أكد الداعية الشيخ محمد العريفي أن كل إنسان مسلم هو وقف بذاته لله تعالى، وبذلك يتحمل الجميع المسؤولية في نشر هذا الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. جاء ذلك خلال اللقاء الجماهيري التي جمعه والشيخ خالد الشنو ضمن فاعليات حملة (ركاز البحرين) التي أقيمت بفندق كراون بلازا مساء يوم الأربعاء 29 أبريل الماضي.
بدأ الشنو اللقاء بتعريفه لتحمل المسؤولية كما جاءت في أحد كتب المفكر الإسلامي عبدالكريم بكار على أنها تحويل الشعور تجاه التكاليف إلى مبادرات فعلية، وبين أن اتجاهات المسؤولية عديدة، منها ما هو تجاه الرب، وما هو تجاه الأمة، وما هو تجاه الوالدين، وما هو تجاه الذات، وغيرها من اتجاهات المسؤولية، التي أدرجها تحت صنفين أساسيين هما: مسؤولية العدل وفيها يقوم المسؤول بما يُطلَب منه، ومسؤولية الفضل التي يقوم بها الفرد بدوره المطلوب وأكثر، مساعدة منه لغيره في أداء مسؤوليته، مدللاً كل هذه التعاريف بمجموعة من قصص الصحابة التي توضح الموضوع.
وأضاف الشنو: «المسؤولية هي فن، ويجب على كل منا أن يسأل نفسه كيف أخدم غيري من خلال المسؤولية»، كما فعل سيدنا يوسف عليه السلام حينما قال: (واجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم).
واختتم الشيخ الشنو طرحه بإشارته إلى كتاب (يا صاحب الرسالة) للدكتور خالد أبوشادي، الذي يتحدث عن المسؤولية تجاه الدعوة.
ثم تحدث الدكتور الشيخ محمد العريفي ففصل المسؤولية تجاه الدعوة، ومزج في طرحه كعادته بين القصص والإحصاءات، مستشهداً عليها بالأحاديث والآيات، وذكر أن الدعوة إلى الإسلام تتم حتى بأبسط الطرق كالحديث المباشر إلى الأشخاص أو توزيع المطويات الدعوية، مؤكداً في هذا الجانب على أن الإسلام هو أكثر الديانات انتشاراً في العالم، إذ يُسلِم في ألمانيا وحدها على سبيل المثال 48 شخصاً كل يوم.
ومن قصص الدعوة بأبسط وسائلها ذكر العريفي أن الدكتور عبدالعزيز التويجري المتخصص في دعوة الجاليات إلى الإسلام ذهب إلى كوريا لافتتاح أحد المساجد هناك، واستغل فرصة وجود عدد من الشبان الكوريين خارجه يشاهدونه كمَعْلَم حضاري، ولأنه لم يكن يتقن لغتهم فقد حاول إيصال فكرة التوحيد لهم عن طريق التمثيل بالإشارة، الأمر الذي دفعهم للاعتقاد بأهمية الأمر برغم عدم فهمهم له، وذلك ما أدى إلى إسلامهم جميعاً بعد فترة وبعد أن بحثوا أكثر عن الموضوع.
وتطرق الشيخ العريفي إلى سبب دخول الناس إلى الإسلام بعدد كبير، شارحاً الأمر بالمفارقة التي نسمعها عن دخول القساوسة في الإسلام وعدم دخول الأئمة في النصرانية، وأن المسلمين برغم صلاتهم خمس مرات في اليوم مقابل صلاة واحدة في الأسبوع لدى النصارى إلا أن عددهم في المساجد أكبر من عدد النصارى في الكنائس، وعزا ذلك إلى أن الإسلام هو دين الفطرة التي ترتاح له النفوس وتشعر بلذته.