء القصف ودمرت الحرب كل شيء، ووأدت البسمة المرتسمة، واختتمت المسرحية بتجسد جميع الأرواح مع حمد وسعد لإعادة إعمار الأرض والتصرف بمسؤولية.
وقد بيَّن مخرج المسرحية عادل جوهر أن وقائع المسرحية مستقاة عن قصة قرأها لكاتب مصري اسمه محمد زكي عن استهتار مجموعة من الشباب، فأعجبه مضمونها وحوَّله إلى سيناريو وعمل مسرحي.
وحول أهداف العرض قال جوهر: نظرنا إلى شخصية الشباب واهتماماتهم، فوجدنا بعضهم لاينظر إلى ما يحدث حوله ولا إلى ما يقع من حروب ودمار، ويلتهي بمشاغله فقط، وتركز المسرحية على أنه لابد من تعلم الكثير من الأمور حتى السياسية، ولابد من المساعدة، وأنه قد يأتي اليوم الذي يكون فيه الدمار القريب منا عندنا، وحينها قد لانجد من يساعدنا، لذلك لابد من وضع أنفسنا مكان الآخرين، حتى لو كانت لديهم اهتمامات ومشاغل ودراسة، لابد من النظر إلى من هو موجود.. إلى الغير وإيصال رسالة إلى الناس.
يشار إلى أن مسرحية (تحت الدخان) من إنتاج مسرح البيادر، تأليف زكي محمد خلف، والنص من إعداد وإخراج عادل جوهر. وقد تشكلت نواة فرقة مسرح البيادر في أواسط تسعينيات القرن الفائت بعد اتفاق عدد من طلبة الجامعة والمرحلة الثانوية على تقديم مجموعة من الأعمال المسرحية الفنية في مؤسسات خيرية ومدارس ومخيمات متفرقة لجهات عديدة، وقد احتضنت جمعية الإصلاح بدايات هذه الفرقة وشجعتها، ومع ازدياد الأعمال الفنية المتميزة وبروز مجموعة من الموهوبين في التمثيل، جاءت الرغبة ملحة في صوغ هذه الكوكبة من الأفراد في مسرح يرتقي بهذه الموهبة لصقلها في شكل مؤسسة محترفة، وفي مايو 2005 تم إشهار المسرح رسمياً من قبل وزارة الثقافة والإعلام، وقدم البيادر العديد من الأعمال المسرحية للكبار والأطفال، حاز على العديد من الجوائز، وله العديد من المشاركات من المهرجانات الدولية مثل مهرجانات تونس وقطر والإمارات.

إعلانات

Developed By: Frecsoweb