الوطن يحترق بأيدي «الصغار»!
من قال إن الاعتداء على المرافق العامة وترهيب الناس وعمليات الحرق وموجة العبث بأمن وسلامة المدارس الحكومية وإلقاء زجاجات المولوتوف هي أعمال دخيلة على المجتمع البحريني؟!
سامحوني ياجماعة.. أنا أختلف مع من يعتقد بذلك! لقد (كانت) هذه الأعمال أعمالاً دخيلة إنما باتت اليوم أعمالاً (روتينية) ومتوقعة في أية لحظة وفي أي مكان؛ فالعنف لايحترم زماناً أو مكاناً، ويكفي أنه خلال الشهر الماضي تنوعت أعمال العنف بين حرق حاويات وإطارات في جدحفص والدراز، تلاها إلقاء زجاجات مولوتوف على مدرسة جد حفص الإعدادية للبنين، وبعدها حرق مبنى الإدارة في مدرسة الحد الإعدادية الثانوية للبنات، وأخيراً زجاجة مولوتوف ألقيت على إعدادية الدراز للبنين، وبعد ذلك نقول بأن العنف دخيل علينا!
للأسف فقد أصَّلت (المعارضة) لدى قطاعات من الشباب جميع معاني العنف، وارتقت بدرجاته حتى وصلت إلى بخس أرواح الناس وإزهاقها دون ذرة تأنيب من ضمير، وعتبار ذلك (نضالاً وبطولة) بحسب قاموس المعارضة!
أية معارضة هذه التي تنسف المكتسبات الوطنية وتدمر أجيال المستقبل وتزج بهم في أحضان السجون وعالم الجرائم بحجة (النضال)! وترسم لهم عالَماً أسود وطريقاً من نار، مدعية بأنه الطريق إلى الجنة؟! وما هو المستقبل الذي ترجوه المعارضة من (المجرمين الصغار) الذين تربوا على أيديها وغررت بهم فحملت أيديهم المولوتوف لحرق الوطن بدلاً من حمل لبنات بناء صرح مستقبل هذا الوطن.
إن مسلسل العنف سيظل مستمراً طالما كانت العقوبات غير رادعة وأصوات المؤججين ودعاة العنف تعلو أصوات دعاة السلم.
أعتقد أنه قد فات أوان الدلال والتعلل بأنهم (صغار السن)! ويجب أن يعاقَب كل بالغ عاقل خارج عن القانون بالبلد وإلا سيظل الوطن يحترق بأيدي (الصغار)!


